يعرض متنزه العين للحياة البرية زوجاً من قطط الرمال النادرة، وُلد نتيجة تجربة تعد الأولى من نوعها في العالم، وذلك باستخدام تقنية التلقيح الصناعي.

ويعد هذا النجاح خطوة مهمة في مسيرة «متنزه العين للحياة البرية» الرامية للحفاظ على أنواع الحيوانات اللاحمة بالمناطق القاحلة.

يذكر أن موطن قط الرمال يعود إلى دولة الإمارات والشرق الأوسط وأجزاء من شمال إفريقيا، ويواجه حالياً خطر تناقص أعداده، حيث أعلنه الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة حيواناً مهدداً بالانقراض، وذلك نتيجة لتدمير مواطن عيشه وندرة طعامه.

وجاءت شراكة جامعة إلينوي وحديقة حيوانات ونباتات سنسيناتي بالولايات المتحدة الأميركية إضافة ثمينة ضمن برنامج «متنزه العين للحياة البرية»، الذي يركز على الحفاظ وحماية التنوع البيولوجي بالمناطق القاحلة وبشكل خاص على الحيوانات آكلة اللحوم، حيث أثبت هذا التعاون المشترك نجاحه بولادة هذه القطط.

وضمن «مشروع قط الرمال» تم تخصيب أربع قطط كمرحلة أولى من البرنامج، وفي 13 ديسمبر 2009 أنجبت واحدة منها زوجاً من القطط، ما يعد إنجازاً تاريخياً في حماية هذه الأنواع.

وقال فارشيد مهردادفار مدير تجميع الحيوانات في متنزه العين «من بين القطط الأربع المختارة لهذه المبادرة غير المسبوقة نجح حمل واحدة منها، أثمر عن ولادة قطتين، وعلى الرغم من أننا فقدنا إحداها نستطيع اليوم أن نفخر بالإنجاز الذي حققه المتنزه وجهوده في الحفاظ على هذه الحيوانات من الانقراض».

أما في المرحلة الثانية من «مشروع قط الرمال» والتي انتهت مؤخراً في حديقة حيوان كاليفورنيا لحياة الصحراء لم تسفر عملية تخصيب أجنة قطط رمال «متنزه العين للحياة البرية» عن أية ولادة.

وقال الدكتور بيل سوانسون مدير أبحاث الحيوان في حديقة حيوانات سنسيناتي معلقاً على هذه التجربة «نعتقد أن القطط كانت متقدمة في السن وكنا قلقين قليلًا إزاء خصوبتها، لكن لا يزال لدينا نصف عدد البيوضات الملقحة المجمدة ونأمل في تكرار النجاح الذي حققه متنزه العين مؤخراً».

وقال الدكتور مايك موندر نائب المدير التنفيذي لإدارة التعليم والمحافظة البيئية وتجميع الحيوانات في متنزه العين للحياة البرية «إنه لأمر مثير أن يتمكن الزوار من مشاهدة قطط الرمال بعد كل التحديات والتجارب التي قمنا بها، سواءً في الولايات المتحدة أو هنا في المتنزه، فقد أثبت هذا البحث أن التقنيات الإنجابية المساعدة هي أدوات مهمة للحفاظ على الحيوانات آكلة اللحوم بالأراضي القاحلة».

وأضاف «لدينا المزيد من العمل للقيام به في هذا المجال، فهذه هي البداية التي ستفتح المزيد من الآفاق في هذا المجال».