اتهم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أوروبا بممارسة سياسة عبث مع تركيا طوال 50 سنة، في ما يتعلق بانضمامها إلى الاتحاد الأوروبي. ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» التركية امس عن أردوغان الذي تحدث خلال تسلمه شهادة دكتوراه فخرية من جامعة كارادينز التقنية قوله إن تركيا تبذل جهدها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي كعضو كامل.
وأضاف ان بلاده أنشأت وزارة مخصصة للاتحاد الأوروبي، ويعمل أحد وزراء الدولة كمفاوض أعلى مع الاتحاد ويسافر إلى دول الاتحاد الأوروبي باستمرار، غير أنه اتهم الاتحاد بالعبث مع تركيا على الرغم من الجهود التي تبذلها.
وقال أردوغان إن السياسة الخارجية لتركيا لم تغير محورها، وإن الذين يدعون ذلك لم يفهموا السياسة الخارجية التركية المتعددة الأبعاد، داعياً الاتحاد الأوروبي إلى السماح لتركيا بالانضمام إليه ليثبت أنه ليس نادياً مسيحياً، وأكد أن بلاده لن تشكل عبئاً على الاتحاد بل ستساعده في حمل أعبائه.
وتقدمت تركيا بطلب رسمي للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي عام 1987 كما وقعت اتفاقية اتحاد جمركي مع الاتحاد الأوروبي عام 1995، وقد أثار طلب العضوية هذا جدلاً كبيراً خلال عملية توسيع الاتحاد الأوروبي. وانضمام تركيا للاتحاد الأوروبي يجعلها ثاني أكبر عضو في الاتحاد من حيث عدد السكان بعد ألمانيا، حيث بلغ عدد سكان تركيا 6. 72 مليون نسمة في عام 2005.
وقد تكون تركيا العضو الأول في الاتحاد من حيث عدد السكان بحلول عام 2015 وفقاً لبعض التقديرات. وهذا التعداد يعطي لتركيا عدداً أكبر من الممثلين داخل البرلمان الأوروبي ويجعلها من الأعضاء الفاعلين فيه في حالة قبول انضمامها للاتحاد، ويعتقد البعض بأن هذا يثير مخاوف سياسية عديدة لدى دول الاتحاد.
(وكالات)