كشف مجلس أبوظبي للتعليم أمس الأول عن شعاره الجديد الذي يمثل عهدا جديدا من توحيد الآمال والأفعال في ظل المتغيرات الحديثة في نظام التعليم في إمارة أبوظبي، حيث تم إعداد الشعار الجديد بحرص تام ليعبر عن التزام حكومة أبوظبي بالحفاظ على تراث وثقافة الدولة وهويتها الوطنية وسعيها نحو توفير تعليم ومعرفة متميزين بما يدعم رؤية ابوظبي (2030).

وأوضح الدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم أن المجلس يسعى من خلال إطلاق شعاره الجديد إلى تعزيز انتماء الطلبة للمجتمع المدرسي ككل وأنهم جزء لا يتجزأ من الجهود المبذولة لتطوير التعليم من خلال رفع شعار الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس أبوظبي للتعليم وهو «التعليم أولا»، الذي يبين حرص القادة على وضع التعليم في مقدمة الأولويات الطموحة لإمارة ابوظبي باعتبارها أساس رقي المجتمع.

وبعد كشفه عن صورة الشعار الجديد في الاحتفال الذي أقيم أمس الأول في فندق «فيرمونت» بأبوظبي بحضور عدد من المسؤولين بالمجلس وممثلي الجهات الإعلامية، أشار الخييلي إلى أن تصميم الشعار يتماشى مع الهوية الإعلامية الجديدة لأبوظبي، وأنه ليس مجرد تصميم فني وإنما روح جديدة تجمع الهيئات الإدارية والتدريسية تحت مظلة واحدة، حيث تتكون عناصر الشعار من خمسة مكعبات ترمز إلى أكثر من جانب وفكرة وتحمل عدة معاني، والهدف أن يطلق المتلقي عنان تفكيره في معنى هذا الشعار من منظوره الخاص، حيث يراه البعض يمثل كتابا مفتوحا يرمز لإقامة مجتمع قائم على المعرفة والثقافة.

والبعض الآخر يراه يمثل سنبلة قمح ترمز إلى المعرفة التي لطالما استخدمت للتعبير عن العلم والتطور الثقافي، وآخرون يرونه عبارة عن مكعبات بناء ترمز لبناء المستقبل، لافتا الى أن الألوان التي تم استخدامها للإشارة إلى الهوية الإعلامية الجديدة للمجلس مأخوذة من ألوان هوية إمارة ابوظبي التي تم استحداثها من قبل مكتب أبوظبي للهوية الإعلامية، متمثلة بالأزرق البحري الذي يرمز لمياه الخليج العربي التي كانت مصدر رزق الأجداد وأعطت بلا حدود وهي بذلك كعطاء التعليم بالدولة بلا حدود، ولون السماء العربية رمز العزة والطموح اللامحدود.

والواحة بلونها الذي يرمز لنشر الثقافة البيئية في المجتمع المدرسي، ولون الأفق الذي يرمز للمدينة والتطور العمراني والتكنولوجي، وأخيرا اللون الأحمر التراثي الذي يرمز للهوية الوطنية والتراث المحلي. كما كتبت كلمة «اقرأ» على الأيقونة المكونة من 5 مكعبات بالخط العربي لأنها أول كلمة يأمر بها الوحي رسولنا محمداً صلى الله عليه وسلم «اقرأ باسم ربك الذي خلق».

وتضمن حفل إعلان الهوية الجديدة للمجلس تكريما لوسائل الإعلام تقديرا لدورهم الكبير وإسهاماتهم في تغطية فعاليات المجلس ونقل رؤاه ومبادراته للمجتمع.ومن جهة أخرى، زار الدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس ابوظبي للتعليم أمس مدينة المرفأ بالمنطقة الغربية، تفقد خلالها سير العمل في بناء 3 مدارس جديدة للبنين والبنات في المدينة.

وأشار الى أن هناك خططا طموحة لمجلس ابوظبي للتعليم للارتقاء بالتعليم الأساسي والمبنى المدرسي على مستوى إمارة ابوظبي، والتركيز على محاور 4 تتمثل في تخريج طلبة بمستوى متميز، وإيجاد فرص للتعليم لكل طالب، والتركيز على وجود مدارس خاصة تحقق المعايير الدنيا لمجلس ابوظبي للتعليم، تكون رسومها معقولة، فيما يركز المعيار الرابع على الهوية الوطنية وترسيخها وعلى الدين الإسلامي والمورثات الثقافية.

وأكد الخييلي اهتمام المجلس الكبير بالمناطق النائية بالإمارة وأهمية الحرص على توفير التعليم المتساوي لكل الطلبة بإمارة ابوظبي وبشكل متساو في أي موقع من إمارة ابوظبي. وقال إن بناء ثلاث مدارس بمدينة المرفأ بتصاميم حديثة يهدف الى اجراء عملية إحلال لمدارس الكرفانات بنين وبنات، وتطبيق عملية دمج بعض المدارس حتى تكون لدينا مدارس كبيرة بشكل أفضل من ذي قبل.

وتخدم الجوانب الإدارية والمالية والتوجيه الاجتماعي وحتى تكون الرقابة دقيقة على النتائج للوصول للأهداف ومقارنتها عن طريق الأنظمة الالكترونية الحديثة التي يستخدمها مجلس ابوظبي للتعليم، والمتمثلة بنظم المعلومات الطلابي والجغرافي وتخطيط الموارد المؤسسية والبوابة الالكترونية للمجلس والتي تخدم كل المستخدمين للأنظمة السابقة».

وكشف الخييلي عن ان هناك مشروعا لتفعيل استخدام هذه الأنظمة وربط جميع المدارس في الإمارة بالبنية التحتية لنظام المعلومات الذي سيصرف عليه حوالي 350 مليون درهم وكذلك الربط بين كل المدارس الكترونيا، مشيرا إلى أن الفائدة من المشاريع هي اعطاء الطلبة فرصة الدخول على المصادر التعليمية وكذلك المناهج وعلى نماذج الأسئلة في المستقبل والارتقاء إلى نظام التعليم عن بعد للطالب.

وكذلك للمعلم الذي يحظى بالخدمة الذاتية تبيح له معرفة راتبه ورصيد إجازاته واستخراج شهادة لمن يهمهم الأمر بدون الحاجة للخروج من مكتبه، كما يكون لأعضاء للهيئات الإدارية والتعليمية فرصة للدخول على برامج التدريب المهني لرفع مهاراتهم عن بعد دون الحاجة للانتقال من المناطق النائية الى ابوظبي من اجل التدريب والتأهيل. وقال إن كافة المشاريع السابقة تم تطبيقها خلال العام الدراسي الحالي، وفي العام المقبل سيتم تدريب أكثر للمعلمين، وكذلك إدخال المناهج على النظام الإلكتروني للمجلس.

أبوظبي ـ «البيان» - المنطقة الغربية ـ عبدالله محمود