رحبت حركة حماس في غزة بتوقيف شخص يشتبه في تورطه في قضية اغتيال القيادي محمود المبحوح، فيما أثار اعتقال عميل للموساد في بولندا بطلب من ألمانيا على علاقة بالقضية، تخوفات كبيرة في إسرائيل من تصاعد وتعميق ورطتها الدبلوماسية وتراجع علاقاتها مع دول غربية، بأن تقدم ألمانيا وفرنسا على خطوات مشابهة وربما أشد منها. وطلبت تل أبيب من وارسو إطلاق سراح الإسرائيلي بسرعة.

وثمن قادة حماس في غزة أمس بإلقاء القبض على إسرائيلي يشتبه في أنه جاسوس كان مدرجاً على قائمة المطلوبين أمنياً لصلته بالفريق الذي يشتبه بتورطه في مقتل أحد قادة حماس بدبي في يناير الماضي. وقال الناطق باسم حماس سامي أبو زهري في غزة «إن حماس تعتبر اعتقال أحد الإسرائيليين المتصلين بقضية اغتيال المبحوح في بولندا خطوة جيدة ومهمة لكشف خيوط القضية».

في هذه الأثناء طلب وزيران إسرائيليان أمس من بولندا أن تعيد فوراً مواطناً إسرائيلياً اعتقل في وارسو بناء على طلب ألمانيا ويشتبه في انه عضو في جهاز الموساد الإسرائيلي. وقال وزير النقل إسرائيل كاتز «على إسرائيل أن تعارض تسليم أي مواطن إسرائيلي إلى دولة ثالثة وأن تقوم بكل ما في وسعها لإعادته إلى الوطن».

من جهته، أكد وزير السياحة شتاس ميسيزنيكوف انه «يتعين على بولندا إبلاغ ألمانيا أنها ستعيد هذا الإسرائيلي، وأنه إذا كانت هناك شكوى ضده، فإن لدينا نظاماً قضائياً أثبت صدقيته حيال القانون الدولي». وأضاف ميسيزنيكوف عضو حزب إسرائيل بيتنا المتشدد «أود أن أذكركم بأن بولندا ليست جزءاً من ألمانيا وأنها تتصرف بكل استقلالية. بولندا صديقة كبيرة لإسرائيل، وكذلك ألمانيا. ينبغي أن نتمكن من تسوية هذه المشكلة». مستبعداً نشوب أزمة بين بلاده وبين ألمانيا.

في المقابل، ذكرت صحف إسرائيلية أمس أن إسرائيل تتخوف من أنه في أعقاب اعتقال عميل الموساد وبعدما طردت بريطانيا وأستراليا مندوبي الموساد لديهما وطرد ضابط أمن السفارة الإسرائيلية في ايرلندا ستقدم ألمانيا وفرنسا على خطوات مشابهة وربما أشد منها. وتتابع وزارة الخارجية الإسرائيلية قضية اعتقال عميل الموساد بحساسية بالغة، ويشارك في ذلك عدد من كبار المسؤولين في الوزارة والسفير الإسرائيلي في وارسو تسفي ريفنر.

من جهته، علق محلل شؤون المخابرات يوسي ميلمان من صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية على خبر الاعتقال بقوله إن انتقادات الدول الأوروبية المتنامية للسياسات الإسرائيلية بخصوص الفلسطينيين ربما تعقد الجهود الجارية لإطلاق سراح العميل المشتبه به من الأسر البولندي، لاسيما وان عملية القبض عليه أعلنت بالفعل.

وقال ميلمان «في الماضي كانت هناك حالات يلقى القبض خلالها على عميل للموساد من دون أن يعلن ذلك على الملأ. بمعنى آخر لم يكن يتم تسريبها لوسائل الإعلام، وعندما لا يتم تسريبها لوسائل الإعلام فمن الممكن التعامل مع القضية مهما كانت حساسة من خلال وسطاء. الدبلوماسية السرية والاتصال بين الموساد وأجهزة المخابرات المحلية».

(وكالات)