لم تكن ورقة الاقتصاد للقسم الأدبي في ختام امتحاناتهم أمس اقتصادية بل جاءت سخية على الطلبة بالعديد من الأسئلة التي تحتاج منهم للتركيز للإجابة عليها ، خاصة تلك التي جاءت معتمدة على الاستنتاج بالإضافة إلى الأسئلة التي تطلبت ذكر نقاط عديدة في إطار التفسير والتعليل، ورغم أن الأسئلة جاء العديد منها مباشر ولم تخرج عن المقرر إلا أن الطلبة استمروا في اللجان قرابة نهاية الوقت لأن الورقة كانت دسمة وكذلك لطبيعة المقرر الدسمة أيضا والتي قد تتداخل فيها المعلومات في ذهن الطالب نتيجة التشابه بين الموضوعات.

حيث ذكر الطلاب محمد حسن وسعيد علي وحسام أن الامتحان بالمجمل لم يخرج عن المقرر ومشابه لنماذج الوزارة ولكن المشكلة أن الأسئلة التي وردت فيه كثيرة وتحتاج من الطالب عند الإجابة إلى ذكر العديد من النقاط في ظل مقرر مليء بالشرح والنقاط العديدة لكل درس والتي قد تتشابه معا أحيانا ويصعب عليهم تذكرها خلال الامتحان.

بينما اشارت كل من الطالبات عائشة ونورة الرميثي وأسماء المهيري وفاطمة عيضة وفاطمة الشامسي الى أن الامتحان جاء في 7 ورقات ومليء بالأسئلة المتنوعة بين ملأ الفراغ والتصنيف في الجداول والخرائط الذهنية وتصحيح الخطأ وربما العديد منها جاء مباشرا وواضحا ، ولكن أكثر الأسئلة التي تطلبت منهم التركيز هي أسئلة التفسير والتعليل بالإضافة إلى الأسئلة التي تعطيهم نتائج وتطلب منهم ذكر الأسباب التي أدت لهذه النتائج ، وأشرن إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في أن المقرر بطبيعته كثير و يتشابه في بعض جوانبه.

حيث لديهم 3 وحدات دراسية و تم ترحيل وحدة ثالثة لهم من الفصل الأول بعنوان «التجارة الدولية» وهي متشابهة بشكل كبير مع وحدة التكتلات الاقتصادية ، وهذا بطبيعته يعرض الطالب لتداخل في المعلومات عند طرح الأسئلة الاستنتاجية.

وأشرن إلى أن الأسئلة يتشابه بعضها لدرجة كبيرة مع النماذج التدريبية لوزارة التربية والتعليم ، ولكن هذا لا ينفي دسامة الورقة وتنوع أسئلتها، حتى أنهن بدأن في الخروج من القاعة في العاشرة والربع أي قبل نهاية الوقت بربع ساعة فقط.

من جانبها، ذكرت منى البريكي مدرسة الاقتصاد بمدرسة المواهب النموذجية أن الامتحان بالمجمل واضح ويتضمن أسئلة مباشرة ولكن هناك أسئلة تتطلب تركيزا من الطالب وفهما جيدا للمادة، خاصة وأن المقرر للفصل الثاني كبير ويتضمن وحدات دراسية قد تتشابه فيها بعض الدروس وخاصة ما يتعلق بالتجارة والتكتلات الاقتصادية ، فطبيعة المقرر مليء بالنقاط التي على الطالب فهمها وحفظها، لذا فان البعض لم يكن بإمكانه تحديد الإجابة مباشرة ، ويمكن اعتبار أن قرابة الـ 50% من الورقة مهارات تفكير بمستويات متنوعة، مشيرة إلى أن العديد من الطالبات استفسرن حول السؤال المطلوب فيه «تفسير سبب قلة رؤوس الأموال في الدول النامية».

أبوظبي - لبنى أنور