اعتبر العديد من طلاب وطالبات القسم الأدبي بأبوظبي أمس أن مادة الأحياء من أسهل المواد التي وردت عليهم للآن خاصة كونها من المواد العلمية وكانت هناك خشية أن تكون معقدة، ولكن بالرغم من سهولة غالبية الأسئلة ووضوحها إلا أن أحد الأسئلة المتعلق بمخطط حول توارث لون الجلد في الإنسان كان الوحيد الذي طرح بنمط جديد ومتطلبات لم يتم التدرب عليها سابقا، كما أن بعض الأسئلة اعتمدت الفهم والاستنتاج ولكن يمكن التعامل معها بسلاسة.
وعلى مستوى الطالبات، تحدثت طالبات مدرسة أشبال القدس الخاصة كل من فاتن ورولا حافظ وحليمة أبو الرب أن ورقة الأحياء من أسهل الأوراق الامتحانية التي مرت عليهن والتي لم يستغرق الإجابة عنها سوى ساعة واحدة فقط، حيث تضمنت (6) ورقات متنوعة الأسئلة بين وحدات الوراثة في الإنسان والوراثة في النبات والأمراض، وأشرن إلى أن الأسئلة مقاربة كثيرا لنموذج وزارة التربية وللنمط الذي طرح به خاصة في الاختيار من متعدد والمصطلحات العلمية، في حين ذكرت كل من حنين معاوية وزاهدة أحمد أن الامتحان رغم أنه لم يخرج عن المقرر إلا أن الأسئلة لا يمكن القول إن جميعها مباشرة وان كانت واضحة ولكنها تحتاج لفهم وتركيز، وبعض أسئلة الاختيار من متعدد تتطلب القيام بحلول جانبية للوصول للإجابة الصحيحة، وبالشكل العام الامتحانات لم تعد تعتمد على التسميع والحفظ بل الفهم ومن ثم الحفظ والتذكر من خلال استيعاب المادة.
وذكرت كل من عائشة الراشد وعهد الحمادي وفاطمة من المواهب النموذجية أن الامتحان بالمستوى المتوسط عامة ويحتاج لوقت للإجابة عنه وان كانت الأسئلة واضحة ولكنها تحتاج لتركيز وفهم لاستيعاب المطلوب، واعتبرن أن أكثر سؤال استوقفهن ووجدن فيه صعوبة هو المتعلق بالمخطط الخاص بتوارث لون الجلد في الإنسان، وأن هذا الرسم موجود في الكتاب لكنهن لم يتدربن على تحديد الأمشاج ولون بشرة الجيل الثاني وغيرها، كما رأت شمة الشامسي أنها أجابت عن الأسئلة في نصف ساعة تقريبا والأسئلة مركزة وتحتاج لفهم للمحتوى للتعامل معها وهن مدربات عليها باستثناء السؤال الخاص برسم توارث لون البشرة الجديد بالنسبة لهن.
وهذا ما أكده أيضا عدد من الطلاب الذين انشغلوا بمراجعة أسئلة الامتحان بدلا من التجاوب مع أسئلة الصحافة.
من جانبها ذكرت معلمة الأحياء في مدرسة المواهب النموذجية أن الامتحان بالمستوى الجيد جدا ويقيس بأسئلته مختلف المستويات الطلابية كما تنوعت أسئلته بين وحدات المقرر الثلاث المتعلقة بالوراثة في الإنسان والنبات ووحدة الأمراض، مشيرة الى أن بعض الأسئلة التي وردت تعتمد على استنتاج الطالب ولم تكن مباشرة.
وهذا يتوافق مع النظام المتبع اليوم بضرورة التركيز على مهارات الفهم والتفكير أكثر من الحفظ، ولكنها اعتبرت أن تذمر الطالبات من السؤال الخاص بالرسم المتعلق بلون بشرة الجلد، أنه بالفعل سؤال جديد ولم يطرح مثله سابقا، لأن المخطط أو الرسم موجود في الكتاب لكنهن غير متدربات على استخراج ما طلب منهم من تراكيب جينية للجيل الثاني أو حل مسائل وراثية معتمدة على هذا الرسم، وان كان بالإمكان الإجابة عنه ولكن يعد من الأسئلة الموجه للطالب المتميز وتحتاج لتفكير.
أبوظبي ـ لبنى أنور


