قال معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم إن دولة الإمارات تولي المركز الإقليمي للتخطيط التربوي التابع لمنظمة اليونسكو والذي تحتضنه الدولة في إمارة الشارقة اهتماماً بالغاً، كونه المركز الثاني بعد مركز الأرجنتين خارج البلد الأم للمنظمة الدولية، لافتاً معاليه إلى جهود كبيرة تبذل من أجل الارتقاء بمستوى المركز وجعله واحداً من أهم بيوت الخبرة العالمية في مجال الاستشارات التربوية وصياغة برامج التدريب المتخصصة وتنفيذها.
جاء ذلك خلال ترؤس معاليه اجتماع مجلس إدارة المركز الذي يضم في عضويته عدداً من كبار مسؤولي التربية والتعليم في دول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب مهرة المطوعي مديرة المركز.
وثمن معاليه في مستهل الاجتماع الدور البارز الذي تقوم به وزارات التربية والتعليم الأعضاء في مكتب التربية العربي لدول الخليج، وكذلك دور المكتب في إنجاح خطط وبرامج المركز الذي يخدم (حسب نطاقه الجغرافي المعتمد من اليونيسكو) الدول الخليجية والعربية، ومنطقة الشرق الأوسط على وجه العموم.
وذكر معالي القطامي ان ثمة آمالاً عريضة معلقة على المركز الإقليمي للتخطيط التربوي، ولاسيما مع حركة التطوير التي تشهدها النظم التعليمية في المنطقة، والتي تعتمد في أساسها على تطوير العنصر البشري وتنمية مهاراته، فضلاً عن اعتمادها على الاستشارات كوسيلة نوعية لاتخاذ القرار، وكلها أمور تعد من صلب عمل المركز ومهامه الرئيسة.
إلى ذلك وافق مجلس إدارة المركز بالإجماع على تنفيذ الخطة التشغيلية التي قدمتها إدارة المركز والرامية إلى توفير برامج تدريبية في مجالات التخطيط التربوي والقيادة التربوية وإدارة بناء القدرات، وذلك على نطاق واسع يشمل جميع البلدان العربية، ووجه معالي وزير التربية رئيس مجلس إدارة المركز، إلى ضرورة تعزيز التواصل مع مكتب التربية العربي والدول الأعضاء والجهات المعنية في البلدان العربية، لإنجاح الخطة التشغيلية للمركز.
واعتمد المجلس عدداً من اللوائح المهمة، من بينها اللائحة المالية، ولائحتي البحوث والمجلس العلمي، كما وافق على مشروع مقترح يقضي بتحويل برنامج التدريب الأساسي الذي ينفذه المركز إلى دبلوم معتمد في مجال التخطيط التربوي، فيما كلف معالي القطامي إدارة المركز بإجراء التنسيق اللازم مع المختصين في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للحصول على الاعتماد الأكاديمي المطلوب.
وحرص معالي حميد القطامي وأعضاء المجلس على حضور جانب من ورشة العمل الإقليمية التي تدور حول الخرائط المدرسية، ويشارك فيها عدد من المختصين على مستوى دول الخليج، بهدف بحث السبل المثلى للاستفادة من آليات تشخيص الخرائط المدرسية المستحدثة، وقاعدة البيانات والمعلومات الديموغرافية، وما إلى ذلك من أمور تتعلق بالأبنية التعليمية وما تشملها من مرافق تربوية وخدمية.
