أكد مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات، ضرورة وضع برامج خاصة تُعنى بالتعليم المستمر، بغية توفير قنوات تبقي الخريجين الملتحقين بسوق العمل على اطلاع وتواصل مستمر مع كل ما هو جديد في مجالات تخصصاتهم، لاسيما وأن العلم يتقدم ويتغير وهو ما يحتم عدم البقاء على نتائج التدريس الأكاديمي والتخرج وإنما يجب متابعة كل ما يستجد في العالم من تطورات في مجال تخصصهم.

وأشاد بخريجي برنامج دبلوم هندسة الطرق والجسور الذي يعد أحد البرامج التعليمية التي ترعاها الهيئة بالتعاون مع كليات التقنية العليا، وذلك في إطار توجه الهيئة لتأهيل وتدريب الكوادر البشرية المواطنة للالتحاق بالعمل في الهيئة، ويبلغ إجمالي عدد المنتسبين للبرنامج 54 طالبا، تم تخريج وتعيين 23 طالبا، ولا يزال 31 طالبا على مقاعد الدراسة، مشيرا إلى أن هذا البرنامج صمم خصيصا لتلبية متطلبات الهيئة من الكوادر الوطنية في هذه الوظائف التخصصية، لاسيما في ظل تعدد مشاريع الطرق التي تنفذها الهيئة.

جاء ذلك خلال استقباله الدكتور طيب كمالي مدير مجمع كليات التقنية العليا، بحضور محمد عبيد الملا عضو مجلس الإدارة رئيس فريق استضافة دبي لمؤتمر الاتحاد العالمي للمواصلات العامة (دبي 2011)، ويوسف جواد الرضا المدير التنفيذي لقطاع خدمات الدعم الإداري المؤسسي، والدكتور روبرت ريتشارد مدير كلية تقنية دبي للطلاب، وأحمد الشريف مدير العلاقات الخارجية والعامة وتطوير وتنمية الطالب، وعدد من مديري الإدارات في الهيئة.

وأكد الطاير حرص هيئة الطرق والمواصلات على توثيق العلاقة مع المؤسسات التعليمية، وخاصة كليات التقنية العليا، باعتبارها شريكا وداعما رئيسا للهيئة بالكوادر البشرية المؤهلة، وقال إن عدداً من خريجي كليات التقنية، يشغلون مناصب هامة في الهيئة، ويؤدون عملهم بطريقة احترافية، وهو ما يعكس التأهيل الممتاز الذي حصلوا عليه خلال فترة دراستهم، معربا عن أمله في إيجاد قناة تواصل بين المؤسسات التعليمية والخريجين بعد التحاقهم بسوق العمل، لاطلاعهم على كل ما هو جديد في مجال تخصصهم.

وذلك من خلال الورش والمحاضرات والدورات التدريبية وغيرها، ودعا إلى المزج بين الكفاءات والخبرات الأكاديمية في كليات التقنية، وبين الخبرات المهنية في الهيئة، وتوظيفها لتأهيل الخريجين في مختلف التخصصات.

وتطرق رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي خلال اللقاء للحديث عن التخصصات والبرامج التي تحتاجها الهيئة في المرحلة القادمة، وقال: نتطلع إلى التعاون مع كليات التقنية لوضع برامج متخصصة قي قطاع النقل الجماعي وتحديدا المواصلات العامة والمترو.

حيث نحتاج إلى تأهيل كوادر الهيئة وإكسابهم الخبرات والمعارف ومواكبة المستجدات المتسارعة في مجالات تخطيط وتصميم وتشغيل خطوط الحافلات، وتشغيل المترو، لاسيما في ظل التوسع الكبير في عدد حافلات المواصلات العامة الذي يقدر حاليا بنحو 1533 حافلة، إلى جانب مترو دبي بخطيه الأحمر والأخضر، وكذلك النقل البحري الذي يشمل العبرات والباص المائي والتاكسي المائي.

مشيرا إلى أن الهيئة وفي إطار حرصها لتأهيل قيادات الصف الثاني، أعدت برنامج «قيادي» الذي يتم تنفيذه بالتعاون مع مركز محمد بن راشد لإعداد القادة، بمشاركة أربعين مواطنا من مديري الإدارات والأقسام من مختلف مؤسسات وقطاعات الهيئة، بهدف إحداث نقلة معرفية منهجية في التفكير الاستراتيجي للفئات القيادية المواطنة في الهيئة.

من جانبه قال الدكتور طيب كمالي: نشعر بالفخر عندما نشاهد خريجي كليات التقنية يشغلون مناصب قيادية في المؤسسات الحكومية والأهلية، وهو ما يعكس ثقة هذه المؤسسات بالتأهيل الجيد الذي يحصل علية الطلاب خلال دراستهم، مؤكدا أن كليات التقنية تحرص على بناء جسور التواصل مع الخريجين، والاستفادة من خبراتهم العملية في نقل المعرفة إلى زملائهم في مقاعد الدراسة.

ودعا مدير مجمع كليات التقنية العليا، مهندسي هيئة الطرق والمواصلات إلى المشاركة في اللجنة الاستشارية في كليات التقنية، للاستفادة من خبراتهم وتجاربهم في تطوير البرامج التعليمية العملية، والتواصل مع المؤسسات التعليمية لتحقيق المنفعة للجانبين.

وأكد الكمالي استعداد كليات التقنية التي تضم أكثر من 18 ألف طالب وطالبة، إلى المشاركة في الفعاليات والمؤتمرات التي تنظمها أو تستضيفها هيئة الطرق والمواصلات، وتحديدا مبادرة «اقرأ أكثر» والمؤتمر والمعرض التاسع والخمسين للإتحاد العالمي للمواصلات العامة، الذي تستضيفه دبي في الفترة من 10 إلى 14 أبريل 2011، وذلك بتوفير المتطوعين من الطلاب والطالبات للمشاركة في مختلف اللجان المنظمة للمؤتمرات والمعارض، لتعزيز المهارات العملية عند الطلبة، والاستفادة من خبرات المتحدثين والمشاركين في هذه الفعاليات.

وفي ختام اللقاء قدم الدكتور طيب كمالي هدية تذكارية لمطر الطاير، ولعدد من خريجي كليات التقنية العاملين في هيئة الطرق والمواصلات.