أعلنت الحكومة الايرلندية امس انها ستطرد دبلوماسياً إسرائيلياً متورطاً في استخدام جوازات سفر ايرلندية مزورة من قبل اشخاص يشتبه في ضلوعهم في اغتيال قيادي حركة «حماس» محمود المبحوح في دبي 19 يناير 2010.

واتخذت حكومة رئيس الوزراء الايرلندي بريان كاوين القرار بعد تحقيقات أجرتها الشرطة ومسؤولون في مكتب الجوازات في وثائق مزورة استخدمها قتلة المبحوح. وتأتي هذه الخطوة عقب عمليات طرد مماثلة أعلنت عنها بريطانيا في مارس واستراليا في مايو.

وجاء في بيان لوزير الخارجية الايرلندي مايكل مارتن ان ايرلندا قررت أنه «احتجاجاً على عمل غير مقبول، نطلب من إسرائيل سحب العضو المعين في سفارتها في دبلن». وأضاف البيان أنه «تم إبلاغ السفير الإسرائيلي بهذا الطلب، وأتوقع أنه سينفذه قريباً».

وقال مارتن ان الأدلة التي تمخضت عها التحقيقات الايرلندية والدقة التي زورت بها وثائق السفر«تشير بشكل واضح إلى ضلوع جهاز دولة أجنبية أو منظمة اجرامية وافرة الموارد ولها القدرة على الحصول على تفاصيل عن عدد كبير من الجوازات الايرلندية».

وتوصلت التحقيقات البريطانية والاسترالية إلى نتائج مماثلة، حسب الوزير الايرلندي الذي أضاف انه تم العثور على «أسباب قوية للاعتقاد بأن إسرائيل مسؤولة» عن ذلك. وقال مارتن انه طبقا للممارسات الدبلوماسية المعتادة فلن يكشف عن اسم أو منصب المسؤول الذي طلبت حكومته من السفارة الإسرائيلية طرده.

وأشار مارتن إلى أنه التقى نظيره الإسرائيلي افيغدور ليبرمان في مارس وطلب منه معلومات يشعر بأنها يمكن ان تساعد دبلن في تحقيقاتها، الا ان إسرائيل لم تقدم أية مساعدة.

وقال: «يتوجب عليّ القول ان الجهود للحصول على مساعدة السلطات الإسرائيلية في التحقيق في هذه القضية لم تسفر عن أية استجابة أو أي نفي لأي ضلوع لإسرائيل». وأضاف «ان إساءة استخدام جوازات السفر الايرلندية من قبل دولة ترتبط مع ايرلندا بعلاقات ثنائية ودية.. هو أمر غير مقبول، ويتطلب رداً حازماً».

ووصفت إسرائيل هذه الخطوة بـ «المؤسفة». وصرح يغال بالمور الناطق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية بأن «القرار الايرلندي مؤسف ولا يتناسب مع أهمية العلاقات بين البلدين». كما لم يحدد الناطق الإسرائيلي هوية الدبلوماسي الذي سيطرد، إلا انه قال: إنه ليس السفير.