سجلت إدارة الجرائم الالكترونية بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية خلال العام الجاري 154 قضية الكترونية تنوعت بين جرائم الاحتيال الالكتروني والتشهير.
وأكد الرائد سعيد الهاجري مدير إدارة الجرائم الالكترونية أن حملة تعاون مع شرطة دبي التي أطلقتها الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية لها مرود ايجابي في توعية أفراد المجتمع بأهمية الإبلاغ الفوري عن أية ظواهر إجرامية بشكل عام وجرائم الانترنت بوجه خاص مع تنوعها في الآونة الأخيرة مما بين جرائم احتيال وتشهير وابتزاز أو الاحتيال باستخدام البطاقات الائتمانية أو جرائم الاختراق وخيانة الأمانة عبر تسريب معلومات عبر الانترنت تضر بشركات كبرى
وأكد أن إدارة المباحث الالكترونية تقوم بالعديد من الضبطيات في هذا الصدد وصدرت أحكام من المحاكم ضد أشخاص خانوا الأمانة وقاموا بتأسيس شركات منافسة للشركات التي كانوا يعملون بها بعد سرقة بعض المعلومات وبيعها لآخرين ومنها شركات عقارية.
وقال الرائد سعيد الهاجري إن التعاون والإبلاغ من أفراد الجمهور دائما ما يكون بداية للوصول لتلك الجرائم مشيرا إلى انه قد يكون هناك إحجام من قبل الكثيرين بعدم الإبلاغ إما بدافع الخوف، أو خوفا من افتضاح بعض المعلومات السرية خاصة فيما يتعلق بقضايا الفتيات ، إلا انه في النهاية التعاون الموجود في الوقت الحالي يؤدي إلى إحباط جرائم والقبض على مرتكبيها.
ونوه الهاجري إلى أن قوة الشرطة ليست قوة ضبط فقط ولكنها ترحب بكافة أوجه التعاون مع أفراد المجتمع من اجل فرض الأمن والأمان، لافتا إلى أن التعامل مع اتصالات أفراد الجمهور يتم في سرية تامة ودور الشرطة هو الحماية وإعادة الحقوق لأصحابها.
وأكد الهاجري أن تكون الشرطة حازمة مع السفهاء الذين يبحثون عن الثغرات من اجل الإضرار بالآمنين، محذرا أفراد المجتمع من برامج الشات ومواقع التواصل الاجتماعي مثل الفيس بوك وخلافه ومواقع الزواج الالكتروني لان الغالبية منها تعد مصيدة لمستخدميها داعيا أولياء الأمور بالرقابة على أبنائهم أثناء استخدامهم لأجهزة الكمبيوتر مع توعيتهم بالبعد عن بعض المواقع الضارة.
ولفت أيضا إلى أن العديد من مواقع الزواج الالكتروني هي بداية انطلاقة الذئاب البشرية وان بعض مستخدميها انتهى بهم الأمر إلى إقامة علاقات غير مشروعة لان العديد منها مواقع مشبوهة تستغل البعض بوهم الزواج مؤكدا انه تم ضبط عدد من القضايا الخاصة بالدعارة التي استخدمت تلك المواقع أو مواقع مثل الفيسبوك وغيرها ومنها قضية شخص أسيوي كان يعيش في احدى الإمارات وكان يروج لثلاث نسوة على أنهن من مقيمي دبي ويقمن باستدراج راغبي المتعة عن طريق وضع أرقام هواتف وغيرها.
وأشار إلى أن مواقع الاتصال الاجتماعي مثل الفيس بوك وغيرها تستغل من قبل شركات وهمية بغرض استدراج البعض والقيام بعمل ثغرات أمنية على أجهزة الكمبيوتر لمن يدخل على هذه المواقع وأشار في هذا الصدد إلى محاولة استدراج طفل عند سن الثالثة عشرة عند استخدامه لأحد هذه المواقع، داعيا مستخدمي الانترنت الانتباه وعدم فتح ملفات من أشخاص لا يعرفونهم وعدم الانسياق وراء رسائل الربح الالكتروني الوهمية التي ترسل من العديد من الجهات.
ونوه الرائد الهاجري إلي بعض القضايا الأخرى التي تم ضبطها بعد ورود بلاغات عن سحب صور لفتيات من على مواقع التواصل الاجتماعية او من خلال اختراق أجهزة الكمبيوتر التي تستخدم تلك البرامج والتلاعب في الصور وإعادة وضعها بصورة تسيء لصاحبتها لافتا إلى أن دور الإدارة في هذا الأمر يتم القبض على مرتكبي الفعل إذا كان ممن داخل الدولة إلى جانب حذف الصور كليا بالتنسيق مع المواقع ذاتها.
ووجه الرائد سعيد الهاجري نصيحة إلى أولياء الأمور بغرس السلوك الطيب في أبنائهم وتوعيتهم ومراقبتهم بين فترة وأخرى وعدم تركهم لفترات طويلة منعزلين في غرف مستقلة مع التلفاز أو جهاز الكمبيوتر لافتا إلى أن الجرائم الالكترونية تزداد صيفا نظرا لأوقات الفراغ الطويلة التي يقضيها الشباب أمام الانترنت.
وأكد مدير إدارة الجرائم الالكترونية أن الدوريات الالكترونية التي يقوم بها ضباط الإدارة على مدار الساعة تقوم بمتابعة وضبط أية أعمال إجرامية قد تتم عبر استخدام الانترنت.
ودعا أفراد الجمهور عند ملاحظاتهم أية عمليات استدراج لأطفال أو شباب الإبلاغ على الفور حتى يتم إيقاف القائمين بالفعل وحماية أبنائنا في الوقت المناسب لافتا إلى أن هناك بعض الشباب يقعون فريسة لأفكار غربية غير مقبولة لدى مجتمعاتنا وذلك من خلال استدراج جماعات لهم وإقناعهم بأفكارهم مشيرا إلى أن شرطة دبي تقوم بدورها في هذا الأمر حيث يتم متابعة هؤلاء وإلقاء القبض على بعضهم وتوعيتهم بخطورة تلك الجماعات والأفكار.
دبي - شيرين فاروق
