نظمت دائرة حكومة دبي الإلكترونية أمس ملتقى التحول الإلكتروني الثاني، تحت عنوان (مسار الخدمة والتحول إلى منصات للمتعاملين) وذلك في مقر نادي ضباط شرطة دبي.

حظي الملتقى بحضور رفيع المستوى، ضمّ نحو 200 شخصية من قيادات وممثلي الجهات الحكومية في دبي، حيث شارك في اللقاء الفريق ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي، والمهندس حسين لوتاه، مدير عام بلدية دبي، وعبدالله الشيباني أمين عام المجلس التنفيذي، وحمد الشيباني مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، وعبد الرحمن آل صالح مدير دائرة المالية، إضافة إلى لفيف من مديري العموم والتنفيذيين ومديري تقنية المعلومات والموارد البشرية والتخطيط الاستراتيجي في تلك الجهات. يهدف الملتقى، الذي يعد واحداً من ملتقيات عدة بدأتها دائرة حكومة دبي الإلكترونية، إلى تعزيز مسيرة التحول الإلكتروني وتحقيق التكامل ما بين الجهات الحكومية في إمارة دبي بما يضمن تقديم خدمات حكومية تلبي متطلبات شرائح المجتمع المتعددة ورغباتها.

وفي كلمته الافتتاحية، قال أحمد بن حميدان، مدير عام حكومة دبي الإلكترونية نحن نتابع مسيرتنا بخطى ثابتة وواثقة على الدرب الذي رسمه لنا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حين أطلق الوثيقة الوطنية لدولة الإمارات، محدداً هدفها بكل وضوح «نريد للإمارات أن تصبح من أفضل الدول في العالم بحلول العام 2021».

وإذ نعمل في قطاع التحول الإلكتروني، الحيوي لمستقبل الإمارة على كل الصُعد، فإن المتوقع من هذا القطاع تطوير خدماته بما يتلاءم مع رؤية القيادة تلك لتحقيق الريادة في بناء مجتمع المعرفة واقتصاد المعرفة.

وأضاف بن حميدان قائلاً «يأتي الملتقى استجابة لما تقتضيه المرحلة المقبلة من توحيد الجهود بين الدوائر الحكومية لتحقيق التطور الشامل اتساقاً مع الرؤية الاستراتيجية للقيادة، ويعد واحداً من سلسلة ملتقيات تنظمها الدائرة بهدف التوافق على خطة متكاملة لتعزيز مسيرة التحول الإلكتروني وتحقيق التكامل على مستوى الجهات الحكومية في إمارة دبي.

ولقد أفضت الأتمتة الداخلية رفيعة المستوى التي قامت بها الدوائر خلال الأعوام الماضية إلى توفير خدمات إلكترونية للمتعاملين فاقت بمجملها 2000 خدمة، وهي تعد أرضية قوية لرفع مستوى الكفاءة والانطلاق إلى مستويات أكثر تقدماً، ما يستدعي العمل حالياً على وضع تعريف واضح لـ «مسار الخدمة» وإعادة تصنيف تلك الخدمات الإلكترونية لتتوافق مع متطلبات المتعاملين الذين تم تقسيمهم إلى أربع فئات، هي: المواطنون، والمقيمون، وقطاع الأعمال، والزوار.

وشمل جدول أعمال الملتقى مجموعة من العروض التوضيحية قدمها فريق من المختصين في حكومة دبي الإلكترونية، وشملت عرضاً للخدمات التي توفرها دوائر حكومة دبي لفئات متنوعة من العملاء تشمل المواطنين، المقيمين، قطاع الأعمال، الزوار، مبينة أهمية تكامل وترابط الخدمات الحكومية الإلكترونية بين الدوائر والاستفادة من الإمكانات المتاحة للوصول إلى تقديم خدمات بصورة أفضل تتبنى وجهة نظر العميل واحتياجاته، وقدمته سمية حماد مدير إدارة تطوير النظم، المدير المكلف إدارة الخدمات الإلكترونية.

تلا ذلك عرض حول المفهوم الجديد لباقات الخدمات الحياتية الذي بدأ استخدامه كنهج لتقديم الخدمات الحكومية في العديد من بوابات الحكومات الإلكترونية في العالم ويعتمد على تقديم الخدمات الحكومية المتجانسة في حزمة واحدة، قدمه عامر محمد الحمايدة رئيس وحدة المحتويات في حكومة دبي الإلكترونية؛ موضحاً فيه باقات الخدمات المتعلقة بفئتي المواطنين والمقيمين.

ثم قام عبد الناصر عبد الرحمن أهلي، رئيس وحدة توفير الخدمات الإلكترونية، باستعراض نماذج تطبيقية توضح المفهوم السابق لباقات الخدمات الحياتية عند تطبيقه على فئتي قطاع الأعمال والزوار.

واختتمت العروض نيللي فهيم، محلل نظم أول، بشرحٍ تناول الإصدار الجديد المطور من نظام قاعدة الخدمات الحكومية (ا%سس2) والذي تم إطلاقه رسمياً خلال الملتقى؛ موضحة مزاياه الجديدة التي تتيح إمكان تجميع خدمات الدوائر الحكومية الحالية وخصائصها في قاعدة مركزية واحدة.

ليكون بمثابة بنك معلومات يحتوي على البيانات الأساسية للخدمات الحكومية وتعريف بكل خدمة وتصنيفها ومتطلبات إجرائها والوثائق المطلوبة لها، وتحديد الخدمات الأخرى التي تعتمد عليها وترتبط بها سواء من داخل الدائرة أو من خارجها، علاوة على تحديد قنوات تقديمها والنسبة المئوية للإجراءين الإلكتروني واليدوي منها.

الاصدار الجديد

يتميز الإصدار الجديد عن سابقه بنسخته العربية، علاوة على النسخة الإنجليزية.

وانسجاماً مع التوجه الأساسي الحالي لـ «حكومة دبي الإلكترونية» المتمثل في تعزيز رضا العملاء فقد تقدمت باقتراح خريطة طريق مستقبلية تقترح تشكيل فرق عمل مختصة من الدوائر الحكومية تتوزع على الفئات الأربع التي تغطيها باقات الخدمات الحياتية: المواطنون، المقيمون، قطاع الأعمال، الزوار؛ للتوصل إلى صيغة مناسبة يجري من خلالها تقديم الخدمات عبر منصات المتعاملين بالتوافق مع احتياجاتهم وأولوياتهم الحياتية، وعبر إشراكهم في وضع هذه الصيغة.

كما شملت خريطة الطريق المقترحة عقد ورش عمل لمناقشة الخدمات المشتركة التي توفرها حكومة دبي الإلكترونية للجهات الحكومية لتستفيد منها في توفير خدماتها للجمهور إلكترونياً، ومنها: بوابة الدفع الإلكتروني، ومركز الاتصال الموحد «اسأل دبي»، وبوابة الرسائل النصية القصيرة، والعديد غيرها، بهدف تحسين تلك الخدمات واستحداث خدمات جديدة، تبعاً لمتطلبات الدوائر.