قبلت محكمة نقض أبو ظبي الجنائية، للمرة الثانية صحيفة نقض الحكم الصادر في قضية تعذيب الطفلة «نوف»، الذي تقدم به المحامي علي خضر العبادي، المنتدب للدفاع عن والد الطفلة نوف وزوجته المتهمان بالاعتداء عليها وتعذيبها بوحشية، مما تسبب لها بعدد من العاهات المستديمة، وحولت الملف إلى رئيس نيابة أبو ظبي لإبداء رأيه في الحيثيات المقدمة لنقض الحكم، وأوضح مصدر في المحكمة أنه وبمجرد رد النيابة العامة على الحيثيات الواردة بطلب النقض ، سيتم تحديد جلسة لتداول القضية وإصدار الحكم، مشيراً إلى أن المحكمة كانت قد طلبت التوقيف المؤقت لتنفيذ الحكم إلى حين صدور الحكم النهائي، موضحاً قبول المحكمة بمثل هذا الإجراء يأتي تحرزا من أن تكون الفترة التي تلزم للوصول للحكم النهائي في درجات المحكمة المختلفة، أكبر من الفترة التي يحكم بها المتهمون، وبالتالي يقضي المتهم في السجن وقتا أكبر مما يحكم به عليه، وأضاف المصدر أن القضية تم تداولها عبر درجات المحاكم المختلفة بسرعة كبيرة، والمحكمة ربما ترى أن الحكم بحده الأدنى لن يكون بأي حال أقل من فترة المحاكمة.

وكانت محكمة استئناف أبو ظبي قضت في وقت سابق، بمعاقبة والد الطفلة نوف وزوجته بالحبس 10 سنوات لكل منهما، وتخفيض العقوبة إلى سبع سنوات لكل منهما، مع إلزامهما بمبلغ 160 ألف درهم قيمة الدية الشرعية، وطعن المتهمان على هذا الحكم، وقضت المحكمة بنقض الحكم وإحالة القضية مرة أخرى إلى محكمة الاستئناف للنظر فيها بهيئة مغايرة، وأيدت محكمة الاستئناف الحكم الصادر سابقاً، فطعن عليه المتهمان مرة أخرى أمام محكمة النقض.

وأوضح مصدر قضائي أنه في حال كان النقض المقدم في هذه القضية هو نفس النقض المقدم سابقاً، وتبين أن محكمة الاستئناف لم تأخذ ملاحظات محكمة النقض بالاعتبار، فيمكن لمحكمة النقض أن تتصدى بنفسها للحكم في القضية، وتصدر الحكم النهائي دون إعادة تحويل ملف القضية إلى الاستئناف لنظرها مجدداً.

أبوظبي - «البيان»