لم تأت مادة الفيزياء بالنسبة لطلبة القسمين العلمي والأدبي على ذات دروب السهولة التي اتسمت بها امتحانات الأسبوع الأول لطلبة الثاني عشر وذلك طبقا لرؤية الطلبة الذين اشتكوا أمس من صعوبة الأسئلة من جهة في القسمين وطول الامتحان بالنسبة للقسم العلمي من جهة أخرى.

طول الامتحان

ففي القسم العلمي استمر العديد من الطلبة في قاعاتهم الدراسية حتى نهاية الوقت وطالب بعضهم بوقت إضافي لإنهاء الإجابة على أسئلة الفيزياء، وذكرت الطالبات ولاء فائق وهبة الله علي ونون فيصل وهزار حسن أنهن يحققن عادة درجات في التسعينات في الفيزياء ولكن ورقة الفيزياء ستلعب دورا في التأثير على معدلهن النهائي، لأنها لم تكن بالشكل المتوقع.

حيث وصفن أسئلة الاختيار من متعدد بأنها أسهل ما ورد في الورقة، وبالشكل العام قرابة خمس الأسئلة يمكن الإجابة عليها بشكل واضح ومباشر، لكن بقية الأسئلة تحتاج لتفكير ودقة وربط بين الدروس والقوانين، رغم أن الأسئلة لم تخرج عن المقرر، إلا أنهن أحيانا لا يعرفن المدخل للإجابة على السؤال بسبب طرحها بنمط جديد وتضمينها لأفكار جديدة،.

كما في سؤال حول الطاقة الميكانيكية فالقانون الخاص بها معروف ولكنهن لم يعرفن كيفية توظيفه في الإجابة، مؤكدات طول الامتحان عامة. كما رأت زميلات لهن أن الامتحان طويل ويعتبر صعبا، لأن الأسئلة التي وردت مشابهة لنموذج الوزارة التجريبي هي الأسئلة السهلة فقط، ولكن هناك أسئلة طرحت بنمط جديد لم يعتدن عليه، بالإضافة إلى الصعوبة التي لمسنها في أسئلة التفسير.

كما أشرن إلى أن أحد المعطيات في مسألة كتب بطريقة غير صحيحة في الورقة الامتحانية وهو ثابت (و) الذي كتب كحرف كبير وليس صغير والبعض تعامل معه على انه ذاته (ثابت بلاك) المعروف لديهم والذي يكتب عادة بحرف (اتش) صغير وليس كبير، بينما آخرون وقفوا عنده معتقدين أنه ثابت جديد، لحين تم توضيح ذلك من المعلمة.

أسئلة غير مباشرة

كما لم تشعر طالبات الأدبي بالاستقرار تجاه ورقة الفيزياء أمس حيث اعتبرها العديد من الطالبات وخاصة من هن في المستوى المتوسط بأنها تتضمن أسئلة صعبة وان لم يكن الامتحان طويلا، وذكرت الطالبات أسيل وهالة ومنى أن الامتحان لم يأت كالنماذج التي اعتادوا عليها وأن أصعب جزء في الامتحان هو أسئلة جداول المقارنات لأنها كانت دقيقة وتضمنت أشياء من بين السطور، بينما يمكن النظر لأسئلة المسائل والتعليل على أنها سهلة.

كذلك أسئلة الرسومات التي اعتمدت على فهم الطالب للرسم والإجابة على أسئلة حوله كانت دقيقة وغير مفهومة أحيانا وتحتاج لطلبة أعلى من المتوسط، وذكرن أنهن طالبات أدبي ولكنهن لا يعاملن على هذا الأساس في الامتحانات، كما أشرن إلى وجود قطع خارجية حول الليزر والليزك ولكنها سهلة وواضحة. في حين رأت الطالبة عائشة محمد والتي تحقق في الفيزياء (95%) فما فوق أن الامتحان بالنسبة لها سهل وواضح ولم يكن معقدا أو صعبا وتعاملت مع الأسئلة بشكل سلس.

ولكن لا يمكن اعتباره مناسب لجميع المستويات لأنه يحتاج لطالب دارس للمقرر بشكل دقيق ومركز ويمكنه ربط الأفكار معا لأن الأسئلة بها بعض التحوير وليست مباشرة كما اعتادوا عليها، مشيرة إلى أن الطالبات محقات في وجود بعض الدقة في أسئلة الجداول مثل الجدول المتعلق برسم الضغط الحراري والجاذبية، ولكن كافة الأسئلة الأخرى من مسائل وتعليلات تراها مباشرة وسهلة.

أفكار جديدة

في حين رأت معلم فيزياء بثانوية أم عمار أن امتحان القسم العلمي طويل نوعا ما بالنسبة للطالبات ولكنه ليس معقدا أو صعبا بل هو في مستوى الطالب المتوسط وأفضل من امتحانات الأعوام السابقة، ولكنه يتطلب فقط التركيز من الطلبة، لأن بعض الأسئلة دقيقة وتحمل أفكارا جديدة يجب على الطالب التوصل إلى كيفية التعامل معها، وأشارت أيضا إلى أن بعض الأسئلة جاءت بنمط جديد نوعا ما لكن الإجابات كلها من المقرر ولم تخرج عنه.

موجه أول الفيزياء: مهارات التفكير لم تتعد (10%) كحد أقصى في العلمي والأدبي

اعتبر موجه أول الفيزياء في وزارة التربية والتعليم محمد الأقرع أن الامتحانات لكلا القسمين العلمي والأدبي أمس في الفيزياء جاءت بمستوى الطالب المتوسط ووزعت فيها المهارات المتنوعة بشكل متوازن حتى أن مهارات التفكير العليا لم تتعدى ال 10% كحد أقصى لدى القسمين.

وأوضح الأقرع في تعليقه على شكوى جانب من طلبة الأدبي من صعوبة في الأسئلة وشكوى العلمي بشكل عام من صعوبة وطول الامتحان، أن الامتحان بالنسبة لطلبة الأدبي واضح والأسئلة بالمستوى المتوسط ولم تخرج عن مقرر الكتاب وتوزعت بها المهارات بنسبة 10% كحد أقصى للتفكير، و20% تطبيق مقابل 35% لكل من التذكر والفهم والاستيعاب.

أما امتحان فيزياء العلمي فأكد على أن شكوى الطلبة من طول الامتحان لا أساس لها من الصحة لأنها بنفس طبيعة الامتحان التجريبي حيث وردت في (7) ورقات متضمنة (36) فقرة، والأسئلة بالشكل العام تحاكي نموذج الامتحان التجريبي الذي طرحته الوزارة بصورة أو بأخرى، وتضمن (10%) مهارات تفكير عليا كحد أقصى، مقابل(30%) تذكر، و(40%) فهم واستيعاب و(20%) تطبيق.

وأشار موجه أول الفيزياء إلى أن وزارة التربية لم تعد تنتهج مبدأ الحفظ والتلقين في امتحاناتها حتى في مواد كاللغة العربية والتربية والإسلامية، وتتجه بالطالب نحو التفكير والاستنتاج، معتبرا أن مشكلة شكوى الطلبة من امتحانات الفيزياء لا تتمثل في طبيعة الامتحان بل في طبيعة الطالب ذاته، فهناك طلبة لا يدرسون بالشكل المطلوب معتمدين على أن لديهم درجات تقويم ولا يبحث بعضهم إلا عن النجاح.

وفئة أخرى تتعامل مع الامتحان التجريبي من خلال معلم خاص يقوم بحل الأسئلة لهم ويحفظونها بدلا من أن يبذل جهودهم في التفكير فيها وحلها، وفئة ثالثة هم الطلبة الذين يريدون تحقيق الدرجة النهائية ليتمكنوا من دخول جامعات معينة في بلادهم وبالتالي إذا صادفهم سؤال واحد سيقلل من طموحهم خرجوا شاكين من الصعوبة، وهذه الفئات موجودة بين الطلبة في الميدان.

أبوظبي ـ لبنى أنور