أكد العميد أحمد محمد بن ثاني، مدير الإدارة العامة لأمن المطارات أن عدد المسافرين عبر مطار دبي الدولي في تزايد مستمر، فقد كان عددهم (34.348.110) عام 2007م، ووصل عام 2008 إلى 37.441.440، وبلغ العام الماضي 41 مليون مسافر، على الرغم من الحالة الاقتصادية التي يعيشها العالم والتي أثرت بالسلب في كثير من القطاعات التنموية في مختلف الدول.
مشيراً إلى أن دولة الإمارات تشكل إحدى الاستثناءات التي دلت مؤشراتها على استقرار الأوضاع على ما كانت عليه، بل وفي قطاعات معينة شكلت نمواً يؤكد متانة اقتصادها وصحة اختياراتها، ومنظومة مطارات دبي إحدى تلك الطفرات المتوقعة.
ويبدو ذلك واضحاً من خلال المضي في توسيع رقعة تلك المنظومة من مبانٍ وموارد بشرية، فالاستعداد لافتتاح المرحلة الأولى من مطار آل مكتوم في جبل علي تسير على قدم وساق، بينما بدأت ملامح بناء مبنى 4 (كونكورس 3)، تظهر للعيان، ما يؤكد النظرة الثاقبة للقيادات الحكيمة لسير حركة الطيران المدني على مستوى العالم ونصيب دبي من تلك الحركة، ويؤشر بالدليل القاطع على نجاح المنظومة العاملة والمشغلة لمطارات دبي.
ونجاح الشركاء في هذه المهمة الجليلة، لافتاً إلى حصول الإدارة على شهادة تقدير من سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة الطيران المدني، رئيس مجلس إدارة مطار دبي، بمناسبة حصول مطار دبي على جائزة أكثر المطارات نمواً في العالم، وشهادة تقدير أخرى من سموه بمناسبة حصول مطار دبي على جائزة أفضل مطار في الشرق الأوسط لعام 2009م.
بالإضافة إلى شهادة تقدير ثالثة من سمو الشيخ أحمد بن سعيد، بمناسبة حصول مطار دبي على جائزة أفضل مطار في الإدارة والتنظيم، الممنوحة من اللجنة العليا لأمن الموانئ والمطارات المدنية بالدولة، برئاسة معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان، كما حصلت الإدارة على جائزتي أفضل مطار في مجال الشحن (جائزة الشحن والموردين الآسيوية) وأفضل مطار في الشرق الأوسط للعام الماضي.
التواصل مع الشركاء
وأكد العميد ابن ثاني، أن العلاقة بين الإدارات الفرعية والإدارة العامة، تحكمها جملة من العلاقات مع الإدارات العامة في شرطة دبي من جهة، والدوائر والهيئات والمؤسسات من جهة ثانية، ودون تداخل في الاختصاصات أو تعارض في العمل داخل المطار، فالجهة المشغلة للمطارات هي شركة مطارات دبي، فيما تتولى هيئة دبي للطيران المدني دور الرقابة على الأداء، والإدارة العامة لأمن المطارات تتولى مسؤولية تنفيذ الأمن وتأمين المطارات.
وأشار إلى أن تشغيل المطارات عملية مقننة دولياً وموجودة في كل دول العالم، فمنظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو) تلزم كل مطار بوجود لجنة لديه تسمى (لجنة الأمن والتسهيلات) تضم جميع الجهات المعنية بالعمل في المطار، شرطة دبي وإدارة الإقامة وشؤون الأجانب بدبي، بالإضافة لجمارك دبي، وهذه الأطراف التي تجمعها اجتماعات تنسيقية متواصلة لمتابعة كافة التفاصيل، حيث تضمن هذه اللجنة عدم وجود أي تعارضات بين الشركاء العاملين في المطار.
رصيد الإنجازات
وحول إنجازات الإدارة، قال العميد ابن ثاني، إن رصيد الإنجازات خلال العام الماضي، منها ما هو خاص بالإدارة ومنها ما حققته الإدارة من خلال دورها كشريك فاعل في حركة السفر والشحن في مطارات دبي، وأبرز الإنجازات على الصعيد الخاص بالإدارة تمثل في إسناد اللجنة العليا لأمن الموانئ والمطارات المدنية بالدولة مهمة تدريب موظفيها لمركز دبي لأمن الطيران المدني التابع للإدارة وعضوية مدير الإدارة، والرائد مهندس يوسف إبراهيم، مدير مكتب ضمان الجودة، في اللجنة العليا لأمن الموانئ والمطارات المدنية بالدولة، التي يترأسها معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان.
بالإضافة إلى رئاسة مدير الإدارة لفريق عمل التدقيق على مطارات الدولة، وعضوية الرائد مهندس يوسف إبراهيم، في اللجنة، كما شملت الإنجازات أيضاً رئاسة العميد عمر العطار للجنة الأمنية لمطارات دبي، ورئاسته كذلك لفريق العمل الفرعي لاستراتيجية المطارات بالدولة، بالإضافة إلى عضوية العقيد عبد الرحمن بن حافظ، للجنة التنسيقية لأمن المطارات بالدولة.
وأضاف أن تطبيق نظام (Sky chain) في مجال تفتيش الشحن الجوي، والذي يوفر بيانات ومعلومات إلكترونية عن مسار الشحنات على مستوى العالم ويتيح تتبع تلك الشحنات سواء كانت المغادرة أو القادمة، ومعرفة مناطق الإرسال والاستقبال.
ومن ثم تقدير درجة الخطورة الأمنية لاتخاذ الإجراءات الوقائية أو التدابير الأمنية المناسبة، مثل انجازاً مهماً من إنجازات الإدارة أيضاً خلال العام الماضي، بالإضافة إلى تطبيق نظام (K9) التفتيش بواسطة الكلاب البوليسية في إدارة أمن الشحن، مشيراً إلى أن الإنجازات شملت أيضاً تأمين حركة ما يقارب 41 مليون مسافر في مختلف مباني مطارات دبي، وتأمين حركة 62 مليون حقيبة سفر تقريباً، بالإضافة إلى تأمين حركة (271.886) طائرة.
وتأمين حركة (812.549) مسافراً خضعوا لإجراءات أمنية إضافية، وتأمين (1568) شحنة من الأسلحة والذخائر والمتفجرات والمواد الخطرة، وتأمين (1.846.249) طناً من الشحن الصادر والوارد والعابر، مستخدمين (17) بوابة لدخول وخروج الشحنات، و(21) جهاز تفتيش.
أما بخصوص الانجازات المحققة في تنمية الموارد البشرية العام الماضي، فأوضح العميد أحمد محمد بن ثاني، أن المنظمة الدولية (الإيكاو) اعتمدت (17) من مدربي المركز كمدربين دوليين، كما تم اعتماد (9) مدربين للمدربين من المنظمة الدولية، بالإضافة إلى تدريب (1780) شخصاً خلال عام، بواقع (851) متدرباً من أفراد الإدارة، و(427) متدرباً من أفراد القوة، و(430) متدرباً من خارج القوة، و(72) متدرباً من خارج الدولة.
دبي ـ «البيان»
