استمعت محكمة أبو ظبي الجنائية أمس، إلى مرافعات الدفاع والنيابة في قضية النصب الجديدة على المصرف المركزي، والتي حاول خلالها 3 متهمين الحصول على مبلغ 4, 14 مليار دولار، «أي ما يقرب من 53 مليار درهم إماراتي»، من المصرف المركزي، بالادعاء أن أحدهم نقلها من ألمانيا إلى مطار دبي، وقدم مستندات مزورة عليها توقيع مزور لمحافظ المصرف المركزي سلطان بن ناصر السويدي، باستلام المبلغ الذي ادعى المتهمون أنه نقل في 114 صندوقا، وفق المستندات المزورة التي قدمت للمصرف المركزي بهدف الاستيلاء على المبلغ.
وتبين من التحقيقات المقدمة أن المتهم الرئيسي في القضية، وهو «فرزين علي كرويان مطلق»، إيراني الجنسية، وقد قدم للمحاكمة غيابياً، هو المتهم الرئيس نفسه في قضية المصرف المركزي السابقة، والتي اتهم فيها 7 أشخاص بمحاولة الاستيلاء على مبلغ 2, 7 مليارات دولار، وكان قد حكم غيابياً بالسجن خمس سنوات، وبالتالي فقد أثار الدفاع موضوع المتهم فرزين، وفيما إذا كان شخصية حقيقة، أو أن هذا هو اسمه الحقيقي، بالإضافة إلى احتمال كون هذا الشخص ينتحل هذا الاسم ليحتال على من خلاله على آخرين ليوهمهم بأنه أودع أموال لدى مصرف الإمارات المركزي، ويكلفهم باسترجاعها مقابل نسبة.
وفي مرافعة الدفاع، أصر محامي أحد المتهمين أن دوره كان لا يتعدى كونه مترجم للمتهم الثاني الذي لا يتقن استخدام أي من اللغتين العربية والانجليزية.
من جهته، أوضح المتهم الثاني، أن لديه قطعة أرض في بلده الأصلي، وقد أعلن عبر الصحف عن حاجته لشريك مستثمر بهدف بناء قرية سياحية، وعلى إثر ذلك اتصل به المتهم الأول وأبلغه أن لديه مبلغ 4, 14 مليار دولار مودعة لدى المصرف المركزي في الإمارات، وطلب منه القدوم إلى الدولة للحصول على المبلغ، ليضعه في مشروع القرية السياحية، وزوده بالمستندات المزورة التي ضبطت، بالإضافة إلى توكيل رسمي بقبض المبلغ نيابة عن المتهم الأول، كما أصر محامو المتهمين على أنهما قدما المستندات إلى المصرف المركزي بهدف التأكد من حقيقتها وليس للحصول على المال.
ورفضت النيابة العامة من خلال مرافعتها ادعاءات الدفاع، وبينت أن هذه هي القضية الثالثة للنصب على البنك المركزي، وفي جميع هذه القضايا كان أحد الأطراف يدعي أنه كان مجرد مترجم، بينما ادعى الآخرون أنهم كانوا مخدوعين، وأنهم كانوا بصدد التأكد من صحة المستندات، وأضافت النيابة أن تكرار نفس السيناريو في القضايا دليل على العملية كان مخطط لها، وطالبت النيابة بتوقيع أقصى العقوبة على المتهمين.
المحكمة أجلت النظر بالدعوى، وطلبت تكليف مترجم لترجمة بعض المستندات المرفقة في ملف الدعوى إلى اللغة العربية.
أبو ظبي- إيمان كلش