انتظم نحو 350 طالبا من كلية أبوظبي التقنية للطلاب ضمن فصول الدراسة الصيفية لهذا العام والتي حرصت الكليات على تطبيقها وبتوسع أكبر هذا الصيف لتلبية احتياجات طلابها الأكاديمية ومساعدتهم في الاسراع في دراستهم بدلا من اضاعة سنوات في استكمال موادهم الاساسية، حيث تمنح الفصول الصيفية ولأول مرة الفرصة لطلبة الدبلوم المتفوقين الراغبين في تجاوز مرحلة الدبلوم العالي الى البكالوريوس مباشرة من خلال «فصول العبورأو الجسور»، بالاضافة الى الفصول السنوية التي تطرح للطلبة الذين أخفقوا في بعض موادهم بدلا من إضاعة عام دراسي جديد في دراستها.
وأوضح الدكتور طيب كمالي في تصريحات «للبيان» أن الكليات حرصت على افتتاح فصول الدراسة الصيفية بشكل منتظم بهدف دعم الأداء الأكاديمي لطلابها، موضحا أن تلك الفصول ستتيح لمن اخفق من الطلبة في مادة دراسية المجال لدراستها والتقدم لامتحانها في الصيف بدلا من انتظار العام الدراسي التالي لدراستها ، فهذه الخطوة ستفيد بشكل كبير طلبة المرحلة التأسيسية والسنوات الأولى الذين قد يواجهون بعض الصعوبات في بداية التحاقهم بالكلية وبعضهم قد لا يحقق النجاح في بعض المواد، فلديهم المجال للاستفادة من الفترة الصيفية.
كما ستعطي الدراسة الصيفية المجال لمن يرغبون من الطلبة المتفوقين في الإسراع في دراستهم بتنزيل مواد دراسية صيفية وتجاوز مرحلة دراسية كاملة ما يساهم في تخرجهم بشكل مبكر ليكونوا إضافة جديدة لسوق العمل، مؤكدا حرص الكليات على دعم أداء أبنائها الطلبة.
من جانبها، قالت «لين نيكس» عميدة قسم التعليم العام والمشرفة على برنامج الفصول الدراسية الصيفية :« بخصوص الفصول الصيفية التي تخصص للطلبة الذين أخفقوا في بعض المواد الأسياسية فانها تنظم لديهم بشكل سنوي وتشمل عادة مواد اللغة العربية والانجليزية والرياضيات بأنواعها العامة والهندسة والفيزياء فهي أكثر المواد التي قد يواجه فيها الطلبة صعوبات خاصة طلبة السنوات الاولى.
وأنهم عادة يحددون طبيعة المواد التي تدرج في الفصول الصيفية من خلال متابعة نتائج الطلبة وأي مادة يرون فيها اخفاقات من عدد من الطلبة يدرجونها ضمن الفصول الصيفية ويعملون على التواصل مع الطلبة ودعوتهم للمشاركة في الفصل الصيفي والتأكيد على التزامهم به لأن هناك هيئة تدريسية تعمل على هذا البرنامج خلال فترة الصيف وخطة عمل متكاملة تعد لهذا الغرض».
وأضافت انه في العادة تجرى اختبارات للطالب قبل بداية الفصل الدراسي وعقب نهايته خاصة في مواد اللغة والرياضيات، مشيرة الى أن هذه الفصول هامة لأن الطالب يتمكن من خلالها من تطوير مهاراته وامكاناته خاصة في الانجليزية التي تعد أساسية ليتمكن من متابعة دراسته في التخصص الملتحق به.
وذكر الدكتور شكيب فرحات عميد مشارك بكلية الهندسة أنهم أجروا دراسة العام الماضي بخصوص تطبيق « فصول العبور» او التي تسمى بالجسور والتي تساعد الطالب المتفوق في مرحلة الدبلوم على تجاوز مرحلة الدبلوم العالي في العام الذي يليه والالتحاق مباشرة بالبكالوريوس.
وأن الدراسة أشارت لرغبة العديد من الطلبة في الانضمام لهذه الفصول وعدم اضاعة سنوات من عمرهم في الدبلوم العالي في ظل تميزهم ، ولأول مرة هذا الصيف ستطبق هذه الفصول على مستوى قسم الهندسة، لافتا أن لديهم نحو 40 طالبا ممن أنهوا الدبلوم بتفوق وحققوا شروط الالتحاق بهذه الفصول ووالمتمثلة في تحقيق الطالب معدل عام 0,3 فما فوق وفي اللغة الانجليزية «الآيلس» 5 درجات فما فوق .
وأضاف ان هذه الفصول تقدم المواد الأساسية الهامة والمطلوبة لطلبة تخصص الهندسة وطبقا للدبلوم الذي حصل عليه الطالب، حيث يدرس الطالب في الفصل الصيفي مادة الرياضيات التخصصية الى جانب الفيزياء أو الكيمياء طبقا لتخصصه الهندسي، كما ستطرح من العام المقبل ضمن هذه الفصول مادة الاتصال،مؤكدا أن هذه الفصول الدراسية تتطلب التأكد من جدية الطالب في الالتحاق بها لأنها مكثفة حيث يخصص لكل كورس أو مادة ثلاثة أسابيع يدرس خلالها الطالب بشكل يومي لمدة 5 ساعات .
ولكنها في الوقت ذاته توفر عليه عاما دراسيا كاملا حيث يلتحق في العام المقبل بالبكالوريوس مختصرا سنوات الدبلوم العالي، كما نوه بأن هذه الخطوة كما تفيد الطالب فانها توفر على الكليات الانفاق على الطلبة في سنوات دراسية هم ليسوا بحاجة لها كونهم متميزين وبامكانهم المواصلة في مستويات أكاديمية أعلى.
أبوظبي - لبنى أنور
