أشاد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه بالدعم المتواصل و اللامحدود الذي تحظى به الجهود التي تقوم بها الوزارة من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،رعاه الله،. مؤكداً على الأثر البالغ لهذا الدعم في تطوير الجهود الهادفة إلى المحافظة على البيئة وتنميتها.
وصرح معالي الوزير على أن نظم الري الحديثة باتت تغطي الآن أكثر من 90% من مساحة الأراضي الزراعية في الدولة.وأكد على عزم دولة الإمارات العربية المتحدة على المضي في تعزيز جهودها لمكافحة التصحر ونشر الرقعة الخضراء في مختلف ربوع الوطن.
جاء ذلك في البيان الصحافي الذي أصدره الوزير بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة التصحر الذي صادف يوم أمس ويقام تحت شعار «تعزيز الأرض في أي مكان يعزز الحياة في كل مكان» من أجل رفع الوعي بأهمية المحافظة على التربة باعتبارها مدخلاً أساسياً في المحافظة على التنوع البيولوجي وفي توفير فرص أفضل للحياة على كوكب الأرض.
وقال بن فهد أن مشكلة التصحر والجفاف آخذة بالتفاقم بالرغم من كل الجهود الدولية التي تبذل من أجل التخفيف من حدتها، حيث تشير التقارير الدولية إلى أن 30% من المساحات المروية في الأراضي الجافة و 47% من الأراضي الزراعية التي تروى بمياه الأمطار و 73% من أراضي المراعي قد تأثرت سلباً، وأن حوالي 5,1 مليون هكتار من الأراضي المروية يفقد سنوياً.
في حين يتأثر أكثر من 200 مليون هكتار من الأراضي الزراعية المطرية في العالم بسبب ظواهر الحت وانجراف التربة بواسطة المياه والرياح واستنفاذ المغذيات والتدهور المادي، ناهيك عن التدمير الواسع للغابات في العديد من مناطق العالم واستخدامها في أغراض أخرى.
وأشار بن فهد إلى أن دولة الإمارات، التي تشكل البيئة الصحراوية حوالي 80% من مساحتها، انتهجت منذ وقت مبكر سياسة حكيمة ارتكزت على التصدي للعوامل المؤدية إلى التصحر ومعالجتها وفي نفس الوقت على استصلاح الأراضي الصحراوية وزراعتها. وقد أثمرت هذه السياسة، التي رسخ جذورها القائد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ،طيب الله ثراه، عن تحقيق نجاحات واسعة.
ولعل نظرة سريعة إلى الزيادة في مساحة الأراضي الزراعية في العقود القليلة الماضية تدل على الجهود التي بذلتها الدولة في هذا المجال بالرغم من الظروف غير المواتية كفقر التربة وشح المياه وقسوة المناخ، فقد ارتفعت مساحة الأراضي المزروعة من حوالي 12500 هكتار في عام 1973 إلى حوالي 260 ألف هكتار في عام 2008، ولا تشمل هذه الأرقام مساحات الغابات التي تقدر بأكثر من 337 ألف هكتار، ولا بمساحات الزراعات التجميلية داخل وخارج المدن والحدائق العامة.
ولفت الوزير إلى أن هذه المراجعة أسهمت في تطوير الإدارة المتكاملة للنهضة الزراعية في الدولة عن طريق سن مجموعة من التشريعات، لاسيما ذات الصلة بإنتاج واستيراد وتداول الأسمدة والمصلحات الزراعية ومبيدات الآفات الزراعية، وتنظيم حفر واستغلال آبار المياه الجوفية، واستخدام نظم الري الحديثة التي باتت تغطي الآن أكثر من 90% من مساحة الأراضي الزراعية في الدولة.
وذكر معالي الوزير إلى أنه في إطار المراجعة المستمرة للخطط والبرامج المتعلقة بالتنمية الزراعية ومكافحة التصحر، بدأت وزارة البيئة والمياه من خلال اللجنة الوطنية لمكافحة التصحر التي أعيد تشكيلها حديثاً وتضم في عضويتها ممثلين عن كافة الجهات المعنية في الدولة، بالعمل على وضع مشروع إستراتيجية وطنية لمكافحة التصحر لتحل محل الإستراتيجية السابقة التي أعدت عام 2002.
بحيث تأخذ الإستراتيجية الجديدة في الاعتبار كل المتغيرات والمستجدات التي طرأت في السنوات الأخيرة على المستويين المحلي والعالمي، والعلاقة المترابطة بين قضايا التصحر وتغير المناخ والتنوع البيولوجي.كما أشار إلى أن الوزارة بدأت بتنفيذ برنامج مدته سنتان لإدارة وإحكام الرقابة على المبيدات بهدف مراقبة استخدام المبيدات وتداولها وقياس متبقيات المبيدات في المنتجات الغذائية، وذلك لتلافي مخاطر وأضرار الاستخدام غير الرشيد للمبيدات.
أبوظبي ـ «البيان»
