أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لأبوظبي، أهمية الدور الحيوي الذي يقوم به صندوق خليفة لتطوير المشاريع، في دعم جهود التنمية المستدامة في أبوظبي، عبر دعم كيانات اقتصادية نوعية ومبتكرة.
وقال سموه عقب حضوره الحفل السنوي لصندوق خليفة امس، إن حكومة أبوظبي تحرص على توفير كافة السبل لتمكين المشاريع الصغيرة والمتوسطة من التطور والنمو، في إطار تعزيز مناخ الاستثمار وبيئة الأعمال في الإمارة، تنفيذاً لرؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة (حفظه الله). وأشار سموه إلى أن أبوظبي تشهد تحولات إيجابية في مختلف المجالات أبرزها التوجه الجاد نحو تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للدخل، الأمر الذي يتطلب تبني استراتيجية شاملة لدعم القطاعات غير النفطية، وعلى رأسها قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، موجهاً سموه بضرورة اعتماد احدث أساليب التدريب والتأهيل للمستفيدين من خدمات الصندوق.
وكان الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لأبوظبي، قد تفضل بتوزيع الجوائز على الفائزين بجائزة صندوق خليفة لرواد الأعمال بفئاتها الأربع. كما افتتح سموه المعرض المصاحب والذي شارك فيه عدد من المشاريع الممولة والمدعومة من صندوق خليفة، حيث استمع إلى شرح من أصحاب تلك المشاريع عن المنتجات والخدمات التي يقدمونها وطبيعة الدعم الذي تلقوه من صندوق خليفة. وحضر الحفل عدد من أصحاب السمو الشيوخ والوزراء ورؤساء الدوائر المحلية وكبار المسؤولين ورجال الأعمال في الدولة، يتقدمهم سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان، وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان سمو ولي عهد أبوظبي، ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وعدد من كبار المسؤولين في أبوظبي والدولة.
من جهته أعلن حسين جاسم النويس، رئيس مجلس إدارة صندوق خليفة لتطوير المشاريع، في كلمة ألقاها في الحفل، إطلاق برنامج التمويل الصناعي الذي يهدف إلى توفير تمويل بحد أقصى يصل إلى 10 ملايين درهم للمشاريع الصناعية المنسجمة مع التوجهات الاستثمارية والتنموية التي تتضمنها خطة أبوظبي 2030، بالإضافة إلى الاستمرار في تقديم التمويل عبر البرامج التقليدية بداية وزيادة وخطوة.
وأوضح النويس أن صندوق خليفة قدم منذ إطلاق خدماته في يونيو 2007 تمويلات بقيمة بلغت نحو 391 مليون درهم، استفاد منها نحو 219 مشروعاً في مختلف القطاعات. كما أعلن النويس عن تدشين بوابة صندوق خليفة الإلكترونية أمام أصحاب المشاريع الممولة من الصندوق.
وأشار إلى أن الصندوق تمكن من ترسيخ ثقافة التدريب والتأهيل الفني في أوساط المواطنين، وذلك بطرح العديد من برامج التدريب المتخصصة التي فاق عددها 100 دورة تدريبية استفاد منها نحو 1600 مواطن ومواطنة في أبوظبي والعين والمنطقة الغربية.
الفائزون بالجوائز
فاز بجائزة صندوق خليفة لرواد الأعمال عن فئة برنامج خطوة التمويلي مشروع «جوس بلاس» لصاحبه عبدالله جمعة الظاهري، كما فاز عن فئة برنامج بداية التمويلي مشروع «مايسترو» لصاحبه علي آل سلوم.
وفاز عن فئة برنامج زيادة التمويلي مشروع «تشجير» لإدارة وتصميم الحدائق لصاحبه احمد جابر المنصوري، فيما فاز بالجائزة مشروع الإبداع التراثي ضمن مبادرة صوغة التي طرحها الصندوق كل من محمد عبد الله محمد الحمادي ومريم حسين المرزوقي ونجلاء سعيد مبارك المنصوري، وبخيتة عجلان المنصوري إضافة الى فاطمة مبارك محمد المنصوري وبخيتة عامر المنصوري.
يشار إلى أن صندوق خليفة لتطوير المشاريع تأسس في إطار خطة عامة تنتهجها إمارة أبوظبي، قائمة على أساس تنويع مصادر الدخل والاستفادة من الطاقات البشرية المواطنة وتهدف إلى الارتقاء بالمستوى الاقتصادي للإمارة بحيث تتحول إلى مركز استثماري واقتصادي مميز على المستويين العربي والإقليمي.
تم تدشين صندوق خليفة لتطوير المشاريع في الثالث من يونيو2007، حيث يبلغ رأس مال الصندوق مليار درهم.
يهدف الصندوق إلى خلق جيل من رواد الأعمال المواطنين وغرس وتعميق ثقافة الاستثمار في أوساط الشباب المواطنين، إضافة إلى دعم وبلورة الاستثمارات الصغيرة والمتوسطة في الدولة.
يوفر الصندوق برامج متكاملةً وشاملةً تلبي احتياجات ومتطلبات المستثمرين أثناء سعيهم لتأسيس أو توسيع النشاط الاستثماري.
وفي سياق جهوده لتهيئة المناخ الاستثماري الملائم وتعزيز قدرات المستثمرين المحتملين، بادر الصندوق باستحداث نظام لخدمات الدعم والمساعدة تشمل التدريب والتطوير وإعادة التأهيل وتوفير البيانات والخدمات الاستشارية، إضافة الى تطوير مبادرات عدة في مجال التسويق.
كما يوفر الصندوق حلولاً تمويلية متنوعة بفوائد مخفضة للمشروعات المجدية التي تصب في خدمة الاقتصاد الوطني.
حيث قام بطرح برامج (خطوة، بداية، زيادة) لتغطي شرائح المشروعات كافة، إضافة إلى طرح عدد من المبادرات مثل «صوغة» الموجه لذوي الحرف اليدوية والتراثية و«الردة» الموجه لنزلاء المراكز الإصلاحية، و«إشراق» الموجه إلى المتعافين من الإدمان من نزلاء المركز الوطني للتأهيل وبرنامج «أمل» الموجه لذوي الاحتياجات الخاصة.


