أصدرت المحكمة الاتحادية العليا، من خلال هيئتها المشكلة برئاسة القاضي عبد العزيز محمد عبد العزيز، وعضوية القضاة، صلاح محمود عويس، ومصطفى الطيب حبوره عددا من التفسيرات والمبادئ القانونية المتعلقة بحقوق العمال المفصولين، في إطار شرحها لحيثيات حكمها في بعض القضايا العمالية، وقد وزع المكتب الفني للمحكمة شرحا لحيثيات هذه القضايا، إلى القضاة والمحاكم والمحاميين والدارسين للاستفادة منها، باعتبارها سوابق ملزمة للمحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف، وعليهم الأخذ بها عند النظر في القضايا المشابهة.

تعرض الشركة للخسارة لا يبرر فصل العمال

أوضحت المحكمة أن العبرة في سلامة قرار الفصل، هي بالظروف التي كانت محيطة به وقت الفصل، كما أن مجرد حصول بعض الخسائر للمنشأة لا يعد مبرراً مشروعا لصاحب العمل لإنهاء عقد العمل، طالما أن المنشأة قادرة على مباشرة نشاطها، وأنها لم تتخذ أيا من الإجراءات اللازمة لتقليص هذا النشاط أو إنهائه، وبالتالي لا يسقط حق العامل بالتعويض عن الفصل التعسفي لمجرد تدني المبيعات، إلا أن يكون هذا التدني راجعا للعامل نفسه، أو أن يكون من شأنه أن يؤدي إلى خسائر فادحة تهدد المنشأة بالانهيار.

من حق العامل البقاء في السكن الذي وفره له عمله حتى يستوفي مستحقاته. كما أكدت المحكمة أحقية العامل بالبقاء في السكن إلى أن يوفي له صاحب العمل مستحقاته أو يودعها دائرة العمل، وذلك في الحالات التي يوفر فيها صاحب العمل السكن للعامل مملوكاً كان أو مستأجراً دون أن يمتد إلى البدل النقدي للسكن فإذا ثبت من عقد العمل أو عقد السكن المستأجر أن الشركة أو المؤسسة هي الجهة المستأجرة، بهدف إسكان العامل، فهذا يبرر للعامل المطالبة بالبقاء فيه لحين استلامه لمستحقاته العمالية أو إيداعها دائرة العمل، دون أن ينال من ذلك ما تضمنه عقد العمل من استحقاق الطاعن لبدل سكن من بين مفردات أجره.

تضمن عقد العمل تذاكر الإجازات يلزم صاحب العمل بتذاكر العودة للوطن. كما أوضحت المحكمة أنه إذا كان عقد العمل، قد نص على حق أسرة العامل في التذاكر أثناء الإجازات، فإن حقهما في التذاكر عند الحضور أو العودة يكون من باب أولى، وبالتالي فإن على جهة العمل توفير تذاكر العودة لأسرة العامل عند انتهاء عقد العمل أو فسخه، خاصة إذا كان عقد العمل ومنذ البداية قد تمت صياغته على أساس إن العامل لديه أسرة، ولا محل لتطبيق أحكام قانون العمل في هذا الصدد.

أبو ظبي ـ إيمان كلش