أكد رئيس الوزراء التركي رجب طيّب أردوغان أمس أن علاقات بلاده والشرق الأوسط لم تبدأ مع سلطة «حزب العدالة والتنمية» الحاكم، الذي يتزعمه، بل هي ممتدة منذ ما قبل تأسيس الجمهورية التركية.
ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» التركية عن أردوغان قوله في اجتماع للحزب الحاكم في البرلمان: إن «الولايات المتحدة هي إحدى الدول التي يمكنها أن تفهم مهمة تركيا على أفضل وجه. ولدينا تعاون متعدد الأبعاد مع الولايات المتحدة.
والاختلافات في وجهات النظر التي تظهر من حين لآخر تنتج عن أولويات البلدين». واعتبر أن على الإدارة الأميركية الحالية أن تفهم جيداً وتقيّم الواقع بأن موقف تركيا المتعلق بسياستها الخارجية سيزيد تنشيط التعاون بين البلدين.
وأضاف أن «العلاقات التركية مع الشرق الأوسط لم تبدأ مع السلطة السياسية لحزب العدالة والتنمية. وهذا ليس شيئاً جديداً ومختلفاً. لطالما كان هناك علاقات بينهما قبل وبعد تشكيل الجمهورية التركية الحديثة».
وأشار إلى أن بلاده تواجه حملة ضدها عندما تعزز علاقاتها مع العالم العربي ودول الشرق الأوسط، متهماً جهات، لم يسمها، باستخدام «عبارات عنصرية ومهينة» ضدها.
وقال اردوغان إن «محورنا هو محور السلام والتضامن والقانون. وهذه المحاور لم تتغير عبر التاريخ، ولن تتغير». وجاءت تصريحات اردوغان بعد أن أعرب المندوب التركي لدى الاتحاد الأوروبي فولكان بوزكير أمس عن اعتقاده بأن حلم تركيا بالانضمام إلى الاتحاد قد انتهى.
ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن بوزكير قوله، خلال لقاء لمناقشة مسألة عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي بإقليم أزمير، ان الاتحاد الأوروبي لم يعد اتحاداً يؤمن دعماً مادياً لأعضائه الجدد، بل اتحاد يتعامل مع مشاكل أعضائه. وأضاف ان «تركيا بلد لا غنى عنه بالنسبة للاتحاد الأوروبي، ويفترض أن يصبح عضواً فيه».
من جهة أخرى، أعلنت حركة «فتح» أمس انها اقترحت على أنقرة إشرافاً تركيا على الانتخابات الرئاسية والتشريعية الفلسطينية بعد إنهاء الانقسام الفلسطيني.
وقال رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الأحمد خلال مؤتمر صحافي عقده في رام الله بمناسبة مرور ثلاث سنوات على سيطرة حركة «حماس» على قطاع غزة: «نكرر إننا نوافق على إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بإشراف تركي ورقابة عربية ودولية ومن كل المؤسسات الدولية». وأضاف: «نرحب بالجهد والتدخل التركي لإنهاء الانقسام الفلسطيني في إطار حض حركة «حماس» على التوقيع على الورقة المصرية للمصالحة الفلسطينية».
وكشف أن الرئيس محمود عباس وجه رسالة إلى حركة «حماس» من أجل تحقيق المصالحة الفلسطينية ولكنها لم ترد عليها.
وقال الأحمد إن «فتح» ستأخذ بملاحظات «حماس» بالتوافق بعد توقيعها على الورقة المصرية، مشدداً على أن عباس يبذل جهوداً حثيثة لإنهاء الانقسام، والتقى من أجل ذلك خلال الأسبوع الماضي في العاصمة الأردنية، عمان، النائب المستقل المقرب من «حماس» جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، وسلمه ورقة بناءة وأوصلها إلى قيادة «حماس»، لكنها لم ترد عليها.
