كشف تعداد الطيور المائية في الإمارات والذي أجري في بداية العام الحالي عن أن طائر الفنتير (الفلامنجو الكبير) والذي يعتبر من الأنواع الرئيسية المتكاثرة في الدولة سجل أعلى تواجد له بين الأنواع الأخرى حيث بلغ عدد طيوره 15 ألف طائر في 15 موقعاً مختلفاً.

وسجل أعلى وجود لهذا الطائر والذي بلغ 13 ألفا -9 آلاف طائر في محمية بحيرة الوثبة ومحمية «بو السياييف» في إمارة أبوظبي، بالإضافة إلى خور البيضا في إمارة أم القيوين.

وصدر عن التعداد الذي تم تنفيذه بالتنسيق بين هيئة البيئة ـ أبوظبي بالتعاون مع جمعية الإمارات للحياة الفطرية والصندوق العالمي لصون الطبيعة، ولجنة الإمارات لتسجيل الطيور، بالإضافة إلى بلدية الفجيرة، 14 سجلاً قدم من ثلاث هيئات محلية.

وأوضح الدكتور سالم جاويد، نائب مدير قسم المحافظة على الطيور بقطاع التنوع البيولوجي البري بهيئة البيئة ومنسق تعداد الطيور الدولي في الإمارات، أن هذا التعداد الدولي للطيور المائية والذي يجرى في الإمارات بالتعاون مع منظمات عالمية يمكن أن يستخدم كوسيلة فعالة للحفاظ على الأراضي الرطبة والطيور المائية على حد سواء. كما أنه يمكن أن تصبح خطوة مهمة في فهم التغييرات العددية للطيور وكذلك تقييم حالة المواقع الهامة التي تعتمد عليها خاصة إذا تم إجراؤه بشكل دوري.

وذكر الدكتور كريستوفر تورنج من جمعية الإمارات للحياة الفطرية - الصندوق العالمي لصون الطبيعة « أن هذا المشروع هو مثال جيد للتعاون بين الهيئات البيئية الحكومية (مثل هيئة البيئة ـ أبوظبي، وقسم حماية وتطوير البيئة في بلدية الفجيرة) وبين المنظمات المحلية غير الحكومية (مثل جمعية الإمارات للحياة الفطرية - الصندوق العالمي لصون الطبيعة، ولجنة الإمارات لتسجيل الطيور) فمن خلاله يمكن الحصول على معلومات حديثة وبشكل دوري لوضع وحالة الطيور المائية والأراضي الرطبة في الدولة.

ولا تزال حالة الطيور المستوطنة الوحيدة في دولة الإمارات من نوع «الرفراف المطوق« والتي تعيش في غابات أشجار القرم في الساحل الشرقي، في خور كلباء، تستند على وجود 44 زوجا تم حصرها في عام 1995 بحد أقصى 15 زوجاً من الطيور في عام 2000، وذلك بالإضافة إلى أن أشجار القرم تتعرض في الآونة الأخيرة للعديد من الضغوط التي تهدد وجودها.

وصرح مرال خالد شريقي من قسم حماية البيئة وتنميتها في بلدية الفجيرة أنه وللمرة الأولى يشارك قسم حماية البيئة وتنميتها في تعداد الطيور المائية في دولة الإمارات، مشيرا إلى حرص البلدية ودعمها لمواصلة هذه المبادرة سنوياً.

أبوظبي ـ «البيان»