أدت موجة الحرّ التي تجتاح الكويت منذ مطلع الأسبوع إلى نشوب نذر أزمة سياسية، يحاول خلالها نواب معارضون مساءلة الحكومة عن أسباب انقطاع التيار الكهربائي في وقت يكون فيه التكييف ضرورة حيوية، بينما يتخوف 30 ألفاً من طلاب الثانوية من انقطاع التيار الكهربائي مع الامتحانات النهائية اليوم. وسجلت الأرصاد الجوية الكويتية مستوى قياسياً للحر مع بلوغ درجة الحرارة أول من أمس 52 درجة مئوية.
وأعلن رئيس مجلس الأمة الكويتي جاسم الخرافي عن توجيهه دعوة إلى أعضاء المجلس لحضور جلسة خاصة الأحد المقبل لمناقشة تداعيات أزمة انقطاع الكهرباء، ودعوة أخرى لجلسة يوم الاثنين المقبل، لمناقشة مقترحات مكافحة الفساد. وقال النائب الإسلامي خالد السلطان إن الوضع هو «نتيجة فساد في وزارة الكهرباء والماء»، ودعا إلى استقالة الوزير.
وفي الوقت الذي تتزايد فيه المخاوف من انقطاع الكهرباء، يتقدم اليوم 30 ألف طالب وطالبة كويتيين لأداء اختبارات الثاني عشر «النهائي» في النظام الثانوي الموحد بقسميه العلمي والأدبي، إذ يبلغ عدد طلبة القسم العلمي 13 ألفاً، والأدبي 17 ألف طالب وطالبة.
وقال مدير الأرصاد الجوية خالد الشعيبي «إنها أعلى درجة حرارة تسجل منذ أكثر من 30 عاماً، والطقس حار بشكل استثنائي منذ عدة أيام، ودرجات الحرارة تتخطى عتبة 50 درجة لعدة ساعات يومياً».
بدورها، أعربت الوكيل المساعد للتعليم العام منى اللوغاني عن تمنياتها أن تسير امتحانات الثانوية بأفضل صورة، وأن تكلل جهود أبنائنا وبناتنا الطلبة بالنجاح والتوفيق، مشيرة إلى توفير كل مستلزمات سير تلك الامتحانات التي ستنطلق صباح اليوم.
وأكدت اللوغاني على أن الأسئلة وضعت وفق دراسات، وفي مستوى الطالب، موضحة أن «الاستعدادات لتلك الامتحانات كانت مبكرة، تمت خلالها مخاطبة وزارة الصحة ووزارة الكهرباء والماء لضمان عدم انقطاع التيار الكهربائي، وكذلك الداخلية لتوفير الأمن للجان الامتحانات».
الكويت ـ بدر سالم و«الوكالات»