أجمع مسؤولون ومواطنون ومقيمون على أهمية توحيد جهود الجهات المعنية وأفراد المجتمع في التصدي لمخالفي قانون الإقامة والمتسللين إلى البلاد، فيما كشفت القيادة العامة لشرطة أبوظبي أن عدد المخالفين لقانون الإقامة والمتسللين الذين تم ضبطهم بالتعاون مع الجهات المعنية في أبوظبي «وفقاً لإحصاءات الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية» بلغ منذ مطلع العام الماضي 2009 ولغاية مارس من العام 2010 نحو 2519 مخالفا ومتسللاً، أي خلال (15 شهراً).

وأعرب مواطنون ومقيمون في استطلاع أجرته «الإعلام الأمني» في الأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية «ضمن حملة ساهم» التي تنظمها وزارة الداخلية بالشراكة مع شركة أبوظبي للإعلام ومؤسسات المجتمع المدني وأفراده، عن خشيتهم من مخاطر تواجد هذه الفئة في الدولة، مؤكدين ارتياحهم لحزمة الإجراءات التي اتخذتها وزارة الداخلية في ملاحقتهم حفاظاً على أمن واستقرار الدولة . وقال اللواء الركن خليفة حارب الخييلي وكيل وزارة الداخلية المساعد للموارد والخدمات المساندة إنه «يجب عدم الترحيب بالعمالة المخالفة والا تعطى فرصة للعمل بحكم وضعها غير القانوني في الدولة، مضيفاً أن هؤلاء المخالفين الذين يعيشون في بيئة معزولة أحياناً يلجأون إلى تشكيل عصابات تنشر الرعب والجريمة في المجتمع، وبحكم مخالفتهم لا يمكن التعرف إليهم.

وأضاف «من الضروري القضاء على ظاهرة التسلل إلى أراضي الدولة والقضاء على ظاهرة تشغيل العمالة المخالفة والتصدى لكل من تسول له نفسه المساس بأمن الوطن والمجتمع». وركز على ضرورة تشديد العقوبات على المخالفين ومن يتورط في إيوائهم او تقديم المساعدة لهم، على نحو يشكل ضمانة لأمن واستقرار المجتمع وتحقيق التنمية المستدامة وضمان أرقى مستوى معيشة للمواطنين والمقيمين على ارض الدولة، في ظل مجتمع آمن ومستقر. وأشاد بالتعاون والتنسيق القائم بين وزارة الداخلية والجهات المعنية بشأن التعجيل في إجراءات تعديل أوضاع مخالفي قانون دخول وإقامة الأجانب، مؤكدا حتمية تطبيق العقوبات المشددة بحق كل من يخالف قوانين الدولة .

ودعا أصحاب العمل إلى التعامل مع قانون دخول وإقامة الأجانب بكل مسؤولية وصدق بعيداً عن تحقيق مكاسب آنية على حساب مصلحة الوطن، آخذين في حسبانهم المصلحة العليا وتقديمها على كل اعتبار، ويضيف «عليهم أن يبتعدوا عن تشغيل وتوظيف أو إيواء أي من المخالفين، حاثاً إياهما على التعاون مع وزارتي الداخلية والعمل في تطبيق التشريعات والنظم المتعلقة بتنظيم العمالة».

وأشار إلى أن وزارة الداخلية ستقوم بتنفيذ القرارات الصادرة بهذا الشأن بصورة صارمة وتتخذ الإجراءات اللازمة لردع المخالفين والمتهاونين في حق الوطن وسلامة أمنه .

وبدوره قال العقيد علي سعيد النعيمي، نائب مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة أبوظبي أن عدد المخالفين لقانون الإقامة والمتسللين الذين تم ضبطهم في أبوظبي في العام 2009 بلغ 2077 شخصاً منهم 1999 مخالفاً لقانون الإقامة والأجانب، و78 متسللاً، مقابل 442 خلال يناير وفبراير، ومارس من العام الجاري، منهم 429 مخالفاً، و13 متسللاً بالتعاون مع مراكز الشرطة والجهات المعنية .

وقال: إن معظم جنسيات المتسللين والمخالفين الذين تم ضبطهم في الفترة ذاتها انحصرت في الفئة الآسيوية تحديداً.