أطلقت هيئة البيئة بأبوظبي أمس أطلس الموارد الساحلية ومؤشر الحساسية البيئية (الأطلس الساحلي) الإلكتروني لإمارة أبوظبي والذي يعتبر الأول من نوعه في المنطقة، وهو دليل معلومات تفصيلي ومبتكر يحدد بشكل مفصل مصادر المياه والموارد الساحلية لإمارة أبوظبي ويهدف إلى مساعدة صانعي القرار والمخططين في مجال التنمية على فهم البيئة البحرية لأبوظبي بشكل أفضل، بالإضافة لتثقيف المهتمين من مختلف القطاعات بالتنوع البيولوجي البحري للإمارة.
وأكد ماجد المنصوري الأمين العام لهيئة البيئة أول من أمس في حفل إطلاق الأطلس على قناعة الهيئة بأن المهتمين بالتنوع البيولوجي سيستمتعون بالتعرف على المزيد من مواطن الحياة البحرية والبرية المحلية من خلال هذه الأداة الالكترونية سهلة الاستخدام. وبأن الاهتمام يوصل إلى المعرفة، والمعرفة توصل إلى العمل، ولفت على أن اطلاع المزيد من الناس على الخصائص المتفردة لبيئة أبوظبي سيزيد من تقديرهم لها ومن سعيهم لحمايتها.
وقال ثابت بن زهران آل عبد السلام، مدير قطاع التنوع البيولوجي بالهيئة «يعد أطلس الموارد الساحلية أول دليل معلومات من نوعه في المنطقة وإحدى الأدوات التقنية المتقدمة على مستوى العالم، حيث سيكون بمثابة قاعدة بيانات بيئية حيّة.
وستعمل هيئة البيئة في أبوظبي وبالتعاون مع شركائها على تحديث هذا الأطلس بشكلٍ متواصل لتأمين حصول المهتمين على ما يحتاجونه من معلومات ترتبط بالبيئة البحرية، آخذين بعين الاعتبار ضرورة التعامل مع الاعتبارات البيئية كأولوية».
وستساهم تطبيقات نماذج التسرب النفطي التي يحتويها الأطلس في عرض جميع السيناريوهات المحتملة عند حدوث تسرب نفطي في مياه الخليج العربي، مظهرةً كيفية انتشار النفط في مناطق مختلفة من الخليج، ودور الرياح والأمواج في المساهمة بنشر التسريبات النفطية وتأثيرها على النظام الايكولوجي.
كما صممت البرامج التي يحتويها الأطلس ليتم استخدامها كدليل مرجعي رئيسي وبالوقت الحقيقي في حال وقوع تسرب نفطي فعلي، حيث تعمل هذه البرامج على تتبع حركة النفط وتساعد على ضمان تبادل المعلومات الحاسمة والأساسية بشفافية وسلاسة بين الجهات التي تعمل على إدارة أزمات التسرب النفطي. وتم تصميم أطلس الموارد الساحلية، الذي يمكن الاطلاع عليه على الموقع الإلكتروني
www.coastalatlas.ead.ae/Arabic بشكل أساسي ليكون بمثابة أداة تساعد صنّاع القرار والمخططين لمشاريع التطوير والتنمية الساحلية على تعزيز معارفهم بالبيئة البحرية لإمارة أبوظبي من جهة، ومساعدتهم على استيعاب الآثار المحتملة للسياسات والتشريعات وقرارات إنشاء المشاريع الجديدة التي تؤثر على بيئة الإمارة البحرية من جهة أخرى. كما يحدد الأطلس المواقع البيئية الحساسة، مثل البيئات البحرية المختلفة، وتنوعها البيولوجي المحلي ونقاط ضعفها.
وذلك بناء على معايير نظام الموارد الساحلية والبحرية والتصنيف الايكولوجي (حزس)، المعترف به دولياً، والذي يعد من أفضل الممارسات العالمية في القطاع البيئي. ويوفر الأطلس الساحلي معلومات تتعلق بالبيئة البحرية والساحلية لإمارة أبوظبي التي من شأنها أن تحظى باهتمام الجمهور، كمواقع المحميات البحرية المحلية.
كما بإمكان مستخدمي هذا الأطلس الالكتروني، الذي يتميز بسهولة الاستخدام والتصميم الجذاب، التعرف على تفاصيل ساحل أبوظبي وبيئته البحرية من منازلهم؛ فعلى سبيل المثال سيتيح الأطلس لهم إمكانية الاطلاع على المواقع التي تتواجد فيها أبقار البحر المهددة بالانقراض داخل الإمارة، بالإضافة إلى أنواع الأسماك التي تعيش في المياه الساحلية وتأثيرات التغير المناخي على ارتفاع مستوى المياه في الخليج العربي وتفاصيل أخرى عديدة.
وسيتمكن مستخدمو الأطلس الساحلي من الحصول على معظم البيانات عبر شبكة الإنترنت، بينما سيتم حصر الاطلاع على القسم الآخر من الأطلس المبني على أساس نظم المعلومات الجغرافية والذي يحتوي على عدد من المعلومات الحساسة، كمواقع منصات النفط، للأشخاص أو المنظمات المخوّلة بذلك من قبل هيئة البيئة ـ أبوظبي.
وصَممت هيئة البيئة هذه الأداة ليستخدمها المخططون والمطورون لتقييم الأثر البيئي؛ فعلى سبيل المثال، عندما يخطط أحد المطورين للحفر على الخط الساحلي، سيتمكن من رصد المناطق الحساسة التي تحتوي على مستوى عال من الرسوبيات ومطابقتها مع المعلومات الإيكولوجية التي يوفرها الأطلس.
ومن هنا، سيتمكن المطورون عبر استخدام تقنية رسم الخرائط والتخطيط من الحصول على المعلومات الضرورية التي تساعدهم على اتخاذ القرارات الصحيحة بما يخص مواقع الحفر.
إنجازات
حصل الأطلس الساحلي في وقت سابق على جائزة معهد بحوث النظم البيئية، «أفضل إنجاز خاص لنظم المعلومات الجغرافية» في فئة الإدارة البيئية لعام 2010، والتي تعتبر أفضل جائزة عالمية في مجال ممارسات نظم المعلومات الجغرافية.
ويعد الأطلس بشكله الحالي نسخة موسعة، ومحسنة ومحدثة من أطلس الموارد الساحلية المطبوع الذي صدر سابقا عن هيئة البيئة أبوظبي في عام 2000، والذي ركز على السيناريوهات المحتملة المرتبطة بالحياة الساحلية في حال حصول تسرب نفطي في الخليج العربي.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي
