أكد رئيس الحكومة التركية رجب طيّب أردوغان أمس أن بلاده ستواصل متابعة مسألة الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية الذي كان يقل مساعدات إنسانية إلى غزة، مضيفاً أن بلاده لم ولن تسكت على الظلم والقرصنة الإسرائيلية.

ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» التركية عن أردوغان قوله خلال اجتماع لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم، إن بلاده ستواصل ملاحقة مسألة الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية، لافتاً إلى أنه «رغم توقع البعض أن تصمت تركيا على القرصنة الإسرائيلية في البحر المتوسط وإرهاب الدولة فإنها لم تفعل ذلك».

وأضاف: « لم نلتزم الصمت حيال القرصنة والظلم، ولن نفعل ذلك، وسنسعى لحلول ضمن إطار القانون الدولي». وأشار إلى أن مشكلة بلاده هي «مع موقف الحكومة الإسرائيلية التي ترفض الاعتراف بالقوانين وليس مع الشعب الإسرائيلي».

وبشأن إيران، قال أردوغان إن تصرف تركيا حيال العقوبات التي فرضت على طهران «لا علاقة له بالهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية وعلاقات تركيا مع الولايات المتحدة». وأضاف: «توصلنا إلى اتفاقية مع طهران ضمن إطار رسائل من الرئيس الأميركي باراك أوباما لي والرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا».

وأشار إلى أن أوباما أخبره بعدم الثقة بإيران، ليرد عليه بأنه في حال عدم محافظة إيران على التعهدات التي شملتها الاتفاقية فإنها ستخسر الدعم التركي والبرازيلي. وأردف «لكن إيران حافظت على وعدها في رسالة وجهتها إلى فيينا، لكن وللأسف فقد ردت مجموعة فيينا صباح ذلك النهار عندما صوتت الأمم المتحدة على العقوبات».

وبشأن التطورات الراهنة في قيرغيزستان والاشتباكات العرقية القائمة في جنوبها، قال أردوغان إنه يعتبر هذه الأحداث «شجاراً بين الإخوة»، لافتاً إلى أن بلاده «تعمل جاهدة لضمان الاستقرار في أقرب وقت ممكن».

إلى ذلك، أعلنت مصادر قضائية أن القضاء التركي أمر بملاحقة 151 كردياً بمن فيهم مسؤولون سياسيون في إطار تحقيق واسع حول الاشتباه في ارتباطهم بالفرع المدني للانفصاليين الأكراد. وقد تصدر بحق المتهمين أحكام بالسجن تتراوح بين 15 عاماً ومدى الحياة، لتورطهم المفترض في اتحاد جمعيات كردستان التي تعتبرها النيابة مجموعة إرهابية، وهو الفرع المدني لانفصاليي حزب العمال الكردستاني، كما جاء في مذكرة الاتهام. ومن بين المتهمين عثمان بايدمير الرئيس الشعبي لبلدية ديار بكر.

«الترجمة» تفضح أكذوبة تخفيف الحصار على غزة

ذكرت تقارير إسرائيلية أن «مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أصدر بياناً باللغة الإنجليزية عقب نهاية الاجتماع يشير إلى قرار بتخفيف الحصار، إلا أن مكتب نتانياهو أصدر بياناً آخر باللغة العبرية لم يتضمن أي إشارة إلى هذا القرار».

وأشارت إلى أنه «من غير الواضح ما إذا كانت الحكومة الإسرائيلية قامت عمداً بإصدار بيانين متباينين بهدف شراء الوقت، خصوصاً مع تعرض الحكومة الإسرائيلية لضغوط دولية لتخفيف الحصار المفروض على غزة منذ 2007».

لكن عوفير جندلمان الناطق باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي نفى وجود اختلاف بين النسختين الانجليزية والعبرية لقرار تخفيف الحصار. وأكد لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن«الفارق بينهما يتمثل في كلمة واحدة فقط». وأكد أن «اللبس الذي جرى على ما يبدو بسبب خطأ في الترجمة من النسخة الانجليزية إلى العبرية والعربية».

غزة - ماهر إبراهيم والوكالات