عاشت إمارة رأس الخيمة فرحة النجاح التي لا تعادلها فرحة أخرى، عبر مشاعر طلبة الصف الثاني عشر وأولياء أمورهم، ممن حصلوا على إحدى المراكز الأولى العشرة سواء على مستوى الدولة أو إمارة رأس الخيمة، لتعلن للملأ انتصار إرادة النجاح ورفع شعار الحب والولاء لأرض العطاء دولة الإمارات، التي وفرت لكل مقيم عليها من مواطن وغير مواطن أسباب النجاح ومبررات للبقاء وإكمال مسيرة النجاح في ربوع من يحتضن المبدع في الإمارات.
بيئة جاذبة
لم تخف مشاعر الفخر والحب والامتنان لكل الأسباب التي أدت إلى نجاح سلسبيل يوسف شمس الدين، الطالبة الأردنية التي حصلت على المركز الأول المكرر على مستوى طلبة العلمي في الدولة، من مدرسة التربية الإسلامية الخاصة برأس الخيمة، مشيرة إلى أن البيئة الدراسية المتوازنة التي وجدتها في الميدان التربوي، إضافة إلى تأقلمها الكبير مع مجتمع دولة الإمارات التي وجدت فيه معالم الوطن وأمانه، قد كانا من الأسباب الرئيسية لتفوقها المتميز بعد مشيئة الخالق والدعم اللامحدود الذي اعتمدت عليه من عائلتها.
تشير سلسبيل إلى أنها وجدت في الإمارات البيئة المناسبة لإتمام تفوقها، لذلك فحلمها باستكمال دراستها الجامعية في مجال الهندسة المعمارية التي تطمح إليها وتتطلع، قد رتب أولوياتها في المستقبل ضمن الفرض التي ستعرض عليها بأن تكون الجامعة التي تدرس فيها في دولة الإمارات، التي تتوافر فيها كل الإمكانيات لتخريج طالب متفوق وبارع وقادر على تحقيق أحلامه وخدمة المجتمع.
لا للأنا
وعبر محمد أحمد محمد المهبوبي، الحاصل على المركز الأول على مستوى طلبة القسم العلمي من المواطنين في رأس الخيمة والسادس مكرر على مستوى الدولة بنسبة 99.3%، عن سعادته الكبيرة بالإنجاز مؤكداً أن سر نجاحه هو اتباعه لشعاره في الحياة «من يظفر بأمر يبتغيه أقضية الرحمن وفقته»، فالإيمان بالله تعالى والسعي نحو تحقيق الهدف الذي يجب على كل إنسان وضعه في حياته، على أن يكون هذا الهدف يتجاهل الأنا والنفس ويخدم الآخر المتمثل بالوطن والأهل، كل هذه أسباب كافية للوصل إلى النجاح المنشود.
ويتمنى الأول على مواطني الدولة، أن يدرس التخصص الذي يستطيع من خلاله خدمة وطنه الذي قدم ومازال يقدم له الكثير، مؤكدا أنه سيقوم بالتقديم في التخصصات والجامعات التي تدعم شخصيته وتعليمه المستقبلي لكي يكون عنصراً مفيداً للوطن ومضيفاً إليه، وذلك في أحد مجالي الهندسة أو الطب داخل أو خارج الدولة.
وأهدى أحمد محمد المهبوبي الموظف في بريد الإمارات، ووالد المبدع محمد، نجاح إبنه إلى كل مواطني دولة الإمارات، وعلى رأسهم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، مؤكداً أن نجاح محمد ما هو إلا ثمرة الاهتمام والرعاية التي توليها دولة الإمارات لأبنائها الطلبة في دراستهم المدرسية ومتابعتهم لهم بعد ذلك في دراستهم الجامعية .
النابغة تتفوق
وعلى ساحات الصحف من جديد يخط التفوق اسم علياء راشد سالم بن ثابت، نابغة الإمارات، التي حصلت على المركز الثالث على مستوى العالم في أولمبياد العلوم المقام في تايوان منذ سنوات، ليكتب هذه المرة تتويجا لحصولها على المركز الأول على مستوى مواطنات الثاني عشر علمي برأس الخيمة والمركز السادس مكرر على مستوى الدولة بنسبة 99.3%.
وتبين النابغة علياء راشد سالم بن ثابت أن وجهتها القادمة ستكون نحو الطاقة النووية، تلبية لاحتياجات الدولة المتزايدة في هذا المجال، عبر دراسة الفيزياء والعلوم والهندسة في إحدى الجامعات المتخصصة في الولايات المتحدة الأميركية، لتعود لخدمة وطنها في هذا المجال، معللة أسباب تميزها المتركزة في التفكير بالمنطق في كل الأمور، داعمة هذا المنطق بالاطلاع الكبير والاكتشاف الدائم.
متابعة - رباب جبارة
