بلغت ايرادات صندوق الزكاة خلال الأشهر الخمسة الاولى من العام الجاري 10 ملايين و807 الاف درهم قدمها 752 شخصا . وتتوزع حصيلة الزكاة واعداد المزكين بين مليونين و644 الف درهم من المزكين مباشرة للصندوق والبالغ عددهم 58 مزكيا و7 ملايين و674 الف درهم حصيلة المزكين الى حسابات البنوك والبالغ عددهم 581 مزكيا و325 الفا و526 درهما حصيلة زكاة 4 شركات و155 الف درهم حصيلة 67 مزكيا من الدفع الالكتروني و7983 درهما حصيلة 42 شخصا عن طريق «موبايل نت » .

وقال عبد الله بن عقيدة المهيري امين عام صندوق الزكاة لـ « البيان» ان الحصيلة ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الفترة الماضية حيث كانت خلال الاشهر الثلاثة الاولى من العام الجاري نحو8 ملايين و587 الف درهم حيث انها ارتفعت خلال شهري ابريل ومايو فقط بنسبة 26% وذلك بفضل تعدد طرق تحصيل الزكاة من المزكين واتاحة الفرصة امامهم لدفعها وفقا لظروفهم سواء مباشرة للصندوق او عن طريق البنوك والدفع الالكتروني والهواتف المتحركة.

واضاف ان الصندوق ينتهج سياسة الشفافية بيننا وبين المزكي الذي ينبغي له أن يعرف أين ذهبت أموال زكاته لذا نعمل على التواصل الدائم مع المزكين من خلال العديد من الوسائل والتي منها الزيارات لكبار المزكين من أصحاب السمو الشيوخ وكبار رجال الدولة ورجال الأعمال وغيرهم، والتقارير الدورية التي نرسلها لجميع المزكين، والرسائل النصية، والملفات الإعلامية التي تبين المشاريع والخدمات التي يعمل عليها الصندوق، وغيرها من وسائل الاتصال وذلك بهدف إطلاعهم على شفافية العمل لدينا، وأن زكواتهم تصرف في مصارفها الشرعية من خلال المتابعة الدائمة للجنة الشرعية بالصندوق والتي تتشكل من كبار علماء ومشايخ الدولة الاجلاء لأن هذا يزيد الثقة بيننا وبين المزكي وهذا ما تظهر نتائجه من حصيلة ايرادات الصندوق التي تتزايد.

وقال المهيري :« الصندوق يعمل على وضع الخطط والاستراتيجيات التي من شأنها رفع الوعي الزكوي لدى الجمهور بجميع فئاته لزيادة موارد الصندوق، كما نقوم بدور حيوي وقوي، من خلال الحملات الإعلامية المكثفة، وضمن الخطة الاستراتيجية للصندوق يتم تنظيم زيارات خاصة لأصحاب السمو شيوخ الإمارات لتعزيز موقف الصندوق وعرض المشاريع والمبادرات الجديدة عليهم».

واشار الى ان الصندوق يعمل كذلك على زيارة التجار والأعيان والشركات وغيرها، بجانب البرامج التي نعمل عليها حالياً لنشر جهاز الصراف الالي ءشح في أكثر من موقع وفي شتى انحاء الامارات والذي ييسر عملية احتساب وتحصيل الزكاة بقربه من الجمهور في المراكز التجارية، كذلك التجربة الناجحة في الحملة الإعلامية والإعلانية لشهر رمضان المبارك من كل عام والتي لها مردود كبير في عملية زيادة الإيرادات، وغيرها من المشاريع التسويقية، التي تهدف الى زيادة حصيلة الزكاة والتي تعود بالتالي بالنفع على مستحقي الزكاة.

وقال الأمين العام لصندوق الزكاة إنّه على الرغم من السنوات القليلة من عمر صندوق الزكاة، إلا أنّه بات مرجعية زكوية ليس على المستوى المحلي فقط بل على المستوى الدولي، فصندوق الزكاة يستقبل زيارات عديدة من هيئات ومؤسسات زكوية من مختلف دول العالم التي سبقتنا في تقديم خدماتها بسنوات عديدة، تحضر للاستفادة من الخبرات التي اكتسبناها وطورناها وتخطينا أفكارها بأفكارنا العصرية والإلكترونية.

واكد ان هناك فجوة بين المتحصل من الزكاة وبين عدد المقتدرين على دفعها في الدولة، مبيناً أن الزكاة المفروضة على أثرياء الدولة ستقضي على الفقر داخل الدولة مشيرا الى إن الزكاة دين لا يسقط عن كل من بلغ ماله حد النصاب الشرعي وعليه أن يسارع بتقديمها ليشعر بالسعادة التي يمنحها له الله في الدنيا والآخرة.

وأشار إلى عدم وجود قواعد بيانات كاملة حول الأشخاص الذين تجب عليهم الزكاة على مستوى الدولة، لكنّ الصندوق يملك قاعدة بيانات يوفرها الأفراد والمؤسسات الذين قدموا زكواتهم للصندوق في فترات سابقة، لافتاً إلى أن التواصل معهم يكون عن طريق الخطّة التشغيلية التي ينتهجها الصندوق، من خلال التقارير الربع سنوية والتقرير النهائي آخر كل عام، بحيث يرسلها لهم الصندوق ليوضح لهم مصير أموال الزكاة والمصارف التي ينفق فيها الصندوق تلك الأموال وذلك من مبدأ الشفافية التي يتقيد بها الصندوق.

وقال المهيري ان الصندوق أسهم بعد مرور اكثر من 5 سنوات على إنشائه في الارتقاء بالخدمات والمشاريع الخيرية إلى جانب ارتفاع المخصصات الشهرية للمستحقين التي تصل إلى 6 آلاف درهم شهرياً وذلك من اجل الوصول بالمحتاج إلى مرحلة الاستغناء وهي حكمة الزكاة العظيمة.

وذكر ان التنسيق مع باقي الجمعيات والمؤسسات الخيرية والاجتماعية الأخرى مستمر التي يوجد العديد منها على ارض الدولة وأسهمت في زيادة رقعة مظلة العمل الخيري على جميع أنحاء الدولة، مما أسهم في رفع المعاناة عن العديد من العائلات المواطنة والوافدة على حد سواء، والتنسيق معها يسير بشكل طبيعي ومهني ومتواصل دائما.

ابوظبي - ممدوح عبد الحميد