اشتكى عدد كبير من سكان البنايات التي تغذيها المولدات الكهربائية برأس الخيمة من تعرضهم خلال الفترة الماضية لكثير من المشاكل بسبب توقف هذه المولدات عن العمل خلال ساعات النهار أما بحجة وجود أعطال بهذه المولدات أو بحجة نفاد الوقود أو إجراء صيانة روتينية، وطالب السكان بقرار جديد يلزم طرفي العلاقة بفسخ عقد الإيجار في حال وقوع ضرر وتكررت هذه الأعطال.

وقال محمود الشافعي انه اضطر إلى ترك البناية التي كان يقطن فيها بشارع المنتصر بمنطقة النخيل وذلك بعد تكرار انقطاع الكهرباء بالبناية خاصة في ساعات النهار لفترة طويلة مما كان يضطره إلى الاستئذان من العمل والعودة إلى المنزل لحمل زوجته وطفله الصغير وتركهما داخل السيارة أو الذهاب بهما إلى أحد المراكز التجارية ومن ثم العودة من جديد إلى العمل، لافتاً إلى أن هذه المعاناة تكررت أكثر من مرة، وحينما طالبنا صاحب البناية بوضع حد لهذه المعاناة أشار أن المشكلة تكمن في ضرورة تغيير المولد وأنه لا يملك ثمن مولد جديد.

وطالب الشافعي الجهات المسئولة بالتدخل الفوري لوضع حد لهذه المعاناة ووضع ملزمة لأصحاب هذه البنايات قبل السماح لهم بتركيب هذه المولدات، بحيث لا يكون تحقيق المردود المادي على حساب صحة الناس.

وقال عادل سعيد من سكان البناية نفسها أنه يجب وضع عقد إيجار خاص بهذه البنايات التي تدار بالمولدات بحيث يحتوى على شروط تلزم صاحب البناية بتوفير الكهرباء وفي حال إخلاله بذلك فيكون على الأقل من حق سكان هذه البنايات فسخ العقد والبحث عن مساكن أخرى لكن الحاصل الآن هو تمسك أصحاب هذه البنايات بالعقد السنوي.

وإصرارهم على الحصول على كامل قيمة العقد والتهديد بما لديهم من شيكات مما يجبر السكان على تحمل هذه الظروف والانقطاع المتكرر للكهرباء، وأوضح أنه سيقاضي صاحب البناية أمام المحكمة مع عدد من السكان للحصول على باقي الشيكات وفسخ العقود المبرمة معه للانتقال إلى سكن آخر، خاصة مع توفر المساكن الشعبية الرخيصة والشقق السكنية خلال الفترة الماضية بالإمارة.

واستعان العديد من أصحاب البنايات السكنية برأس الخيمة بالمولدات لإنارتها والاستفادة من عائد الإيجار في تسديد الأقساط المستحقة عليهم لدى البنوك التي مولت هذه البنايات وكذلك تعويض الخسائر التي تكبدوها بسبب عدم توصيل التيار الكهربائي إليها.

وقال أحد ملاك هذه البنايات أن اللجوء إلى المولدات هو الخيار الوحيد أمامه للإيفاء بالتزاماته نحو البنك، وأوضح أن مشكلة الانقطاع متفاوتة بين بناية وأخرى بحسب نوع المولد وقوته، لافتاً إلى أنه اضطر لشراء مولدين جديدين وآخر احتياطي لتشغيل بنايته المكونة من ستة طوابق، ومنذ عام ونصف لم تحدث انقطاع لفترات كبيرة.

حيث أتولى بنفسي الإشراف على صيانة هذه المولدات وضمان عملها بكفاءة عالية لان أي بناية تتعرض لأعطال المولد ينعكس ذلك على سمعتها وهناك بنايات فقدت ساكنيها لهذا السبب وأوضح أن السبب الرئيسي وراء لجوء أصحاب هذه البنايات للمولدات هو نقص الكهرباء ووضعنا في هذا الموقف والكثير من أصحاب البنايات لديهم التزامات لدى البنوك ومطالبون بدفعها بانتظام.

وقال المهندس وسام زعتر إن المولدات الكهربائية لا يمكن أن تكون حلا دائما للبنايات الكبيرة لأنها تسبب لأصحاب هذه البنايات خسائر كبيرة من حيث الصيانة واستخدامها الكبير للديزل الذي قد يتعدي 3 آلاف درهم يوميا إلى جانب إن ثمن المولد يتعدى 250 ألف درهم ويحتاج إلى صيانة دورية.

رأس الخيمة ـ محمد صلاح