عاش الطلاب وأولياء الأمور أول من أمس، حالة من التوتر والقلق، فيما ساد الارتباك آلية عمل الإدارات المدرسية، حيث اضطر الجميع للانتظار إلى ساعات متأخرة من الليل لمعرفة النتائج، ما أفسد الفرحة.

حيث تضاربت المواعيد وطال الانتظار إلى ما بعد منتصف نهار الأمس، لم تتمكن عدة مدارس من إصدار الشهادات المعتمدة لتسليمها للطلاب، فيما حرصت بعض الإدارات المدرسية بدورها على دعوة طلابها المتفوقين لتكريمهم وسط زملائهم وأساتذتهم وتحول مكتب جريدة «البيان» الى صالة أفراح .

كانت المفارقة الغريبة، عندما زفت «البيان» ليلاً خبر تفوق عدد من الطلاب، وأوردت أسماءهم ضمن قائمة العشرة الأوائل، أصيب البعض من الطلاب وأولياء الأمور بدهشة ولم يصدقوا أنفسهم، وطالبونا بتكرار ذكر الاسم والرقم والجنسية واسم المدرسة والبعض طلب منا أن نحلف له على القرآن.

حيث أكد عدد من الطلاب أنهم كانوا يتوقعون الحصول على معدلات عالية لكنهم بصراحة لم يتوقعوا أن يكونوا من العشرة الأوائل، لدرجة أن أحد أولياء الأمور لم يصدق الخبر وحرص على الحضور إلى مكتب «البيان» كي يطلع بنفسه على القائمة، عندها رفع يديه مبتهلاً لله حمداً وشكراً، وقد اغرورقت عيناه بالدموع، فيما انكب الابن يقبل يدي والده.

وكان مكتب «البيان» في مدينة العين، قد تحول إلى ما يشبه صالة الأفراح، حيث توافد الطلاب الأوائل وذووهم إلى مكتب الجريدة، بعد أن زفت لهم خبر تفوقهم، وكانت فرصة للجميع أن يتبادلوا التهاني والزغاريد واختلاط المشاعر، وحتى ساعة متأخرة من الليل. وكانت «البيان» قد رصدت ردود فعل المتفوقين والمتفوقات، وسجلت الانطباعات والأمنيات .

في ثانوية زايد الأول، حرصت إدارة المدرسة على دعوة طلابها برفقة أولياء أمورهم للمدرسة للاحتفال بهذه المناسبة، لا سيما أن ثلاثة من طلابها كانوا ضمن قائمة العشرة الأوائل في القسم العلمي، وحرص مدير المدرسة عبيد المزروعي، ووكيل المدرسة فهد السقاف، وبحضور أعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية على توزيع باقات الورود على المتفوقين، وأثنى مدير المدرسة على تفوقهم.

مشيراً إلى أن هذا التفوق جاء بعد جهد وعزيمة وإصرار من قبل الطلبة، وكذلك الجهود المخلصة التي بذلها أعضاء هيئة التدريس، إلى جانب تعاون أولياء الأمور، متمنياً للطلاب النجاح والتوفيق في حياتهم المستقبلية، وتحقيق طموحاتهم بدراسة التخصصات الأكاديمية التي يرغبون بها.

وأشار الطالب احمد السعيد الحاصل على معدل 98.9 بالمركز التاسع، إلى انه يهدي هذا التفوق لروح والده المتوفى، كونه الابن الأكبر، وكان يتوقع معدلاً مرتفعاً، إنما ليس ضمن العشرة الأوائل، ويرغب بدراسة الهندسة، أما ميار صالح والحاصل على 98.9 أيضاً، فيرغب بدراسة الطب أسوة بوالده الطبيب، لا سيما وانه اصغر إخوته، حيث سبقته شقيقته العام الماضي وحصلت على 99.2.

من جانبه اشار محمد نعيم سلامة عوض الله الحاصل على معدل 98.8 والمركز العاشر، انه لم يتوقع أن يكون ضمن قائمة العشرة الأوائل، إنما توقع أن يحصل على معدل مرتفع، ويرغب بدراسة الطب في جامعة الشارقة، فيما أشار والده المهندس المدني انه كان يتوقع لابنه أن يكون من العشرة الأوائل.

وفي ثانوية خالد أكد احمد هاشم، الحاصل على المركز الثاني بمعدل 99.8، أنه كان يتوقع حصوله على مركز متفوق، حيث انه كان يخطط لذلك والحمد لله تحققت أمنيته، وسوف يتابع دراسته في كلية الطب، فيما أشارت آية احمد عطا لله معالي الحاصلة على المركز الأول مكرر بمعدل 99.9، إلى أنها كانت دائماً من المتفوقات بفضل جهود والدها المرشد الأكاديمي في جامعة الإمارات، ووالدتها مدرسة اللغة الإنجليزية، وإخوتها جميعاً من المتفوقين، حيث حصل شقيقها على معدل 97%، وترغب في دراسة الطب أو الهندسة.

العين - داوود محمد