افتتح صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان صباح أمس مركز راشد لعلاج مرضى السكري والسمنة والذي بلغت تكلفته 22 مليون درهم ويعد المركز الأول من نوعه في الدولة من حيث التجهيزات والمعدات والخدمات التي يقدمها لمرضي السكري والسمنة. وأشاد صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي بتبرع راشد عبد الله بن النعيمي وزير الخارجية السابق بإنشاء مركز متخصص لعلاج مرضى السكري لتخفيف معاناة مرضى في الدولة.
وتوجه سموه في كلمة الافتتاح بجزيل الشكر والتقدير إلى راشد بن عبد الله النعيمي مشيرا سموه بأنه تربى في كنف سيدة فاضلة حافظة لكتاب الله غرست فيه القيم النبيلة وحب الوطن وعمل الخير، وأوضح سموه بأنه تلقى تعليمه الأولي في دولة قطر الشقيقة ثم أكمل تعليمه الجامعي في جمهورية مصر العربية وبعدها التحق بالعمل في وزارتي الإعلام والخارجية إلى ان تقاعد عن العمل وامتدح سموه حنكته والدور الذي قام به في جعل اسم الإمارات بارزا في المحافل الدولية.
وشهد فعاليات حفل الافتتاح الشيخ احمد بن حميد النعيمي، رئيس الدائرة الاقتصادية والدكتور ماجد بن سعيد النعيمي رئيس الديوان الأميري، وعبدالله بن راشد النعيمي وعدد من الشيوخ ومدراء المناطق الطبية في الدولة.
وعقب ذلك ألقى معالي حنيف حسن وزير الصحة كلمة أعرب فيها عن سعادته بافتتاح مركز راشد لعلاج مرضى السكري جميعاً، وقال: إن إنشاء المركز جاء بمكرمة من ابن الإمارات البار راشد عبد الله النعيمي. الذي يعد إضافة نوعية للخدمات الصحية والتي حرصت الدولة على توفيرها على امتداد ربوع وطننا الغالي والارتقاء بها إلى مستوياتها في الدول الأكثر تقدماً، في ظل التوجيهات السامية من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والرؤية الثاقبة لأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وبدعم من إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.
وأكد معالي وزير الصحة أن مرض السكري، من الأمراض الأكثر انتشارا ليس في دولة الإمارات فحسب، بل في كثير من الدول العربية والخليجية الأخرى، كما أن كثيراً من الدول المتقدمة تعاني من هذا المرض، مشيرا إلى ان وزارة الصحة ومنذ وقت مبكر ترصد تطور انتشار هذا المرض عبر تنفيذيها للدراسات والبحوث، كما نفذت ومازالت تنفذ العديد من الحملات التوعية الصحية بالإضافة إلى وضع الدليل الوطني للمعالجة القياسية للمرض فضلا عن العديد من الإجراءات التي اتخذتها الوزارة للحد من انتشاره.
وأفاد ان افتتاح المركز تتويج للانجازات التي حققتها الدولة في المجال الصحي. فهو يعد نموذجاً يحتذى به للمراكز التخصصية التي تقدم خدمات علاجية ووقائية شاملة. وفق ارقى المعايير العالمية، بل ويعد مرجعا وطنيا لعلاج داء السكري والسمنة، ومركزا لتدريب الكوادر الطبية المواطنة، بالإضافة إلى ما سوف يقوم به من بحوث طبية متعلقة بهذا المرض.
دور رائد في الأبحاث الطبية
ومن جانبه أكد حمد تريم الشامسي مدير منطقة عجمان الطبية ان إنشاء مركز راشد لعلاج مرضى السكري والسمنة والذي بلغت تكلفته 22 مليون درهم جاء بمبادرة كريمة وعطاء سخي من راشد بن عبدالله النعيمي أحد رجالات هذه الدولة المعطاء، التي أدركت ومنذ وقت مبكر أن الارتقاء بالخدمات الطبية ومواكبة تطورات العصر، هي الباب التي تندفع عبره الأمم والشعوب في خطواتها الواثقة نحو التقدم والرقي لذلك بادرت وزارة الصحة لتوفير المستشفيات والمراكز الصحية وتزويدها بالكفاءات الفنية والطبية المتخصصة وذلك تجسيدا للرؤية التي تقوم عليها خطط الوزارة في توفير بيئة داعمة للصحة.
وقال الشامسي: افتتاح مركز راشد للسكري والأبحاث يعني لنا الكثير ليس في مجال تقديم العلاج المتميز لمرضى السكر فحسب ولكن سيكون لهذا المركز دور رائد في الأبحاث العلمية الوبائية والجينية والاكلينكية ما يجعل من المركز ذات مستوى متقدم ليس على مستوى دولة الإمارات فحسب ولكن على مستوى الشرق الأوسط، بما يضمه من أقسام مجهزة بشكل كامل بأحدث الأجهزة والمعدات الطبية وطاقم فني على درجة عالية من التأهيل والكفاءة العلمية.. إلى جانب الشركة السويدية التي تقوم بتأهيل وتدريب الكادر الطبي والفني المشرف على المركز وإعداد برامج طبية متميزة مع الاستفادة من الخبرات العالمية.
وأفاد ان بافتتاح مركز راشد للسكري والأبحاث تكون ملامح مدينة خليفة الطبية اكتملت، حيث أصبح مستشفى الشيخ خليفة بن زايد يقدم خدمات صحية نوعية لأفراد المجتمع، عبر مختلف الأقسام التي تم تزويدها بأحدث الأجهزة الطبية المتخصصة وكذلك الأطباء والفنيين والإداريين الذين يبذلون كل جهدهم لتكون الخدمات الطبية في إمارة عجمان نموذج يحتذى به.
خدمات علاجية متطورة
واستعرض الدكتور محمود فكري المدير التنفيذي بوزارة الصحة الخدمات العلاجية التي يقدمها المركز للمرضي مشيرا الي أن أسلوب العلاج في المركز يعتمد على نظام تقني متقدم بحيث يتم تسجيل كل المعلومات الخاصة بالمريض في نظام المعلومات التقنية الخاصة به ويتم إجراء الفحوص الطبية العامة والتحاليل ومباشرة الطبيب وصرف الدواء والتوعية في دورة واحدة.
ولفت د. فكري إلى أن المركز سيقوم بإجراء أبحاث متعددة في مجال داء السكري بالتعاون مع جامعة لند - مالمو بالسويد وهم من الرواد في مجال الأبحاث الخاصة بالسكري والسمنة وأيضا بالتعاون مع الجامعات المحلية من خلال برامج تقنية متعددة منها الدراسات الجينية للمرض.
وقال إنه تم أيضا التخطيط لإجراء برامج ودورات علمية متخصصة من قبل الخبرات الطبية العالمية المتواجدة بالمركز وبالتعاون مع جامعة لند- مالمو بالسويد للأطباء والفنيين العاملين بمستشفيات ومراكز وزارة الصحة لإعداد كوادر متخصصة في علاج السكري والسمنة. كما سيتم تشكيل دورات تعليمية بالمركز لمرضى السكري والسمنة على أحدث النظم العالمية عن طريق فريق طبي وفني متكامل لمعالجة المشكلة من جميع جوانبها حيث تم إدخال بعض التغيرات بحيث تتناسب مع البيئة المحلية.
وسيقدم المركز محاضرات منتظمة من قبل الفريق الطبي العامل للجميع أسبوعيا لتوعية المرضى وعائلاتهم بالمرض ومضاعفاته وكيفية الوقاية منه.وعقب ذلك تجول صاحب السمو حاكم عجمان برفقة معالي وزير الصحة في أرجاء المركز واستمع سموه لشرح مفصل عن الأجهزة والمعدات الطبية المتوفرة لعلاج مرضى السكري.
عجمان ـ أسامة احمد

