تقدم أهالي أحد الأحياء السكنية بمنطقة القادسية في خورفكان بشكوى رسمية إلى المجلس البلدي بسبب سكن عمال لإحدى الشركات التي تعمل في المجال الأمني والتقني بين منازلهم السكنية، ما يخالف الضوابط البلدية والفنية لقرار إيجار عزاب من العمالة الوافدة وسط الأحياء السكنية التي تم اعتمادها من قبل بلدية خورفكان. وأكد المتضررون بأن هذا الأمر يسبب كثيرا من المشاكل و يزعج مشاعر تلك الأسر والعائلات خصوصاً الأطفال، إضافة إلى مضايقاتهم للنساء.

وأبدى الأهالي استياءهم الكبير جراء تواصلهم مع الجهة المختصة ببلدية خورفكان منذ شهر أبريل الماضي لعلاج المشكلة والعمل على نقلهم إلى مواقع أخرى مخصصة للعمال وليس وسط منازل العائلات. إلا أنه لم يتم التفاعل معها بشكل رسمي وظلت المشكلة معلقة لفترة طويلة ؟ على حد وصفهم-، وهو الأمر الذي أدى إلى رفع الشكوى لرئيس المجلس البلدي لمدينة خورفكان على أمل نقل مسكنهم إلى موقع مناسب تتناسب مع طبيعة تأثيرات معيشتهم التي لا تتحملها الأسر. متسائلين في الوقت ذاته «أين حملات التفتيش التي تنفذها البلدية؟ ولماذا لا يطبقون العقوبات والإجراءات اللازمة بحقهم؟».

لا علم بالقرار

في المقابل أكدت الشركة عدم علمها باللوائح الخاصة بهذا القرار وبمخالفتها ذلك للقانون، على اعتبار أن إيجادهم سكن عمال تابع لها تم بواسطة شركة عقارية بالمنطقة، تحدد من خلالها وفق عقد موقع من الطرفين الإجراءات المختلفة من موقع السكن وموعد استلامه ومبلغ العقد الذي يصل حوالي 80 ألف درهم.

مخالفة صريحة

من جهته، أشار لـ «البيان» رئيس قسم الشؤون القانونية ببلدية خورفكان راشد سالم النقبي إلى ثبوت المخالفة بعد ورود شكوى بخصوصها من أحد الأهالي بتاريخ 27 أبريل الماضي. وعليه تم اتخاذ الإجراء اللازم بإخطار الشركة بالإخلاء كإنذار أول وذلك تطبيقا للقرار الإداري رقم 17 لسنة 1998 بخصوص منع سكن العمال في المناطق السكنية. وبعد عدم الاستجابة، تم إرسال إنذار نهائي للإخلاء 11 مايو الماضي عقب مرور أسبوعين.

وفي تاريخ 27 مايو أي بعد شهر كامل تمت مراسلة هيئة الشارقة للكهرباء والماء لقطع الكهرباء والماء عن العقار لعدم الإخلاء و البحث عن موقع آخر للسكن. إلا أنه أثناء ذلك تبين بأن الشركة على غير علم بهذا القرار لكون مقرها في إمارة أخرى واستعانت بشركة عقارية لهذا الغرض، والتي قامت بتضليلهم ؟ على حد الوصف ؟ ( بعدم تصديق عقد الإيجار في البلدية ). وعليه تكبدت الشركة خسائر كبيرة، وبالرغم من ذلك ستقوم بإخلاء المنزل امتثالا للقرار المشار إليه. حيث طالبت في إطار ذلك منحها مهلة شهر آخر للبحث عن مكان مناسب لسكن عمالها.

ووفقا لهذه الظروف الاستثنائية فقد مددت المهلة نهاية شهر يونيو الجاري للإخلاء. ويتم أثناء ذلك توجيه مفتشين للرقابة الشديدة على فترات متواصلة بالأخص عصرا ومساءً، إضافة إلى كتابة تقارير دورية لأي مخالفات قد تصدر بناءً على تعهد الشركة باستغلال المنزل لعمالها الذين لا يتواجدون إلا مساءً قبيل ساعات النوم بحكم طبيعة عملهم.

مؤكدا من جهة أخرى عن صدور تعميم سابق وواضح حول العزاب من العمالة الوافدة ينص على منع التأجير لهم وسط الأحياء بالمناطق السكنية. مبينا أن التعميم الذي صدر لكافة الجهات أكد على الالتزام بجميع شروطها ولوائحها. وأضاف أنه في حالة وجود مثل هذه المساكن داخل الأحياء فإنها تعتبر مخالفة صريحة للأنظمة المنصوص عليها من البلدية.

وفي سياق متصل، حذر النقبي أصحاب العقارات في المدينة من التأجير للعزاب، مؤكداً «فرض غرامات مضاعفة عليهم وقطع الخدمات الكهربائية عنهم، في حال مخالفتهم للقوانين التي تمنع تأجير العمال وسط الأحياء السكنية». وهو ما عمل به مع الشركة العقارية المخالفة، والتي اتضح تكرر مخالفتها لأكثر من مرة.

خورفكان ـ ناهد مبارك