تجمع عشرات من المتشددين السعوديين أمس أمام المقر الرئيس لوزارة التربية والتعليم في الرياض احتجاجاً على توجه الوزارة بدمج التلاميذ والتلميذات في الصفوف الأولى من المرحلة الابتدائية، والسماح باختلاط الطلبة فيها، كما اعترضوا على زيارة قامت بها نائبة الوزير نورة الفايز لمدارس ابتدائية للبنين في مدينة الزلفي.

ووصف المتجمهرون هذه الخطوات بأنها «شيطانية»، وبأنها «تفتح باباً للفساد الأخلاقي»، وقالوا إن ذلك لا يمكن أن يكون ضمن برنامج الوزارة، لأنه يتعارض مع تعاليم الشريعة ومع توجيهات ولي الأمر الذي أكد مراراً على عدم وجود اختلاط.

وقدم عدد من ممثلي المتجمهرين الذين يقودهم عضو المجلس البلدي لمدينة الرياض الدكتور مسفر البواردي، مذكرة احتجاج في هذا الصدد إلى نائب وزير التربية والتعليم فيصل بن معمر ونائب الوزير لشؤون تعليم البنين الدكتور خالد السبتي اللذين اجتمعا بالمعترضين، واستمعا إلى مواقفهم الرافضة لنهج الوزارة فيما يتعلق بالاختلاط في الصفوف الأولى من المرحلة الابتدائية.

وصرح البواردي عقب تقديمه للمذكرة الاحتجاجية «طلباتنا تلخصت في إيقاف دمج طلاب الصفوف الأولية، وزيارة نائبة الوزير لمدارس البنين في الزلفي».

وقال بيان لوزارة التربية والتعليم إن الاجتماع يأتي في إطار تنفيذ التوجيهات الكريمة بالالتقاء بالمواطنين السعوديين والاطلاع على المطالب، لكنه لم يعلق على تفاصيل اللقاء.

وأوضح أن الوزارة، وبتوجيه من الوزير الأمير فيصل بن عبدالله بن محمد، تسعى إلى تحقيق نقلة تعليمية ملموسة، وأن ملاحظات ومقترحات الميدان التربوي تأتي متممة لجهود الوزارة وداعمة لبرامجها المختلفة، ومحققة لاستراتيجية العمل المشترك.

وكان التجمهر الذي لفت الأنظار استدعى تواجد دوريات أمنية، تحسباً لأي شغب أو تعديات، إلا أن المتجمهرين غادروا الوزارة بهدوء، على شكل مجموعات متفرقة بعد انتهاء اللقاء.

الرياض ـ عبدالنبي شاهين