مع التطور العمراني والسعي لتوفير اقصى وسائل الراحة للمواطنين والمقيمين ، انتشرت النوادي الصحية والمسابح في المجمعات والمباني السكنية ، وهي خطوة ايجابية تهدف للمحافظة على اللياقة الصحية خاصة في فصل الصيف حيث تمنع الحرارة والرطوبة حتى الكثير من الرياضيين عن القيام بأي نشاط في الحدائق والاماكن العامة .
وحذر اطباء الامراض الجلدية والصدرية من سلبيات المسابح المغلقة خاصة لمرضى الحساسية والربو بسبب تعقيم المسابح بالكلور ، الامر الذي قد يتسبب لهم بتهيج الشعب الهوائية وتفاقم من حدة ازمات الربو .
وقال الدكتور ميرزا الصايغ استشاري الامراض الصدرية في هيئة الصحة بدبي ان الأطفال المصابين بالربو او الحساسية معرضون لتأثيرات رئوية سلبية تبدو على هيئة ارتفاع نسبة الإصابات بالربو والإصابة بالتهابات الشعب الهوائية نتيجة استنشاقهم كميات كبيرة من الكلور الذي عادة ما يستخدم لتعقيم المسابح .
واكد زميله الدكتور ابراهيم كلداري استاذ الامراض الجلدية في كلية الطب في جامعة الامارات ان الاطفال المصابين بحساسية الجلد تزداد لديهم تهيج الجلد والحكة وحرقة العينين بعد السباحة في المسابح المغلقة .
وتأكيدا لما قاله الطبيبان فقد صدرت حديثاً دراسة لباحثين من بريطانيا واستراليا حول تضرر العاملين في المسابح المغلقة، كالمراقبين لحالات الغرق فيها أو مدربي تعليم السباحة، جراء استنشاق المواد الكيميائية الناتجة عن تفاعلات الكلور المستخدم في تعقيم مياه المسابح تلك.
وقال الدكتور ثيكيت، الباحث الرئيس في الدراسة والمتخصص في أمراض الرئة المرتبطة بالمهن في مستشفى هارتلاند ببرمنغهام في بريطانيا، أن هذا يُضاف إلى جملة من الدراسات الأوروبية والأميركية التي لاحظت ارتفاع نسبة الإصابات بالربو بين العاملين في المسابح وبين المحترفين للسباحة.
كما أن التقارير كانت قد أفادت قبل فترة أن حوالي نصف السباحين الأميركيين المشاركين في الألعاب الأولمبية التي جرت منافساتها باستراليا كانوا بالفعل يُعانون بدرجات متفاوتة من الربو وحساسية الصدر ، وهو ما يعتقد الباحثون الطبيون أن سببه تأثر نوعية الهواء المحيط بالمسابح، خاصة الداخلية المغلقة منها، بالمواد المُضافة إلى الماء من أجل تعقيمه وضمان سلامته من الميكروبات.
لذا تطرح العديد من المصادر الطبية استخدام تقنية التعقيم بالأوزون بديلاً للتغلب على احتمالات الإصابة بالربو تلك. بعيداً عن استخدام الكلور والمواد الكيميائية الأخرى المتكونة جراء تفاعل الكلور مع إفرازات أجسام السباحين، وبالتالي انتشارها في الهواء المحيط بالمسابح.
ووفق ما قاله الباحثون البلجيكيون، فإن كلور تعقيم مياه المسابح هو سبب ظهور المشكلة بين الأطفال. وأضافوا بأن المواد الكيميائية التي تنتج عن وجود الكلور في الماء وتفاعله مع إفرازات أجسام السابحين، تعمل على إثارة عمليات الحساسية في داخل الشعب الهوائية لرئة الطفل. وهو ما يُسهل في مراحل تالية من العمر الإصابة بالربو أو غيره من أمراض الرئة لديه.
دبي - «البيان»
