تدشن وزارة العمل حملة حظر العمل وقت الظهيرة اعتبارا من اليوم وتستمر لمدة ثلاثة شهور تنتهي في الخامس عشر من شهر سبتمبر المقبل تنفيذا للقرار الوزاري المنظم للحظر وسيقوم قطاع التفتيش بتخصيص 18 فريقا من مفتشي العمل لتولي تنفيذ القرار الذي يسبق حملات توجيهية لمدة ساعتين ونصف الساعة يوميا من الساعة العاشرة صباحا وحتى الثانية عشرة والنصف موعد بدء الحظر الذي يستمر حتى الساعة الثالثة عصرا.
وعقدت الوزارة ندوة تعريفية بقرار الحظر امس في نادي ضباط الشرطة في ابوظبي شهدها حميد بن ديماس السويدي مدير عام وزارة العمل بالوكالة ومحسن علي سعيد مدير ادارة التفتيش وحضور الدكتور سليم اديب مدير ادارة الصحة العامة والبحوث ودارن جبير ضابط اول الصحة المهنية وعبد العزيز زعرب مدير ادارة الصحة والسالمة والبيئة ببلدية ابوظبي وعدد من شركات القطاع الخاص المشاركة في الجملة.
حقوق العمالة
وقال حميد بن ديماس إن قرار وقف العمل في فترة الظهيرة الذي يبدأ العمل به اليوم. أشادت به العديد من الجهات الدولية مثل منظمة العمل الدولية والمفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان مما يضع الإمارات في مصاف الدول التي تحرص على حماية حقوق العمالة وحقوق الإنسان.
واضاف ان القرار يأتي هذا العام بعد ان حققت التجربة التي اطلقت عام 2005 نجاحات نفتخر ونسعد بها والتي سنقطف ثمارها حاليا بعد معارضة وانتقادات واسعة واجهتها الحملة في بدايات اطلاقها.
واضاف ان اهم ما يميز الحملة هذا العام هو تمديدها لمدة ثلاثة اشهر بدلا من شهرين نتيجة التفاعل المجتمعي ومطالب بعض اصحاب العمل والعمال والمجتمع بضرورة بدء تطبيق الحملة مبكرا عما كانت عليه في السنوات السابقة ولذا راينا تمديدها لثلاثة اشهر والذي جاء بمباركة من معالي وزير العمل وطلب ان نشرك شركاءنا في القرار ووجدنا كل التجاوب من جمعية المقاولين في الدولة.
وقال ان قرار الحظر حدد ساعات العمل للاعمال التي تؤدى تحت اشعة الشمس وفي الاماكن المكشوفة بحيث لا يتجاوز بقاء العامل في مكان العمل بعد الساعة الثانية عشرة والنصف ظهرا الى الساعة الثالثة عصرا وعلى من يقوم بتشغيل العمال ان يوفر لهم مكانا مظللا للراحة خلال فترة توقفهم عن العمل وتوقع ان يوقف اصحاب العمل العمل في جميع الاعمال سواء في الاماكن المكشوفة او غيرها او في قطاع الانشاءات والتشييد والقطاعات الاخرى وانه سوف ياتي الوقت لمطالبة اصحاب العمل بذلك وفقا لضوابط وشروط تقررها الوزارة في حينه، مشيرا الى ان عدد العمال في الدولة يبلغ اربعة ملايين عامل منهم مليونان في قطاع المقاولات.
واضاف ان الوزارة استثنت بعض الاعمال من الحظر لاسباب فنية وهي اعمال فرش الخلطة الاسفلتية وصب الخرسانات اذا كان يستحيل تنفيذها او تكملتها والاعمال اللازمة لدرء خطر او جبره او اضرار او اعطال او خسائر وقطع خطوط تغذية المياه وخطوط المجاري وقطع التيار الكهربائي والاعمال التي يتطلب تنفيذها تصريحا من جهة حكومية مختصة بسبب تأثيرها على انسابية حركة المرور والخدمات.
واوضح بن ديماس ان الوزارة تسعى لأن تعمل مع جميع الأطراف والشركاء لنشر الوعي بالقرار بين الشركات بهدف حماية صحة العمال وحياتهم الأمر الذي ينعكس على مصالح الشركات.
واشار الى ان الوزارة بدأت منذ العام 2005 العمل بالقرار بحملات التوعية التي تستمر قبل تطبيق القرار وبعد البدء بالتنفيذ حيث يحرص مفتشو الوزارة على زيارة مواقع العمل قبل الساعة الثانية عشرة والنصف وهو وقت بداية وقف العمل، موضحا أن جهود الوزارة في توعية الشركات والعمال أدت لخفض حالات المخالفات التي تسجل على الشركات التي تترك عمالها يعملون في فترة الظهيرة.
حملات توعية
وذكر مدير عام الوزارة بالوكالة ان حملات التوعية التي قامت بها الوزارة حققت تقدما ملموسا حيث بلغت نسبة الشركات الملتزمة في عام 2007 نحو 92% حيث كانت 7029 منشأة ملتزمة بتطبيق القرار من بين 7678 شركة تم التفتيش عليها وكانت الشركات المخالفة فقط 649 شركة والتي دفعت غرامات قدرها 6 ملايين و490 ألف درهم.
وفي العام 2008، تثبت الأرقام تقدم الوزارة على مختلف الأصعدة من التفتيش والتوجيه والتوعية حيث بلغ عدد الشركات التي تم التفتيش عليها 54 ألفا و975 شركة التزمت منها 45 ألفا و587 بنسبة 99% في الوقت الذي بلغ عدد الشركات المخالفة 422 شركة فقط ودفعت غرامات قدرها 4 ملايين و260 ألف درهم. وفي الوقت نفسه جاءت الزيارات التوجيهية والتي طبقت وقتها للمرة الأولى نحو 9000 زيارة على مستوى الدولة.
أما في العام 2009، فقد بلغت عدد الشركات التي تم التفتيش عليها 83 ألفا و377 شركة ووجدت الوزارة أن 76 ألفا و511 شركة التزمت بالقرار بنسبة 99%، بينما خالفت القرار 680 شركة فقط ودفعت غرامات قدرها 6 ملايين و900 ألف درهم.
واكد ان الوزارة ممثلة في ادارة التوجيه قامت بادخال شركاء خارجيين للعمل على إنجاح الحملة وجاء على رأسها مكتب ثقافة احترام القانون بالأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، بالإضافة إلى مصنع الكوثر لمياه الشرب النقية وشركة كايبارا المتحدة للألبان وشركة ألبان الخليج الصفا وشركة الألبان والأجبان اللبنانية والأنصاري للصرافة.
مخالفة مقاول الباطن
ومن جانبه قال محسن علي سعيد مدير ادارة التفتيش بالوزارة ان المقاول الذي يتولى تنفيذ المشروع هو المسؤول عن المخالفات في حال خرقه القرار، مشيرا الى ان الوزارة في بداية تطبيق القرار خالفت المقاول الرئيسي ولكن جاءت شكاوى لعدم مسؤوليتهم عن موقع العمل لذا رأت الوزارة مخالفة مقاول الباطن الذي يقوم بتشغيل العامل.
واكد ان مأموري الضبط القضائي من مفتشي العمل هم الذين يحق لهم تحرير المخالفات ورفعها الى اللجنة المختصة لتوقيع العقوبة المناسبة ولكن يجوز لاي شخص وفرد في المجتمع ابلاغ الوزارة باية مخالفات لخرق القرار بالاتصال بالرقم المجاني 500661 وتتولى الوزارة ارسال مفتشين لموقع العمل.
واستعرض شركاء الوزارة من هيئة الصحة بابوظبي وبلدية ابوظبي دورهم في تطبيق قرار الحظر حيث اكد الدكتور سليم اديب مدير ادارة الصحة العامة والبحوث بهيئة الصحة بابوظبي ضرورة وقاية الانسان من التعرض للانهاك الحراري نتيجة لتعرض اعداد كبيرة من العمال لهذه المشكلة الامر الذي يدعونا الى ايجاد حل لها، مشيرا الى ان الهيئة اخذت على عاتقها نشر الثقافة والوعي للوقاية من المشكلة.
وقال عبد العزيز زعرب مدير ادارة الصحة ان الدولة حققت نتائج ايجابية من قرار حظر العمل تحت الشمس في السنوات السابقة والذي يهدف الى تحقيق الاهداف الانسانية في حماية العمال من الاصابة بالاجهاد الامر الذي يزيد من فاعليتهم في الانتاج.
ابوظبي ـ ممدوح عبد الحميد
