واجه طلاب القسم الأدبي بالأمس، التحديات الاقتصادية وأزماتها المالية العالمية، متحدين أنفسهم بالدرجة الأولى ووحدات المناهج في الدرجة الثانية، وهم يؤدون الجولة الامتحانية الأخيرة في مادة الاقتصاد.إلا أنهم استطاعوا التعامل معها بجدية، والخروج من الأزمة بأقل قدر ممكن من سحب رصيدهم على المكشوف في بنك الدرجات، حيث كان التحدي عبر محورين.

تمثل الأول في ترحيل الوحدة الثالثة الخاصة بالتجارة الدولية من الفصل الأول إلى الفصل الثاني، مما أثقل على الطلاب تشابه معطيات الوحدتين المعتمدين، والمحور الثاني تمثل في التحدي الأكبر، عندما تضمنت الفقرات 34،35، 45، 46، من السؤال الرابع، والذي طلب فيه من الطلاب رفع مقترحات لفرض قيود على التجارة الدولية، وماهو متوقع من تلك القيود..؟

والطلب الثاني، إيجاد مقترحات لمعالجة ضعف التعاون بين أعضاء السوق العربية المشتركة، والطلب الثالث تبني الكفاءات والأيدي العاملة في الدول النامية لرفع زيادة الإنتاج، ثلاثة محاور تحتاج إلى مؤتمرات ودراسات واستراتيجيات عالمية للتعامل معها وإيجاد حلول لها في زمن التحديات والأزمات الاقتصادية العالمية، ويطلب معالجتها من طلاب الثانوية ...!!

وفي معرض تحليل الورقة الإمتحانية، أشار سالم ذياب ابو شباب، منسق مادة الاقتصاد إلى أن المستوى العام للأسئلة جيد، ويتطلب إلى جانب دراسة الوحدات امتلاك الطلاب قدرات خاصة لتحليل وتوقع النتائج الاقتصادية، حيث تضمنت الورقة الإمتحانية 4 أسئلة تشمل 50 فقرة موزعة على 7 صفحات، تضمنت أسئلة الوحدة الأولى اختيارات متعددة وإملاء للفراغات، فيما تضمنت الوحدة الثانية تصحيح بعض الأخطاء والمفاهيم الاقتصادية ورسم المخططات الذهنية، وفي المجموعة الثالثة رسم للخطوط البيانية للتعاملات الاقتصادية.

وتميزت أسئلة المجموعة الرابعة والمرحلة من الوحدة الثالثة في المنهاج والمخصصة للفصل الأول، والتي تدور حول التجارة الدولية بوجود فقرات متعددة ومتداخلة مع وحدات اخرى، مما أشكل على بعض الطلاب، سيما وان تلك الوحدة لايكفي الطلاب دراستها فقط، بل تتطلب منهم قدرا كبيرا من الفهم الاقتصادي، كي يستوعبوا معطيات ومفاهيم التجارة العالمية والتحولات الاقتصادية، وامتلاك قدرة على الربط والتحليل، سيما وانه طلب في عدد من الفقرات رفع مقترحات من أجل إيجاد الحلول لبعض الأزمات الاقصادية العالمية المستعصية.

العين - داوَّود محمد