أكدت القيادة العامة لشرطة دبي حرصها على اعلاء الحس الامني لدى المقيمين على ارض الدولة من مختلف الجنسيات والشرائح عبر اطلاق حملتها «تعاون مع شرطة دبي» ، حيث تهدف الحملة الى الوقاية من الجريمة والحد من وقوعها وسرعة ضبط الجناة، بالاضافة الى مد جسور التواصل بين الجمهور والشرطة، وتشجيع الجمهور على الابلاغ عن اية ظواهر سلبية تحدث امامهم.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي للاعلان عن اطلاق حملة «تعاون مع شرطة دبي» في مبني الادارة العامة للتحريات ، بحضور العميد خليل ابراهيم المنصوري مدير الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، والعقيد محمد ناصر عبد الرزاق نائب مدير الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية لشؤون المراكز، والمقدم سالم الرميثي نائب مدير الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية للبحث الجنائي والمقدم جمال سالم الجلاف نائب مدير الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية لشؤون الرقابة الجنائية.

والمقدم الدكتور جاسم خليل ميرزا مدير ادارة التوعية الامنية بشرطة دبي ، وذلك لشرح اهداف الحملة والنتائج المرجوة منها والتي ستعود بالفائدة على ترسيخ مبدأ الامن والامان في المجتمع الاماراتي.

وتعقيبا على اعلان اطلاق الحملة، قال الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي ان الابلاغ عن الجرائم يعد من الحقوق الاساسية للانسان والتي كفلتها المواثيق الدولية والتشريعات الوطنية، وهو امر يرتقي الى الواجب في كثير من الاحيان اذ يحول دون وقوع الجريمة وتفادي النتائج الوخيمة التي قد تنجم عنها، الامر الذي يسهم في بناء الثقة والطمأنينة في المجتمع، وتعزيز مشاركة افراد المجتمع بشكل خاص في مكافحة شتى انواع الجرائم بشتى صورها ومعاونة السلطات الامنية المختصة للقيام بواجبها على اكمل وجه.

وأكد الفريق تميم ان الابلاغ عن الجرائم واجب قانوني واخلاقي وشرعي عملا بحديث رسولنا صلى الله عليه وسلم «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وهذا اضعف الايمان»، منبها الى ضرورة التفريق بين البلاغ الكيدي او الكاذب والمقصود منه الاساءة او الضرر بالمبلغ ضده وبين الابلاغ عن واقعة تشكل جريمة.

ولفت اللواء خميس مطر المزينة نائب القائد العام لشرطة دبي أن اطلاق هذه الحملة يأتي وفق برنامج محدد للقيادة العامة لشرطة دبي بهدف الحفاظ على الامن والاستقرار في المجتمع عبر التواصل بين الجمهور وافراد الشرطة، من اجل بناء الثقة ومعاونة الجهات الامنية لتأدية واجبها على صعيد سريع ، مؤكدا انه يمكن للاشخاص الراغبين في التعاون مع الشرطة والابلاغ عن اي حوادث غير قانونية او اي ظواهر غير طبيعية استخدام الهاتف او الفاكس او البريد الالكتروني او الرسائل النصية القصيرة، علما بأن كافة المعلومات تعامل بشكل سري.

وقال العميد خليل ابراهيم المنصوري خلال المؤتمر الصحافي:« ان الجمهور يلعب دورا كبيرا في القبض على الجناة المخالفين المستهترين بامن الوطن، الامر الذي استدعى توثيق العلاقة بين اجهزة الشرطة وافرادها والجمهور بكافة اطيافه، وذلك عبر الحق الذي كفله القانون للمبلغين عن الجرائم عبر تقديم معلومات ذات صلة للاجهزة الامنية.

حيث تنص المادة 37 من قانون الاجراءات انه على كل من على علم بوقوع جريمة ابلاغ النيابة العامة او احد ماموري الضبط القضائي، حيث اعتبرت المادة ان اي شخص مسؤول عن امن المجتمع عليه القيام بواجبه في الابلاغ عن الجريمة وتشمل المعلومات الهامة التي تسبق وقوع الجريمة او اثناء وقوع الجريمة او قبل حدوثها او بعد وقوعها».

واشار الى ان الادارة العامة للتحريات تقوم بالفعل بالقاء محاضرات توعوية على موظفي الامن بالفنادق وسائقي السيارات الاجرة وبعض القطاعات الاخرى عن الاساليب التي يستخدمها الجناة والإجراءات المتبعة في حالة حدوث اي جريمة وكيفية الاستعانة بالشرطة في اقصر وقت ممكن، مؤكدا أن الإبلاغ عن الجرائم سمة حضارية ومقياس للتقدم والثقة التي يمنحها الجمهور للشرطة واعلاء حس المسؤولية الامنية وهو الامر الذي يعود بالفائدة على المقيمين في الدولة لجهة استتباب الامن والامان.

واكد العميد المنصوري ان تجربة بعض الاشخاص مع اجهزة شرطية اخرى خارج الدولة قد تكون احد الصعوبات التي تواجهنا في التعامل مع مختلف الجنسيات والاستفادة من المعلومات التي يحوزها البعض، وهو الامر الذي تود شرطة دبي التركيز عليه عبر تغيير الفكرة النمطية المترسخة لدى البعض عند الابلاغ عن اية جريمة، والذي ينعكس على حماية الارواح والممتلكات، لافتا الى ان مساعدة الجمهور بما لديهم من معلومات ساهم في الكشف عن الجناة في قضية سطو على احد محال الصرافة في منطقة المرقبات في دبي ، والذين تصادف وجودهم في نفس المكان، حيث قامت الشرطة بتكريمهم على هذا التعاون.

ولفت المنصوري الى ان شرطة دبي تسعى الى تشجيع الجمهور على فتح المزيد من قنوات التواصل عبر ارقام الخدمات المجانية ، وبرنامج «الامين» ، والخدمات الالكترونية، وغيرها من قنوات التواصل التي تسهل مهمة رجل الشارع في الإدلاء باية معلومات عن اية جرائم، حيث يمكن للجمهور الاتصال على الخط الساخن للادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية على الرقم 042661228 او الرقم 8008989 ، او خدمة الامين على الرقم المجاني 8004888، حيث تعامل كافة الاتصالات بسرية تامة ويتخذ فيها اجراءات سريعة.

وفي الاطار ذاته، لفت العقيد محمد ناصر عبد الرزاق انه يمكن للاشخاص الراغبين في التعاون مع الشرطة الابلاغ عن جميع الجرائم الواقعة على الاموال كالسرقات وقضايا الاحتيال وخيانة الامانة، وجميع الجرائم الواقعة على الاشخاص مثل هتك العرض او القتل او الخطف او تعريض الاخرين للاذى، والابلاغ عن المجرمين الفارين، والمخالفين والمتسولين والمتسللين، الى جانب الابلاغ عن اي اشياء مشبوهة مثل وجود حقيبة بدون صاحب في الاماكن العامة او الابلاغ عن الاماكن المهجورة التي قد يحدث فيها بعض الجرائم وكل ما يثير الريبة والقلق.

ومن جانبه، قال المقدم الرميثي: «تعاون الجمهور يسهل مهمة رجال الشرطة ويمنع حدوث بعض الجرائم ويقلل من تبعات الكثير من الظواهر السلبية في المجتمع، وهذا الامر يسهم في القبض على الجناة».

دبي ـ شيرين فاروق