أكد المقدم سالم الرميثي نائب مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية للبحث الجنائي أن وجود أنواع جديدة من النصب والاحتيال تقودها بعض شركات الدعاية والإعلان طفت على السطح مؤخراً واغلبها شركات تعمل خارج الدولة حيث تروج لخدمات مجانية أو طلب المشاركة بالاتصال هاتفياً من قبل أفراد الجمهور للحصول على جوائز مغرية، حيث تحذر الشرطة من الإدلاء بأية بيانات عن شخصياتهم أو أرقام هواتفهم لمثل هذه الشركات لاستغلالها من قبلهم بصورة غير قانونية.

ولفت الرميثي إلى انتشار جرائم الاحتيال الإلكتروني والتي تروج لفكرة الثراء السريع من خلال رسائل بريدية إلكترونية ترسل من قبل المحتالين إلى آلاف الضحايا بواسطة (الإيميل) الحساب الشخصي للضحية على مستوى دول العالم ؛ تتضمن إخطاره بفوزه بجائزة أو مبالغ مالية كبيرة، أو الترويج لمشروع استثماري ناجح يستطيعون من خلاله إيهام الضحايا على تحويل مبالغ مالية للاستثمار، كذلك القيام بعمليات النصب والاحتيال من خلال استخدام الشيكات السياحية المزورة، وبطاقات الائتمان المسروقة، إضافة إلى سرقة البيانات الشخصية والحسابات المصرفية للمجني عليهم من خلال التواصل بين الجاني والضحية إلكترونيا.

وأهاب الرميثي بأفراد المجتمع عدم إرسال صورهم الشخصية أو أرقام حساباتهم البنكية إلى أشخاص غير معروفين من خلال التراسل بواسطة البريد الإلكتروني، أو الاحتفاظ بها في الحاسب الآلي لوجود برامج وفيروسات تمكن الجناة من اختراق أجهزتهم الشخصية والدخول إلى ملفاتهم وسرقة محتوياتها، ومن ثم استغلال بياناتهم بطرق احتيالية، أو ابتزازهم مالياً مقابل عدم نشر صورهم الشخصية والعائلية على شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت).

وأضاف الرميثي انه ضمن الوسائل الجديدة للنصب والاحتيال جرائم السحر والشعوذة والتي يقوم فيها الجناة بادعاء القدرة على تسخير الجن لإيذاء الآخرين أو تقريبهم إليه أو التفريق بين المرء وزوجه أو معالجة السحر وإخراج الجن من جسد الضحية، حيث يقومون بإعطاء الضحية ماء (مقروء عليه) وأعشاب وأدوية غير معروفة، مقابل مبالغ مالية تدفع له لتسخير الجن في خدمته، ونؤكد للجمهور بأن معظم هذه الأساليب دجل ونصب واحتيال الغاية منه الكسب المادي بطريقة غير مشروعة.

وفي إطار استمرار حملة «تعاون» مع شرطة دبي أكد الرميثي أن الهدف الرئيسي من هذه الحملة يكمن في إبراز دور أفراد الجمهور في المحافظة على الأمن من أجل الحد من الجريمة وضبط المجرمين، وتكريس مفهوم الأمن مسؤولية الجميع لخلق بيئة يسودها الأمن والأمان، من خلال مد جسور التواصل بين جهاز الشرطة وأفراد الجمهور.

بالإضافة إلى تسليط الضوء على أهمية الإبلاغ عن الجرائم بمختلف أنواعها، مفيدا أن أهمية الحملة تكمن في كسر الحاجز النفسي لدى أفراد الجمهور، وإيجاد مجتمع إيجابي يتفاعل مع قضايا الوطن، بالإضافة إلى تغيير مفهوم الشرطة لدى الجمهور من «شرطة سلطوية إلى شرطة مجتمعية» تحافظ على حقوقهم وتحمي أمنهم واستقرارهم.

وكذلك تبصيرهم بدورهم الهام في حفظ الأمن من خلال مساعدة الشرطة في الإبلاغ عن أي جريمة تمس أي فرد من أفراد المجتمع، وتحفيز أفراد الجمهور على المبادرة في الإبلاغ عن الجرائم من خلال ضمان حقوقهم والتعامل بسرية تامة مع البلاغ دون الكشف عن هوية المبلغ، وتبصير أفراد المجتمع بأن عدم الإبلاغ عن جريمة وقعت أو ستقع مع العلم بذلك يضع الفرد تحت مسألة القانون.

وأشار المقدم الرميثي إلى أن الجرائم المستهدف الإبلاغ عنها تتضمن الجرائم الواقعة على الأموال الجرائم الواقعة على الأشخاص، والإبلاغ عن المجرمين المطلوبين للعدالة وأماكن تواجدهم على الأشخاص الإبلاغ عن السلوكيات الخاطئة والمشبوهة الإبلاغ عن الأماكن المهجورة والأشخاص التي يترددون عليها، والإبلاغ عن كل ما يشكل خطراً على سلامة الوطن وأفراد المجتمع.

إضافة إلى الإبلاغ عن الأشياء المتحصلة من الجرائم، حيث يمكن التواصل بين أفراد الجمهور والشرطة من خلال عدة خدمات أطلقتها شرطة دبي جميعها خدمات آمنة وسهلة وفي متناول الجميع وأهمها مراكز الشرطة التي تعمل على مدار الساعة، أو عبر الموقع الإلكتروني الخاص بالقيادة العامة لشرطة دبي : WWW.dubaipolice.gov.ae، أو إبلاغ دوريات الشرطة (السيارة أو الراجلة) المتواجدة في مكان الاختصاص، إضافة إلى خدمة الأمين على الهاتف المجاني رقم (8004888).

دبي ـ «البيان»