شهد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس مجلس أمناء جامعة أبوظبي مساء أول من أمس، بمركز أبوظبي للمعارض حفل جامعة أبوظبي بتخريج الدفعة الرابعة من حملة درجتي البكالوريوس والماجستير التي تضم 358 خريجاً وخريجة من 45 دولة عربية وأجنبية بينهم 64% من المواطنين.
كما حضر الحفل معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي نائب رئيس مجلس أمناء جامعة أبوظبي ومعالي الدكتورة ميثاء سالم الشامسي وزيرة دولة عضو مجلس أمناء جامعة أبوظبي، والدكتور مغير خميس الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم والدكتور سعيد حمد الحساني مدير عام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي. وحضر الحفل أيضا أحمد علي الصايغ رئيس مجلس إدارة شركة الدار العقارية رئيس مجلس أمناء صندوق المانحين بجامعة أبوظبي وصنعا درويش الكتبي مستشارة سمو الشيخ حمدان بن زايد عضو مجلس أمناء جامعة أبوظبي ومحمد حسن عمران الرئيس التنفيذي لمؤسسة الاتصالات عضو مجلس أمناء الجامعة وقصي الغصين عضو مجلس الأمناء وعلي سعيد بن حرمل الظاهري رئيس مجلس الجامعة والبروفيسور نبيل إبراهيم مدير الجامعة وعدد من القيادات الأكاديمية والتنفيذية في الدولة والطلبة وأولياء أمور الخريجين.
التعليم محور نهضة الأمة
وفي تصريح لسموه عقب الحفل أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، أنّ التعليم هو المحور الأساس الذي تدور من حوله نهضة الأمم وتقدم المجتمعات وبناء الحضارات وبدون التعليم لا يمكن لأمة أن تبني مستقبلها وتسجل حضارتها بين شعوب العالم.
وأشاد سموه برعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بالتعليم وكذلك باهتمام أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، وكذلك بالدعم اللامحدود الذي يوليه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس أبوظبي للتعليم.
وأكد سموه أهمية ما يشهده قطاع التعليم من تطوير في جميع مجالاته بما يستهدف بناء الشخصية المواطنة المعتزة بقيمها وتقاليدها الأصيلة والمنفتحة على علوم العصر وتقنياته المتطورة، مشيراً سموه إلى أنّ العالم يشهد تغيرات متلاحقة في مختلف العلوم والمعارف، الأمر الذي يستدعي من المؤسسات التعليمية بمرحلتيها الجامعية وما قبل الجامعية أن تكون على استعداد كامل لمواجهة هذه التحديات بثقة وكفاءة أكاديمية ومهنية.
وقال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان إن إمارة أبوظبي أصبحت في الفترة الأخيرة أحد مراكز الجذب العالمية المتميزة للجامعات والمعاهد والمراكز البحثية المتخصصة في العالم.
وذلك من خلال ما توفره الإمارة من بيئة تعليمية فريدة قائمة على التنوع بين مختلف الثقافات والجنسيات دون تمييز لأحد بسبب الجنس أو اللون أو العقيدة أو القومية، حيث ينعم الجميع بمظلة التسامح في مجتمع الإمارات الذي يستقطب ثقافات متعددة تعيش في انسجام وتناغم.
كما وجه سموه كلمة لخريجي وخريجات الدفعة الرابعة أكد فيها ضرورة أن يتحلى كل منهم بالقيم الأصيلة لمجتمع الإمارات وأن يكون الخريجون والخريجات خير سفراء لجامعة أبوظبي التي تعهدتهم بالرعاية والعناية والتأهيل العلمي.
ودعاهم ألا يقف كل منهم عند حدود الدرجة العلمية التي حصل عليها، سواءً في البكالوريوس أو الماجستير وإنما عليه أن يفكر كيف يضيف لبنة جديدة تعزز من مستواه الأكاديمي والتطبيقي وتجعل من كل خريج وخريجة إضافة نوعية لسوق العمل في الدولة.
كلمة حمدان بن زايد
وبدأ حفل التخرج بكلمة لسمو الشيخ حمدان بن زايد ألقاها نيابة عنه معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي نائب رئيس مجلس أمناء جامعة أبوظبي، أكّد فيها اعتزاز جامعة أبوظبي بما حققته من منجزات أكاديمية ومجتمعية، حيث قدمت أكثر من 2500 خريج وخريجة يعملون في مختلف المؤسسات التنموية بإمارة أبوظبي والدولة.
وأشاد سموه برعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، لمسيرة التعليم في الدولة وحرص سموه على توفير تعليم متميز لكل مواطن ومقيم على أرض الوطن، كما أشاد بالدعم اللامحدود والرؤيا الاستراتيجية الثاقبة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس أبوظبي للتعليم، والتي جعلت من أبوظبي عاصمة أكاديمية على المستويين الإقليمي والعالمي.
حيث هيأت هذه الرؤيا بيئة تعليمية فريدة تستقطب الطلاب والطالبات من مختلف أنحاء العالم لمواصلة تعليمهم في أبوظبي. وثمّن معالي الشيخ نهيان بن مبارك بهذه المناسبة جهود سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس أمناء الجامعة في تأسيس جامعة أبوظبي، وتحديد رسالتها كمؤسسة وطنية مرموقة في التدريس والبحث العلمي والتفاعل مع القضايا المجتمعية.
وقال معاليه إن ما قدمته جامعة أبوظبي من مبادرات أكاديمية ومجتمعية يجعل منها جامعة وطنية بكل المقاييس، كما يجعلها محل اعتزاز دائم من قبل مختلف فئات المجتمع قال فيها:
يسعدنا ويشرفنا اليوم حضور رئيس مجلس أمناء جامعة أبوظبي وقائد مسيرتها سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، حفل تخريج الدفعة الرابعة من طلبة الجامعة ـ هذا الاحتفال الذي يُمثل لنا جميعاً مناسبة سعيدة نؤكد فيها على الاعتزاز بمسيرة هذه الجامعة الناهضة التي بلغت في تاريخها القصير مرحلة مهمة من التطور والنجاح والإنجاز.
اعتزاز بجامعة أبوظبي
إننا إذ نرحب كثيراً بحضور ورعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان لهذا الحفل، فإنما نؤكد بكل فخرٍ واعتزاز على أن ما تمثله جامعة أبوظبي من إضافة حقيقية لمسيرة التعليم العالي بالدولة، إنما هو في واقع الأمر نتاج مباشر واستجابة صادقة لتوجيهات سموه منذ أن تأسست هذه الجامعة على يديه.
وحتى الآن في ضرورة أن تكون جامعة أبوظبي على أعلى مستويات الأداء والإنجاز: تحقق أفضل مخرجات التعليم، تأخذ ببرامج فاعلة، للارتباط بواقع المجتمع، تساعد الأفراد والمؤسسات، على النجاح والإنجاز، وتسهم في بناء اقتصاد المعرفة بالدولة، ومواكبة ما يشهده العصر، من تطورات هائلة، ونموٍ مستمر، في المعارف والاكتشافات.
إنه يشرفني باسمكم جميعاً وبمناسبة تخريج هذه الدفعة الجديدة من الجامعة أن أتقدم بأصدق آيات الشكر والعرفان إلى سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نشكره على رعايته لهذا الحفل واهتمامه الفائق، بجامعة أبوظبي، بل وأيضاً نقدّر له كل ما يبذله في سبيل تقدم هذا الوطن وإعلاء شأنه ـ جزاكم الله خير الجزاء، يا سمو الأخ الكريم عن كل ما تقدمونه لهذا الوطن العزيز من عطاءٍ مستمر وإسهاماتٍ متتالية.
رفاهية ورخاء المجتمع
إن دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم، تشهد ولله الحمد، تطورات كثيرة، وإنجازات واضحة ومهمة، في مجال التعليم العالي ـ تَصدُر في ذلك، عن قناعة كاملة، بأن التعليم الناجح، هو استثمار حقيقي ومهم، في مستقبل المجتمع، وأحد العوامل الأساسية، في تطور الوطن. ولعل ذلك، هو المعنى الجوهريّ، الذي يؤكّده دائماً صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، من أن تنمية الإنسان هي الأساس في تنمية الوطن، وبناء مؤسساته، بل وتحقيق الرخاء للفرد، والرفاهية للمجتمع.
إن حفل التخريج مناسبة مواتية، نشير فيها، إلى الجهد الكبير، الذي يبذله بسخاء صاحب السمو الوالد رئيس الدولة في سبيل دعم مؤسسات التعليم العالي، وجامعة أبوظبي بالطبع، واحدة منها، كي تكون قادرةً دائماً، على الاستجابة لطموحات الوطن، والإسهام في حركة التنمية الشاملة فيه ـ تحيةً لسموه، في يوم أبنائه الخريجين، وشكراً وامتناناً لجهوده المتواصلة، ورعايته الدائمة.
يشرفني في هذه المناسبة كذلك أن أسجل جزيل الشكر وعظيم التقدير إلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وأن أعبر عن امتناني العميق لما يقدّمه سموه من دعمٍ كبير وتأييدٍ قوي للجامعات والكليات في الدولة، بل وحرصه الكبير على أن يكون الخريج منها قادراً تماماً على التعامل الناجح والفعال مع ظروف الحاضر ومعطيات المستقبل، يشارك بجدٍ وإخلاص في كافة إنجازات التطور على مستوى الدولة والمنطقة والعالم.
إننا نحمد الله كثيراً أن جامعة أبوظبي اليوم ملتزمة تماماً، بأن تكون على مستوى كل هذه التوقعات، ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالمجتمع، وتركّز على دورها في خدمة أهدافه وأمانيه، وهذا، من وجهة نظري، هو ما يجدّد الثقة، في مسيرة هذه الجامعة، ويدفعنا باستمرار، إلى مساندتها، والاعتزاز بإنجازاتها.
باسم مجلس أمناء جامعة أبوظبي، يسعدني الآن أن أعلن لكم، أنه يتخرج من الجامعة هذا العام، الدفعة الرابعة، من الخريجين والخريجات، وهي تضم (161) طالباً وطالبة، حصلوا جميعاً، على درجة البكالوريوس، كما تضم أيضاً (197) طالباً وطالبة، حصلوا على درجة الماجستير، وهؤلاء الخريجون جميعاً، أتموا دراساتهم بنجاح وحازوا على درجاتهم العلمية، بجدارةٍ واستحقاق.
أيها الخريجون والخريجات إنكم وأنتم تتسلمون شهادات التخرج، فإننا نأمل، أن تكون هذه هي البداية الحقيقية، لحياةٍ عمليةٍ ثريّةٍ وناجحة، يحقق فيها كلٌ منكم، كل ما يرجوه من آمالٍ وغايات. أتمنى كذلك، أن تكونوا مثل زملائكم، ممن تخرّجوا قبلكم من جامعة أبوظبي، مثالاً في السلوك السليم، والعطاء المخلص، والإنجاز الفائق، وأن تكونوا دوماً، أداة المجتمع في التنمية والتطوير، أهنئكم، وأتمنى لكم جميعاً، التوفيق والنجاح، وأدعو الله سبحانه وتعالى، أن يبارك لكم في جهودكم دائماً، على طريق العمل النافع، والعطاء المتدفق.
إنني أوجه الشكر في هذه المناسبة إلى أعضاء هيئة التدريس والعاملين في جامعة أبوظبي على كل ما بذلوه من جهدٍ فائق، في سبيل تخريج هذه الدفعة الرابعة، كما أوجه التحية والتهنئة، لأولياء أمور الخريجين والخريجات.
سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نشكر لكم كثيراً احتفاءكم بالخريجين والخريجات من جامعة أبوظبي وأدعو الله العلي القدير أن يوفقنا جميعاً إلى كل خير وفلاح، في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الوالد رئيس الدولة حفظه الله.
وفي نهاية الحفل قام سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، بحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وعلي سعيد بن حرمل الظاهري بتوزيع الشهادات على الخريجين ومنح المتميزين منهم هدايا تذكارية.
كما قدم علي سعيد بن حرمل الظاهري هدية تذكارية لسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان راعي الحفل تقديراً وعرفاناً من أسرة الجامعة لرعاية سموه لمسيرتها الأكاديمية.
كلمة الخريجات
ألقت الطالبة خلود الزعابي كلمة نيابةً عن خريجي الدفعة الرابعة عبرت فيها عن الفرحة بتخرج الدفعة الرابعة من جامعة أبوظبي، مشيرة إلى أنها نوعية متميزة من الخريجين والخريجات في مختلف التخصصات العلمية لدرجتي البكالوريوس والماجستير..
وقالت إن الفرحة اليوم كبيرة ونحن نعيش هذه اللحظات برعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية ورئيس أمناء الجامعة الذي جعل من جامعة أبوظبي مركزاً رائداً من مراكز العلم والتكنولوجيا ليس على مستوى إمارة أبوظبي والدولة فحسب وإنما على مستوى المنطقة والعالم.
وأكدت الاعتزاز بالانتماء إلى جامعة أبوظبي، والاعتزاز أكثر برعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد الكريمة لمسيرتها الأكاديمية ودعم سموه اللامحدود لبرامجها وخططها في التدريس والبحث العلمي وخدمة المجتمع، وجودة المخرجات التعليمية من جامعتنا، وهي مخرجات أثبتت جدارة وكفاءة مهنية وعلمية في مختلف مواقع العمل من خلال خريجي وخريجات الدفعات الثلاث السابقة.
ورفعت في ختام الكلمة أسمى آيات الولاء والعرفان لصاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإلى سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، شاكرة لسموهم الرعاية والدعم اللامحدود لجامعة أبوظبي.

