أصدرت المحكمة الاتحادية العليا، خلال جلستها التي انعقدت أمس برئاسة القاضي فلاح الهاجري، وعضوية المستشارين رامفي محمد إبراهيم، وأحمد عبد الحميد حامد، قراراً يقضي بنقض حكم الإعدام الصادر بحق اثنين من الآسيويين، لاتهامهم بجريمة القتل العمد، مع إعادة القضية إلى محكمة الاستئناف لنظرها مجدداً من خلال هيئة قضائية جديدة. وأوضح القاضي فلاح الهاجري، أن قرار نقض الحكم جاء لما لاحظته المحكمة من تعارض بين الدليل اللفظي، المتمثل باعتراف المتهمين بالجريمة، والدليل الفني المتمثل بتقرير الطبيب الشرعي حول كيفية حدوث الوفاة، وبالتالي قررت إعادة القضية إلى محكمة الاستئناف لبحث هذه النقطة التي لم تتعرض لها المحكمة بدرجتيها، ولم تعطي سبباً لعدم ذكرها، ورغم أن محكمة الموضوع هي الجهة التي تملك سلطة تقدير الأدلة، إلا أن المحكمة العليا تشترط أن يكون الحكم مسوغاً ومبنياً على حقائق واضحة، وأن تطمئن المحكمة إلى أن محكمة الموضوع قد أحاطت بجميع جوانب القضية.

استئناف أبو ظبي تقرر تحويل «أجر الخبير» إلى خزينتها

نظرت الدائرة المدنية بمحكمة استئناف أبو ظبي، أمس في قضية -محفظة الشندقاوي- الاستثمارية، وأصدرت قراراً بحجز أجر الخبير الذي دفعه المتهمونٍ في القضية، في محكمة الدرجة الأولى، وذلك لأن المحكمة انتدبت الخبير وألزمت المتهمين بدفع أجره ولكنها لم تأخذ بالتقرير الصادر عنه، كما قررت المحكمة تحويل أجر الخبير والذي يبلغ حوالي 150 ألف درهم إلى خزينة محكمة الاستئناف، بالإضافة إلى تسمية عدد من الخبراء المعتمدين لإبداء رأيهم في القضية، بالإضافة إلى الحكم باسترداد أوراق ومستندات القضية من الخبير الأول الذي كان قد عين من قبل محكمة الموضوع، وتأجيل نظر القضية إلى حين تنفيذ القرارات وتجهيز تقرير الخبراء. وكانت محكمة جنح أبوظبي قضت في 14 فبراير الماضي، بمعاقبة ثلاثة متهمين في القضية، بسجن كل منهم ثلاث سنوات وتغريمه مائة ألف درهم ، بعد ادانتهم بتهم الاستيلاء لأنفسهم على مبالغ نقدية مملوكة للغير، بالاستعانة بطرق احتيالية. كما أدانتهم بجنح مزاولة نشاط تجاري دون ترخيص، حيث كان المتهمون يمارسون إدارة أعمال مصرفية ، وأضافت إلى عقوبة كل منهم السجن سنة إضافية مع غرامة خمسين ألف درهم لكل منهم، مع إبعاد كل من المتهمين الأول والثالث بعد أن ينفذا عقوبتهما. كما تضمنت الأحكام بمعاقبة المتهم الرابع بالسجن لمدة سنتين وبغرامة 50 ألف درهم، ومصادرة المحررات العرفية المزورة وإتلافها، وذلك لارتكابه جرائم الاشتراك بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول في ارتكاب جريمة الاحتيال وتزويره المحررات العرفية واستعمالها، وبالتالي فقد استأنف المتهمون الحكم، وقبلت محكمة الاستئناف الطلب شكلاً ، وفي الموضوع طلبت رأي الخبير قبل اصدار حكمها. ويذكر أن مديونيات محفظة الشندقاوي، تبلغ ما بين 320 و390 مليون درهم، في حين يتراوح عدد المجني عليهم في القضية ما بين 1200 إلى 1800 شخص.

«البيان»