عقدت لجنة تطوير المناهج الوطنية برئاسة معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم، اجتماعها الحادي عشر أمس في مقر وزارة شؤون الرئاسة في أبوظبي بحضور أعضاء اللجنة، حيث تمت مناقشة التقرير النهائي لأعمال اللجنة، واستعراض ملخص عن كل ما تم إنجازه فيما يتعلق بالأعمال والمهام التي تم تكليف اللجنة بها منذ تشكيلها حتى الآن، فضلاً عن مناقشة مقترحات وآراء وملاحظات أعضاء اللجنة حول وثائق المناهج الدراسية المطورة لمواد اللغة العربية والتربية الإسلامية والتربية الوطنية.

وأشاد القطامي بعد انتهاء الاجتماع، بحرص جميع أعضاء لجنة تطوير المناهج الوطنية على تطوير أعمال اللجنة وتحقيق كل الأهداف المرجوة منها بما لديهم من آراء ومقترحات بناءّة كان لها أكبر الأثر في تعزيز خطوات التعليم في الدولة بما يتناسب وتوجيهات قيادة دولتنا الرشيدة، مؤكداً حرص كافة الأعضاء على تضمين المناهج الوطنية المطورة القيم المجتمعية والثوابت التاريخية التي تعزز من أصالة الدولة وتؤكد على مكانتها العالمية، وتُمكن من التواصل بشكل مباشر مع كل المستجدات الدولية تربوياً وتعليمياً.

مؤكداً أن أعمال اللجنة سارت وفق ما هو مخطط له، وطبقاً لمجموعة البرامج والمشروعات التي تساهم فيها الكوادر الوطنية والخبرات المحلية لضمان ترسيخ الطابع الوطني. وأكد الوزير أن وزارة التربية تحرص ضمن توجهاتها على ترسيخ مفهوم العمل الوطني في كل مفرداتها، وتعزيز النهج المؤسسي والتخطيط الاستراتيجي، لأن سمات المرحلة تتطلب تطوير الأداء وتحديث آليات العمل ضمن منظومة متكاملة الأدوار.

موضحاً أن قضية المناهج الوطنية تأتي على رأس أولويات الاستراتيجية الجديدة لوزارة التربية والتعليم، مع التركيز على تعزيز قيم المواطنة والأخلاقيات والانتماء والحس الوطني، وترسيخ مفهوم الهوية الوطنية لدى النشء.

وأن لجنة تطوير المناهج الوطنية، بذلت كل جهودها من أجل التأكيد على المفهوم المتكامل لتطوير وتحديث المناهج الوطنية، مع الحرص على أن تواكب في خطواتها المفاهيم الحديثة للتعليم، والاستفادة من أحدث التجارب والخبرات العالمية في بناء وتطوير وثائق المناهج الدراسية بما يخدم في الوقت ذاته متطلبات التنمية الشاملة.

وأكد القطامي على أن عمليات تطوير المناهج الوطنية، اهتمت بتنمية مهارات الطالب حتى يصبح مثالاً للطالب العصري بمفهومه الشامل، بجانب الحرص على أن تكون المواد الدراسية في مضمونها وأهدافها، هي الأساس لعملية التعليم من أجل المستقبل، مع الأخذ في الاعتبار منح الطالب مساحة للتفكير والتعبير عن نفسه والانطلاق إلى آفاق المعرفة، من خلال منهجية علمية تعتمد على البحث والاستكشاف حتى يمتلك مهارة الابتكار والإبداع.

موضحاً أن مرتكزات التطوير راعت بالأساس المتغيرات التي يشهدها المجتمع وما تتطلبه من بناء شخصية طلابية متوازنة صحياً ونفسياً وعقلياً، للوصول إلى المواطن المثقف، الواعي، المبادر إلى الابتكار، والقادر على حل المشكلات وصنع القرار وربط التعلم بالحياة.

ونوه وزير التربية والتعليم بأهمية تمكين المنهج من التنويع في استخدام الأساليب التقويمية خاصة تلك التي تعتمد على إنجازات المتعلم الذاتية والتعاونية، والتأكيد على الربط بين الخبرات على مستوى المادة الواحدة ثم المواد الأخرى، وعلى التطبيقات الحياتية، والربط مع بيئة المتعلم، وإيلاء البيئة والمجتمع الإماراتي اهتماماً خاصاً في المناهج الدراسية، وضرورة إشراك أولياء الأمور في تنفيذ بعض المشروعات والأنشطة التطبيقية.

أبوظبي ـ «البيان»