أفادت صحيفة «لا تريبون دي جنيف» السويسرية أمس أن برن قد تكون حاولت أربع مرات تحرير مواطنيها اللذين احتجزا قرابة عامين في ليبيا لكنها تخلت عن ذلك في النهاية بعد ان وجدت أنها محاولة محفوفة بمخاطر كبيرة.
وذكرت الصحيفة دون توضيح مصادرها أن عدة مصادر تؤكد أن السلطات السويسرية درست هذا الاحتمال وأنها أصدرت مرتين تفويضا عسكريا لتنفيذه.
وأوضحت الصحيفة أن المحاولة الأولى قد تكون تمثلت مع بداية احتجاز رجلي الأعمال السويسريين ماكس غولدي ورشيد حمداني اللذين اعتقلا في يوليو 2008 ولجآ إلى القنصلية السويسرية في طرابلس في إخراجهما من ليبيا في طائرة السفير السويسري.
وبعد ذلك، تم الإعداد في ديسمبر 2008 لتهريبهما إلى الجزائر. لكن برن عدلت عن ذلك لأنها رفضت شروط الجزائر التي طلبت ترحيل المعارضين السياسيين الجزائريين من سويسرا.
أما المحاولة الثالثة، فتمثلت في إخراج رجلي الأعمال عبر النيجر والرابعة تهريبهما بحرا باستخدام غواصة، كما أضافت الصحيفة. وردا على سؤال بشأن إمكانية اللجوء للخيار العسكري، قالت وزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي راي ل«لا تريبون دي جنيف» انه «عند حدوث أزمة لا يمكن استبعاد أي خيار»، دون مزيد من التوضيح.
وفضلت وزارة الخارجية ردا على سؤال وكالة «فرانس برس» بشأن هذه المعلومات، عدم التعليق. وبعد الشكوى التي تقدم بها حزب شعبوي محلي «حركة مواطن جنيف» ضد الزعيم الليبي معمر القذافي بتهمة خطف رجلي الأعمال واحتجازهما، أعلن أكبر الأحزاب السويسرية انه يستعد للقيام بتحرك مماثل.
وقال كريستوفر بلوشر القيادي المعروف في «الحزب الديمقراطي المسيحي» انه ينوي «رفع أمر احتجاز الرهينتين الذي اقترفته ليبيا إلى مجلس الأمن».