ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن الحكومة الأميركية سارعت بشراء مروحيات روسية الصنع، لتشكل عصب القوات الجوية الحديثة النشأة في أفغانستان، ما كان محل انتقاد من قبل أعضاء الكونغرس الذين يرغبون في إجبار الأفغانيين على استخدام المروحيات الأميركية، بدلاً عن الروسية.
وحسب الصحيفة، فإن موضوع شراء منتجات عسكرية روسية بأموال دافعي الضرائب الأميركيين لم يكن سهلاً الترويج له في الكونغرس، فقد قال نواب إن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لم تدرس قط بدائل لمروحيات مي 17، وهي طائرات اشترتها للاستعمال في العراق وباكستان، وإن انعدام المنافسة أتاح للشركات العسكرية الروسية المغالاة في الأسعار.
ويقر المسؤولون العسكريون الأميركيون والأفغانيون الذين يحبذون مروحيات «مي 17» المصممة للاستخدام في أفغانستان بأن استثمار البنتاغون في المنتجات العسكرية الروسية قد يبدو أمراً غريباً، غير أنهم يقولون إن تغيير طُرُز المروحيات يعيق برنامج تدريب الطيارين الأفغانيين الذين لا يستطيعون التحليق بمروحيات أميركية الصنع.
إلى ذلك، كررت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تعهدها بسحب القوات الأميركية من أفغانستان الصيف المقبل، لكن الأنباء الواردة من البنتاغون والبيت الأبيض متضاربة بشأن عديد القوات التي ستغادر أفغانستان، والموعد الذي ستبدأ فيه انسحابها.