أحالت لجنة اليوم المفتوح في وزارة العمل خلال اجتماعها أمس إلى إدارة علاقات العمل شكوى تقدم بها أحد العمال ضد مؤسسته الذي يعمل بها منذ نحو 4 شهور حيث قامت الشركة بإلغاء بطاقة عمله دون توقيعه على أوراق الإلغاء ومن دون استلام مستحقاته مطالبا بالتعويض عن إصابة العمل التي لحقت به أثناء العمل.
ورفضت الوزارة طلبا تقدم به صاحب مؤسسة يطالب الوزارة فيها بإعفائه من غرامة عدم الالتزام بتطبيق قرار حظر العمل وقت الظهيرة خلال فترة الصيف والتي تم فرضها على منشأتين تابعتين له، حيث تم ضبط عاملين في موقعين مختلفين يعملان أثناء فترة الظهيرة وطالبته بدفع الغرامة.
وتقدم صاحب منشأة بطلب أكد فيه أنه طلب من ثلاثة عمال لديه أن يتوجهوا إلى مكتب وزارة العمل والسؤال عن المستحقات المالية المقررة لهم عندما يتم فسخ عقد العمل بينهما.
وقام موظف من مكتب العمل بالاتصال معه وأخباره بوجود ثلاثة عمال يسألون عن مستحقاتهم فأجابه بعلمه بالموضوع وانه هو من طلب منهم التوجه إلى الوزارة ولكنه فوجئ بأنهم يقدمون شكوى رسمية يطالبون برواتب 3 شهور غير مدفوعة وبدل إجازة وبعد ذلك تغيب العمال عن العمل دون إخباره بذلك .
وأضاف :«بعد محاولتي الاتصال بهم وعدم تمكني من التواصل معهم توجهت للوزارة وقمت بتقييد بلاغ هروب ضد العمال لكي احمي نفسي من الناحية القانونية ، وبعد مدة ظهر العمال يطالبون برفع بلاغ الهروب مع العلم بأنه تم إلقاء القبض عليهم وهم يعملون لدى منشأة أخرى وتم استدعائي من قبل الوزارة.
وتبليغي بوجود غرامة مالية بسبب فتح بلاغات الهروب تقدر بـ 30 ألف درهم وعلى الرغم من انه تم الإلغاء للعمال وسفرهم خارج الدولة ولكن لا تزال الغرامة موجودة ، وتم إحالة الطلب إلى إدارة علاقات العمل للنظر فيه».
وتقدم صاحب عمل بطلب لتخفيض غرامة عدم إصدار بطاقة عمل لعامل تم استقدامه من خارج الدولة وتم إحالة الطلب إلى لجنة البت للنظر فيه وتقدم عامل بطلب للاستثناء من شرط المؤهل العلمي لتغيير مهنته من مصفف شعر إلى كاتب صندوق ليتمكن من استقدام زوجته على كفالته ، فيما تقدم عامل سبعيني بطلب للموافقة على إصدار تصريح عمل بصفة استثنائية.
ومن جهة أخرى، ضبط فريق إدارة التفتيش التابع لوزارة العمل 4 عمال متسللين خلال عملهم على تفريغ حمولات لصالح منشأة تجارية في إمارة دبي وقت حظر العمل في الصيف وتم تحويل ملف القضية إلى نيابة الجنسية والإقامة في دبي فور انتهاء الوزارة من التحقيق مع أصحاب المنشأة ووقف ملفها لمدة عام.
ونوه عيسى الزرعوني مدير إدارة التفتيش في إمارة دبي بمبادرة قسم التحقيق في الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب لدعم جهود الوزارة من خلال حرصه على التنسيق الكامل والدائم مع إدارة التفتيش وتسهيل عملية تسلم العمال المخالفين الأربعة، داعيا الى وجوب إنزال أقصى العقوبات بحق أصحاب المنشأة المعنية.
مشيرا إلى ان القانون ينص على تغريم كل منشأة يثبت أنها تشغل عمالا متسللين 100 الف درهم عن كل عامل مخالف.. وينص قرار مجلس الوزارء على لائحة عقوبات بحق كل من يؤوي أو يشغل المتسلل تضمنت الغرامة 100 ألف درهم والسجن شهرين فيما فرضت غرامة مالية بقيمة 50 ألف درهم والسجن شهرا بحق من يقوم بإيواء وتشغيل المخالفين.
وشدد الزرعوني على ان هذا التصرف يعكس عدم احترام صاحب المنشأة لهيبة القانون واستهتاره بتشريعاته كونه لم يكتف بمخالفة قرار حظر العمل وقت الظهير بل جاهر بتشغيل عمال متسللين للدولة وجاهر بفعلته عبر جعلهم يعملون علانية وفي أماكن مكشوفة.
وأكد ان هذه الظواهر الفردية لن تثني الوزارة عن مواصلة جهودها الرامية إلى تعزيز وعي العمال وأصحاب العمل حول حقوقهم ومسؤولياتهم من خلال تكثيف زيارات مفتشيها التوجيهية والتوعوية انطلاقا من حرص وزارة العمل على ان يكون تطبيق القانون ناتجا عن إيمان أصحاب العلاقة بمسؤوليتهم المجتمعية والأخلاقية قبل أن يكون التزاما قانونيا.
ومن جهة أخرى، بدأت وزارة العمل بالشراكة مع المؤسسة الوطنية للتجارة والمواد الصيدلانية بعرض أفلام مجانية للعمال في كافة أنحاء الدولة لتوعية العمال حول أعراض الإجهاد الحراري وسبل الوقاية منه. وتعرض هذه الأفلام لمدة 10 أيام كجزء من حملة الوزارة التي أطلقتها في الفترة من 15 يونيو إلى 15 سبتمبر حول حظر العمل وقت الظهيرة.
وقامت المؤسسة الوطنية للتجارة والمواد الصيدلانية بإنتاج هذه الأفلام بالتعاون مع قطاع التفتيش التابع لإدارة التوجيه في وزارة العمل. وتساهم هذه الأفلام في توعية العمال حول التعرف على أعراض الإجهاد الحراري وطريقة إجراء الإسعافات الأولية، إضافة إلى توعيتهم حول الإجراءات الوقائية التي يجب إتباعها أثناء العمل في ظروف الجو الحار.
ووفقاً للأهداف المرسومة للحملة، فإن وزارة العمل تولي جهداً كبيراً في توعية العمال أينما وجدوا في الدولة بخصوص قرار حظر العمل وقت الظهيرة. كما تشجع الوزارة العمال الإبلاغ عن أية مخالفات للقرار من خلال الاتصال على الرقم المجاني 800665.
وتقوم الوزارة بالتعاون مع المؤسسة الوطنية للتجارة والمواد الصيدلانية بتوزيع كتيبات وملصقات باللغات الهندية والأوردو والبنغالية والصينية والمالايالام والتيلوغو على العمال في مواقع العمل ومخيماتهم في كافة أنحاء الدولة.
وشكلت المؤسسة الوطنية للتجارة والمواد الصيدلانية، إحدى شركات مجموعة المؤسسة الوطنية للتجارة والإنماء، بالتعاون مع مفتشي وزارة العمل، مجموعة للعمل على تعزيز وعي العمال بخصوص قرار وقف العمل وقت الظهيرة في كافة الإمارات.
وأشارت «سنيهال ديشباندي»، مديرة المؤسسة الوطنية للتجارة والمواد الصيدلانية، إلى جدية وأهمية موضع الإجهاد الحراري الذي يجب أن يؤخذ بعين الإعتبار من قبل الشركات لحماية عمالهم والحفاظ على صحتهم.
مؤيدة ما أثاره حميد بن ديماس، مدير عام وزارة العمل بالوكالة، حول ضرورة التعرف على أعراض الإجهاد الحراري وكيفية الوقاية منه، حيث قال: «يمكن للعمال الذين لا يعملون تحت أشعة الشمس بشكل مباشر أيضاً أن يواجهوا خطر التعرض إلى الإجهاد الحراري».
