رغم حرارة مباريات كأس العالم التي بدأت تزيد حدة منافساتها من مرحلة إلى أخرى، إلا أن السينما ما زالت تحتفظ ببريقها وجمهورها العاشق لها ونظرة سريعة على جدول أكثر الأفلام جماهيرية في شباك التذاكر الإماراتي أعلى هذه الصفحة يمكن ملاحظة أن الإيرادات لم تنخفض كما كان متوقعاً، بل وتشهد صالات السينما هذا الأسبوع تقديم أفلام جديدة يأتي في مقدمتها (طفل الكاراتيه ـ Karate Kid) للنجم «جاكي شان».
وهو الفيلم الذي سيحظى من دون شك بإقبال كبير على شباك التذاكر في الإمارات لهذا الأسبوع يشاركه البطولة «جايدن سميث» ابن الممثل المعروف «ويل سميث» وهو إعادة لفيلم حمل الاسم نفسه وعرض عام 1984 وقام بإخراجه «جون أفيلدسن» ولعب فيه «رالف ماشيو» دور فتى الكاراتيه فيما لعب الممثل الكبير «بات موريتا» دور الأستاذ ومعلم فنون القتال وهو الدور الذي نال عنه ترشيحًا لجائزة أوسكار أفضل ممثل.
الفيلم الجديد مثل العمل القديم يتمحور حول صبي يتعرض إلي تحرش الأطفال الآخرين به وعدم مقدرته الدفاع عن نفسه وانهزامه الدائم أمامهم ويصادق شخصاً غريب الأطوار يستعين به كمدرب لفنون القتال في تعلم ألعاب الدفاع عن النفس.
ويتناول فيلم (طفل الكاراتيه) قصة حياة (دري باركر ـ جادين سميث) ولد عمره 12 عاما وهو الطفل الأكثر شعبية في مدينة ديترويت الأميركية ولكن والدته (تارجي هينسون) تنتقل للصين بسبب ظروف العمل في شركة للسيارات ومع مرور الوقت يفتقد أصدقائه وحياته في الولايات المتحدة وتبدأ والدته في إقناعه أن الصين هي وطنهما الجديد وتدريجيا يتأقلم (دري) مع الطقوس الصينية والتعرف على أصدقاء جدد في مدرسته ويجد على الفور صديقه له اسمها (مى يينغ) .
وتجعل الاختلافات الثقافية هذه الصداقة مستحيلة وأسوأ من ذلك يشعر (دري) بعدم الراحة وتحدث مشاكل له في المدرسة بسبب عدم تفهم زملاءه له وخصوصا «تشنغ» وهو شخص متمكن من الكونغ فو ويكن الكره والغيرة له نتيجة تقاربه مع (مي يينغ) ويضع «تشنغ» «دري» في مواقف محرجة جدا ويجعله بلا أصدقاء في أرض غريبة ولكن رجل الصيانة (السيد هان ـ جاكي شان) الغريب الأطوار والأستاذ في الكونغ فو، يتقرب من (دري) الذي يذكره بابنه الذي فقده مع زوجته في حادث سيارة ويعلمه أسرار الكونغ فو وأن سرها الرئيسي ليس في اللكمات والمراوغات.
ولكن في النضج والهدوء واستخدامها كلعبة قتال في الدفاع فقط عن النفس وإحباط الشر وإحلال السلام ومعرفة الإنسان لنفسه وملكاته، فهل يتمكن من خلال مسابقة الكونغ فو للمدارس الصينية أن ينجح في جعل «دري» يكسب حب واحترام أصدقاءه؟، هذا ما تستعرضه الأحداث خلال 126 دقيقة وهي مدته الفيلم على الشاشة مع الكثير من خدع وأساليب الكونغ فو السرية ومشاهد المطاردات والمعارك التي يعشقها الجميع خصوصا إذا كان (جاكي شان) طرف فيها.
صورت معظم مشاهد الفيلم الجديد في بكين بالصين في يوليو من العام الماضي وهو من إنتاج «فاينتروب» الذي سبق وأنتج الأفلام الثلاثة الأولى من سلسلة (طفل الكاراتيه) وتوزيع شركة «كولومبيا بيكتشرز» ولقد أعرب جاكي شان على موقعة الإلكتروني عن انبهاره بالنجم الصغير جايدن سميث، مشيراً إلى أنه أظهر براعة في تعليم المهارات القتالية.
وقال إنه يرد علي الأوامر التي يتلقاها بلغة الماندرين الصينية، كما أنه تعلم الأصول الصينية للكثير من حركات الكونغ فو، وكان جادين سميث قد دخل وسط هوليوود السينمائي لأول مرةٍ بمشاركة والده في بطولة فيلم «البحث عن السعادة» عام 2006 وبعدها شارك مع الممثل كيانو ريفيز في فيلم الخيال العلمي «اليوم الذي صمدت فيه الأرض» عام 2008.
وقد تصدر فيلم (طفل الكاراتيه) الذي أخرجه هارالد زوارت مخرج أفلام « ليلة لدى ماكول» و»النمر الوردي 2» إيرادات السينما في أميركا الشمالية الأسبوع الماضي محققا 56 مليون دولار بعد ثلاثة أيام فقط من نزوله لصالات السينما ولعل أهم ما يميزه خفة ظل جاكي شان ومبالغته الطريفة التي يعطيها دائما بعدا إنسانيا ويجعلها أقرب إلينا فنحس تجاهها بالحب، فهو فنان ذكي يقدم أفلاما مسلية ونابضة بالحياة والحركة التي يحرص على تقديمها بنفسه.
ويُعد جاكي شان من أشهر الممثلين في العالم وقد وُلد باسم (تشان كونغ سانغ) لعائلة فقيرة جدًّا في هونج كونغ وبدأ تعلم فنون القتال منذ صغره وفي سن السابعة من عمره اكتشفه أحد صائدي المواهب المسرحية من بكين وقام بتبنيه فنيًّا وتدريبه لمدة عشر سنوات متتالية حتى حقق نجوميته كممثل في المسرح والسينما.
أسامة عسل


