أصدرت المحكمة الاتحادية العليا قراراً بنقض الحكم ببراءة اللاعب بالفريق الوطني لكرة القدم فايز جمعة خميس بالإضافة إلى ثلاثة متهمين آخرين منهم اللاعب السابق محمد نجيب من تهم قتل أحد المواطنين، بينما أيدت الحكم بإعدام كل من المتهمين، موسى جمعة خميس شقيق اللاعب فايز، والمتهم محمد بلال مبارك، وإحالة أوراقهما إلى صاحب السمو رئيس الدولة للتصديق على الحكم.
وكانت محكمة النقض الشرعي الجزائي، في المحكمة الاتحادية العليا، أصدرت خلال الجلسة التي عقدت أمس برئاسة القاضي فلاح الهاجري، وعضوية المستشارين رامفي محمد إبراهيم، وأحمد عبد الحميد حامد، الحكم في القضية بعد أن استمعت إلى المحامي عبد الحميد الكميتي محامي أولياء دم القتيل، حيث أعلن رفض موكليه العفو عن المتهمين، وأكدوا على مطالبتهم بالقصاص، وبالتالي أصدر القاضي فلاح حكمه بتأييد حكم الإعدام على كل من المتهمين موسى جمعة خميس ومحمد بلال مبارك، وإحالة أوراقهما لصاحب السمو رئيس الدولة، كما أقرت المحكمة طلب كل من أولياء دم القتيل والنيابة العامة نقض الحكم الصادر عن محكمة استئناف الشارقة، ببراءة اللاعب فايز جمعة خميس، وإعادة محاكمته في محكمة الاستئناف من خلال هيئة قضائية مختلفة، كما أمرت المحكمة بإعادة محاكمة كل من لاعب نادي الشارقة السابق محمد نجيب، وهلال سعيد هلال، وحميد إبراهيم أحمد، بتهمة القتل العمد، حيث رفضت المحكمة تعديل التهمة بالنسبة للمتهمين الثلاثة من قبل محكمة الموضوع، التي حاكمتهم بتهمة العلم بالجريمة والامتناع عن التبليغ، بينما كانت النيابة قدمتهم للمحاكمة بتهمة القتل العمد، وكانت محكمة الموضوع بعد تعديلها للتهمة، حكمت على المتهمين الثلاثة بالسجن ثلاث سنوات، وفي محكمة الاستئناف تقررت براءتهم من هذه التهمة أيضاً، وهو مالم يلق قبولا لدى المحكمة العليا، التي رأت وجوب محاكمتهم على أساس كونهم مشاركين في الجريمة.
وكيل أولياء الدم، المحامي الكميتي، أوضح أن المحكمة العليا أقرت في هذه المحاكمة مبدأ قانونيا جديدا وهو حق أولياء الدم بنقض الحكم لدى المحكمة العليا، حتى في حال امتناعهم عن الادعاء الشخصي المرتبط بدفع الرسوم الواجبة، وأضاف أن هذه النقطة كانت موضع جدل كبير بين القانونيين ووسائل الإعلام، حيث صرح عدد كبير من خبراء القانون بعدم حق أولياء الدم في هذه القضية بنقض الحكم، باعتبارهم لم يدعوا بالحق المدني، وأضاف أن أولياء الدم قدموا بالتضامن مع النيابة الممثلة للحق العام، النقض على أساس التشكيك بحصول تلاعب بمسرح الجريمة، وإخفاء لعدد من الأدلة، من بينها قطعة حديد كانت ضمن المحرزات باعتبارها إحدى الوسائل المستخدمة في ضرب المجني عليه، ولم ترسل للمختبر الجنائي ولم تقدم كدليل، وكان أولياء دم القتيل قد تقدموا ببلاغ رسمي حول هذه النقطة في نيابة الشارقة.
أبو ظبي - إيمان كلش