بدأت أزمة الوضع الرياضي في الكويت التي وصلت إلى حد التهديد باستجواب رئيس الحكومة الشيخ ناصر المحمد، في الفتور شيئاً فشيئاً، عقب تدخل أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد بين الفرقاء، وأرخى حريق في مجمع سكني أمس بظلاله على الحياة السياسية في البلاد.

وقال النائب عن كتلة العمل الوطني صالح الملا، إن «الأمير أكد ضرورة إنهاء الخلاف وسيادة القانون»، لافتاً إلى أن كتلته ماضية في متابعة الملف الرياضي، وأضاف أنه «إذا لم تحسم المسائل العالقة، فإن استجواب المحمد سيقدم يوم الخميس».

وشدد على أن الكتلة حريصة على سيادة القانون، فيما يتعلق بالرياضة أو غيرها، مشيراً إلى اجتماعات تنسيقية سيتم عقدها الأسبوع الجاري مع الكتل البرلمانية الأخرى، وقال «لا نملك أن نتنازل عن أي جزء من القانون، فهو ليس ملكية خاصة لأحد، حتى يتصرف به كيفما يشاء».

إلى ذلك، أكد النائب عن كتلة التنمية والإصلاح الدكتور فيصل المسلم دعمه لكتلة العمل الوطني، موضحاً أن البرلمان يشهد على مواقف كتلته في دعمها لسيادة القانون، وقال «لابد أن يحترم الجميع القانون، وعلى مجلس الوزراء القيام بمسؤولياته في تنفيذ القوانين وإلا فإنه سيواجه المحاسبة من البرلمان».

وأكد الناطق باسم كتلة العمل الشعبي، النائب مسلم البراك، دعمه لتحركات كتلة العمل الوطني، وقال إن الحكومة تختلق المشكلات ولا تريد الحلول، وأضاف أن «في استطاعة رئيس الوزراء حل القضية الرياضية بأسرع وقت، لكنه لا يريد ذلك، نتيجة قناعته بأن مجلس الأمة أصبح في جيبه».

في موازاة ذلك، ألقى حريق مجمع الصوابر السكني الذي أصيب فيه أمس 15 كويتياً، بظلاله على الحياة السياسية في الكويت، حيث هاجم نواب تقاعس الحكومة في إيجاد الحلول لقاطني المجمع المتهالك حسب تعبيرهم.

وأوضح النائب يوسف الزلزلة أن «المجمع لا يصلح للسكن، وعلى الحكومة التحرك سريعاً لإنقاذ قاطنيه»، وقال إن مشكلات المجمع معروفة للجميع، وأثيرت في أكثر من مناسبة، وأضاف «أتمنى من الوزراء السكن ليوم واحد ليشعروا بمعاناة الأسر المظلومة».

وذكرت النائبة رولا دشتي أن «المجمع يفتقد أدنى متطلبات الأمن والسلامة، مشددة على ضرورة العلاج الجذري للمجمع»، وأشادت بمبادرة نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير الدولة لشؤون الإسكان والتنمية الإدارية الشيخ أحمد الفهد بصرف تعويض ثلاثة آلاف دينار لكل أسرة تضررت من الحريق.

وشددت النائبة معصومة المبارك على ضرورة إنهاء معاناة ساكني المجمع في أسرع وقت ممكن، لافتة إلى أن المجمع لا يصلح للسكن، وعلى الحكومة تحمل مسؤوليتها، وأعربت عن تقديرها لمبادرة الشيخ أحمد الفهد في تقليل معناه الأسر والعمل على إيجاد حلول للمجمع.

الكويت ـ بدر سالم