ٍّأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر على حرص القيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ،رعاه الله، ودعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على تنفيذ البرامج الإنسانية والصحية في مختلف الدول استكمالا للنهج الذي أرسى قواعده فقيد الوطن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ،طيب الله ثراه، الذي رسخ مبادئ الأعمال الخيرية والإنسانية فأصبحت دولة الإمارات سباقة على المستوى العالمي في ابتكار وتنفيذ البرامج الإنسانية والصحية وفق مستويات عالمية.

جاء هذا خلال تدشين المستشفى الإماراتي الإنساني العالمي المتنقل «علاج» بمنطقة ميسور التي تبعد عن العاصمة المغربية الرباط بحوالي 450 كيلو مترا، وبدأ المستشفى أول أمس تقديم خدماته العلاجية للمرضى من أبناء هذه المنطقة والمدن والقرى التابعة لها.وبدأ الفريق الطبي من الخبراء والاستشاريين عمليات المسح الصحي للمنطقة من خلال قوافل طبية متخصصة تتولى الكشف على المرضى وتحديد خطط العلاج اللازمة لكل منهم، ويضم المستشفى المتنقل جميع المتطلبات من الأجهزة والمعدات الطبية المتطورة بما فيها أجهزة المناظير وعيادات الأسنان وغرفة عمليات إضافة إلى صيدلية مزودة بجميع أصناف الأدوية المطلوبة بالإضافة إلى طب القلب وطب وجراحة الأطفال وطب وجراحة الإصابات والتشوهات وطب وجراحة العيون، وطب وجراحة النساء والولادة وغيرها من التخصصات الدقيقة بإشراف نخبة من كبار الأطباء والجراحين العالمين.

وقال سموه إن مبادرة المستشفى المتنقل جاءت لاستكمال هذه الجهود الرائعة التي تمثل نهجا متميزا في إيصال وتنفيذ البرامج الصحية في أي منطقة في العالم بمشاركة كوادر طبية إماراتية ومغربية وعالمية مشيرا إلى أن أهمية المستشفى المتنقل تنبع من استمرارية توفير الخدمات العلاجية و الوقائية والتوعية على مدى شهور متواصلة إلى جانب توفير مختلف التخصصات الطبية بما في ذلك العمليات الجراحية .

وأوضح سموه أن اختيار المملكة المغربية لتكون المحطة الثانية للمستشفى المتنقل يؤكد على عمق العلاقات بين البلدين إذ أن المستشفى الذي تم تدشينه بمنطقة ميسور سيواصل توفير البرامج العلاجية والوقاية والتدريبية والتوعية على مدى ستة أشهر مقبلة إلى جانب تسيير قوافل طبية انطلاقا من المستشفى المتنقل إلى المناطق السكانية المختلفة تنفيذا للأهداف التي وجد لأجلها المستشفى والتي من أهمها إيصال المساعدات الطبية وتوفير البرامج العلاجية للمرضى بكل يسر وسهولة دون معاناة.

وأشاد سموه بالتعاون والتنسيق التي تقوم به مختلف الهيئات والقطاعات والمؤسسات مع فريق المستشفى المتنقل لإنجاح مهامه الإنسانية الراقية، وثمن سموه الجهود المبذولة من سمو الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، كما أشاد بالتعاون التي تبديه وزارة الصحة المغربية وإدارة مستشفى زايد في الرباط ومختلف الجهات المغربية في دعم جهود المستشفى المتنقل الذي يقوم بتشغيله كوادر طبية إماراتية ومغربية وعالمية .

وقد بدأ المستشفى في استقبال المرضى والمراجعين في ثاني محطاته الخارجية حيث كان سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان قد وجه بنقل المستشفى المتنقل إلى ميسور بعد نجاح محطته الأولى في جنوب السودان والتي استمرت ستة شهور وذلك في إطار المبادرات و البرامج الإنسانية والخيرية التي تحرص دولة الإمارات على تنفيذها في العديد من دول العالم انطلاقا من الحرص على تحسن مستوى حياة المرضى المعوزين .

وشهد افتتاح المستشفى المتنقل « علاج » الملك عبد الرحمن بن علي، وممثل وزير الصحة المغربي الدكتور علال العمراوى، وسالم المنصوري القائم بالإعمال في سفارة الإمارات، وجراح القلب الإماراتي الدكتور عادل الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء المدير التنفيذي للمستشفى الإماراتي الإنساني المتنقل استشاري جراحة القلب والعناية المركزة وعدد من المسؤولين وطاقم المستشفى المتنقل.

وتوجه سعيد حميد الجاري الكتبي سفير الإمارات لدى المملكة المغربية بالشكر إلى سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان على اختيار المغرب لتكون المحطة الثانية للمستشفى الإماراتي الإنساني العالمي المتنقل مشيرا إلى أن هذه الخطوة الإنسانية ستسهم في تحسين الحالة الصحية للمستفيدين من الخدمات المختلفة التي يوفرها المستشفى المتنقل .

من جانبه أكد الملك المغربي عبد الرحمن بن علي أن الحكومة المغربية تكن كل التقدير لقيادة وحكومة وشعب الإمارات على المواقف النبيلة والدعم اللامحدود الذي يتم تقديمه للشعب المغربي مشيرا إلى أن المستشفى المتنقل يعتبر واحدا من البرامج الإنسانية والصحية الرائعة التي تحرص على تنفيذها الإمارات في المغرب.

أبو ظبي ـ«البيان»