قررت الحكومة الإسرائيلية أمس في أجراء تجميلي يستهدف امتصاص الضغوط الدولية، تخفيف الحصار البري المفروض على قطاع غزة، من دون رفع البحري، فيما توعد نواب أميركيون تركيا وحذروها من استمرار معاداة إسرائيل، مطالبين الرئيس الأميركي باراك أوباما بمنع إدانة إسرائيل دولياً.
وهدد نواب أميركيون جمهوريون وديمقراطيون تركيا بإعادة النظر في إحجامهم عن مساندة قرار للكونغرس بالتنديد بالإبادة الجماعية للأرمن في الحرب العالمية الأولى على أيدي القوات العثمانية جراء مواقفها المتشددة حيال إسرائيل. وقال النائب الأميركي مايك بنس إن «تركيا ستدفع الثمن إذا استمرت في موقفها الحالي التقارب مع إيران وزيادة العداء لإسرائيل».
كما وصف النائب الديمقراطي اليوت انغيل أفعال تركيا تجاه إسرائيل بالمخزية، وقال النواب إن 126 عضواً في الكونغرس وقعوا رسالة تحض أوباما على معارضة ومنع إدانة إسرائيل دولياً بسبب دورها في الاستيلاء على سفن المساعدات إلى غزة.
في المقابل ذكرت مصادر دبلوماسية تركية أن أنقرة تطالب إسرائيل بالاعتذار وبإجراء تحقيق دولي في الهجوم على سفن «أسطول الحرية»، ورد اعتبار لعائلات الضحايا، بالإضافة إلى استعادة السفن التركية الثلاث التي صادرتها إسرائيل. وأشارت المصادر إلى أن تركيا «لن تنتظر طويلاً» رداً من السلطات الإسرائيلية قبل إن تتخذ سلسلة إجراءات ضدها في حال لم تستجب للمطالب التركية الأربعة.
وقال بيان للحكومة الإسرائيلية التي عقدت اجتماعات على مدار يومين إن قرار تخفيف الحصار البري عن قطاع غزة يقضي بتغيير الطريقة من أجل السماح بتوسيع دخول بضائع مدنية والسماح بدخول مواد لمشاريع مدنية بصورة مراقبة». وأوضح بيان الحكومة الإسرائيلية أنه ينبغي «الحفاظ على وسائل وترتيبات الأمن القائمة من أجل منع دخول أسلحة ووسائل داعمة للقتال». وسيعقد المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر «الكابينيت» اجتماعاً في الفترة القريبة المقبلة من أجل اتخاذ قرار بشأن «خطوات لتنفيذ هذه السياسة».
وخلص البيان إلى أن «إسرائيل تتوقع من المجتمع الدولي العمل على تحرير الجندي الأسير في قطاع غزة جلعاد شليط فوراً». وطالب الرئيس الفلسطيني برفع عاجل وكامل للحصار عن غزة، فيما رأت حركة «حماس» القرار الإسرائيلي «عبارة عن صورة تجميلية للحصار»، في حين اعتبرت الحكومة الأردنية «قرار إسرائيل تخفيف الحصار غير كاف»، مؤكدة أن «المطلوب هو رفع الحصار كلياً». أما الاتحاد الأوروبي فاعتبر القرار «خطوة في الاتجاه الصحيح». أما فرنسا فقد رحبت بالقرار معتبرة انه «تقدم كبير ولو انه غير كاف».
التفاصيل في عالم واحد
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات
