مع إعلان أسماء أوائل الثاني عشر على مستوى الدولة وتعيش الأسر حالة من الفرح والنشوة والفخر، دموع الفرح انهمرت وأي فرح ؟

(البيان) شاركت الأوائل فرحتهم، والتقت بهم للحديث عن شعورهم، ومشوار تفوقهم، وطموحهم للمستقبل، حيث أبدوا سعادتهم بالتفوق العلمي الذي حققوه، موضحين أن النجاح الحقيقي هو شعور ذاتي داخلي بتحقيق ما يصبو إليه الإنسان من خير.

وزيادة الثقة بالنفس وتنمية القدرات الذاتية الكامنة، وقالوا ان التفوق بالنسبة لهم حلم عملوا سنوات من اجل تحقيقه، فهو حصيلة 12 عاماً وليس عاماً واحداً، مضيفين ان الالتزام الديني والتحلي بالارادة والعزيمة لتقلد المراكز المتقدمة، هي في مجملها الاسباب التي جعلتهم ضمن باقة اوائل هذا العام ، مؤكدين أن الاستقرار والدعم الأسري شكلا محاور هامة في رحلة تفوقهم الدراسي .

وعبر عدد ممن التقيناهم عن سعادتهم الغامرة بالتفوق، مؤكدين ان تنظيم الوقت الدراسي ومتابعة الأهل من أهم العوامل التي أدت الى تفوقهم.

وقالت دانية ليث الحاصلة على معدل 4, 99% القسم العلمي في المدرسة الأهلية الخيرية التي استحوذت هذا العام على نصيب الأسد في عدد الاوائل، مسجلة بذلك تميزها وريادتها ، ان تشجيع الأهل ومتابعتهم المستمرة بتوفير الراحة كان حافزاً ومن اهم العوامل لما حققته من تفوق، اضافة الى ان تنظيم البرنامج الدراسي ومراجعة الدروس اولاً بأول وعدم تراكم المواد الدراسية وترحيلها الى ايام اخرى .

مشيرة الى ان الانسان الذي يضع هدفاً امامه ويسعى الى تحقيقه بكل السبل لا بد له من الوصول، ناصحة زملاءها بملاحقة احلامهم وآمالهم وعدم الركون الى اليأس حتى وان اخفقوا في سؤال او في مادة، وذكر والد الطالبة دانية.

وهم اسرة من العراق الشقيق ان ابنته متفوقة منذ الصغر تحب الدراسة ولم تغب عن المدرسة يوماً واحداً، لافتاً الى انه رغم تفوقها السنوي الا ان فرحتهم هذا العام كانت كبيرة جداً والأهم ان المعدل سيمكنها من دراسة تخصص الطب البشري الذي تحلم به كي يكون مجال عملها.

ولم تغفل دانية عن ذكر دور المدرسة الأهلية الخيرية والهيئة التدريسية التي بذلت جهوداً جبارة مع طلبة الثاني عشر لتمكينهم من خوض الامتحانات، متسلحين بالعلم بيد وبالارادة بيد اخرى، وسجلت اعجابها واحترامها لكل العاملين فيها.

مشاعر الفخر والاعتزاز

وقالت الطالبة دعاء زاهي من المدرسة الاهلية الخيرية بدبي ـ فرع علمي والحاصلة على معدل 1, 99% ، يمكنني من أن ارفع الرأس فخراً واعتزازاً لأنني استطعت أن أرد شيئاً قليلاً من جميل كل من وقف يوماً إلى جانبي داعماً.

فمن اسرتي التي احاطتني بالحب والرعاية وزرعت في داخلي كل القيم والاخلاق التي اسير بهديها الى مدرستي التي احاطتني بالرعاية والاهتمام ولم تغفل عن تقديم كل الدعم لطلبتها خاصة في هذا العام الحاسم وذكرت ان هذا الانجاز لم يأت من فراغ، مشيرة الى ان الطالب الذي يملك رغبة ويضع هدفاً نصب عينيه لا بد ان يصل، معتبرة التفوق شعورا لايوصف، وقالت احلم بدراسة الهندسة الكيميائية.

ام دعاء قالت، ربينا ابنتنا على كتاب الله، فحفظت القرآن منذ سنوات، مشيرة الى ان التربية وحسن الخلق والمتابعة المستمرة من الأهل لابد ان تثمر نتاجاً طيباً وزرعاً مثمراً، لافتة الى ان الشعور بالخوف والقلق من النتيجة بحد ذاته يعد من اصعب الهموم التي يعيشها اولياء الأمور حتى آخر لحظة بإعلان النتائج رغم علمهم بتفوق ونتيجة ابنائهم لكنه احساس الاهل ورغبتهم في ان يكونوا في الصدارة.

الثانية على الدولة

اجتهدت فحققت مرادها، هذا هو حال الطالبة تسنيم الظحناني من منطقة الفجيرة التعليمية، الفرع العلمي، والتي حصلت على معدل 8, 99% الثانية على مستوى الدولة، تحلم بطرق تخصص نادر كي تكون من اوائل بنات وطنها فيه فقد وضعت تسنيم تخصص الطاقة النووية نصب عينيها فكانت تقضي قرابة 7 ساعات في المذاكرة اليومية، وقال شقيقها الاكبر الذي يتولى رعايتها بعد ان توفي والدها، ان تفوقها كان بفضل المثابرة والاصرار وفوق كل هذا التوكل على الله.

تنظيم الوقت

بدوره قال فؤاد اميري من مدرسة الشارقة النموذجية للتعليم الثانوي احد الاوائل على القسم العلمي إن الاستعداد المسبق وتنظيم الوقت هما مفتاح النجاح ولا ننسى أن توفيق الله فوق كل ترتيب لكن بذل الجهد والتحلي بروح الإصرار، وسائل تساعد المطالب على تحقيق ما يصبو إليه.

والدة شيخة الوالي من مدرسة الزهرة بدبي الفرع العلمي استقبلت خبر ترتيب ابنتها كواحدة من العشرة الاوائل على مستوى الدولة بالدموع والتكبير ورغم تفوق شيخة السنوي الا ان المفاجأة لجمت الأم وجعلت العبارات تخرج مخنوقة اذ امتزجت الدموع بالتهليل والشكر (للبيان) التي كانت اول من زف لهم الخبر السعيد، وشيخة فتاة اماراتية طموحة ستعمل بالمثل القائل، كل فتاة بأبيها معجبة فهي تود دراسة الطب لتكون مثل والدها فهو بالنسبة لها المثل والقدوة .

والدتها اكدت أن التربية السليمة وتعزيز الوازع الديني لدى الأبناء وتنمية الحس بالمسؤولية والرغبة في التفوق محاور مهمة في تعزيز التميز في نفوس الابناء، وقالت ان ابنتها استغلت الوقت بشكل كامل وسعت إلى الاستعداد بصورة مرضية من اجل الامتحانات وانها مجتهدة محبة للعمل وتثق بنفسها وبإمكانياتها بصورة كبيرة جدا ما جعلنا مطمئنين على مستواها الدراسي والمعدل كان متوقعا لانها متفوقة منذ الصغر.

بدورها هنأت فتحية زيد مسؤولة الامتحانات في تعليمة الشارقة الأوائل وأولياء امورهم بالنجاح الذي حققوقه مشيرة إلى أن وزارة التربية والتعليم لم تدخر جهدا من اجل تحقيق مصلحة الطلبة حيث جاءت غالبية الامتحانات مباشرة ومراعية للفروق الفردية فيما بينهم، مثمنة جهود العاملين خلال الفترة الماضية في مقر تصحيح ورصد الدرجات .

متابعة- نورا الأمير