أفاد مسؤولون أواخر الأسبوع الماضي أنّ أبوظبي تعتزم إنفاق نحو 9. 4 مليارات درهم إماراتي (3. 1 مليار دولار) سنوياً على البحوث والتطوير بشكل خاص، وذلك اعتباراً من العام 2018، وفي إطار الإصلاحات الكبيرة التي تجريها الإمارة على نظام التعليم العالي والتي من شأنها أن تسدّ فجوةً رئيسية في خطتها للتطوير الاقتصادي.
إلى ذلك، أشار رفيق مكي، المدير التنفيذي لمكتب التخطيط والشؤون الاستراتيجية لدى «مجلس أبوظبي للتعليم» إنّ الخطة الممتدة على عشر سنوات والرامية إلى إخضاع جامعات أبوظبي للمعايير الدولية ـ والمعلن عنها يوم الخميس ـ تؤكّد على أنّ الإمارات «تتلكأ إلى حد كبير من حيث الرأسمال البشري».
وفي سبيل تعزيز قدراتها على إعداد البحوث التي ستساعدها على الاستدامة بعيداً عن الاقتصاد القائم على النفط، ستسعى أبوظبي بموجب الخطة المذكورة إلى زيادة حجم الإنفاق العام على البحوث والتطوير تدريجياً، وصولاً إلى 75. 0% أو 75. 3 مليارات درهم من إجمالي الناتج المحلي في العام 2018 مقابل 01. 0% في الوقت الحالي. وأضاف مكي أنّ الأموال ستتوفر في جامعات الإمارات، وستكون تنافسية؟ فأبواب المشاركة مفتوحة أمام كل من هو قادر على المساهمة في قاعدة البحوث.
وعلى الرغم من أنّ أبوظبي بدأت بإرساء صناعات متنوعة على غرار صناعة قطع الطائرات والموصلات الجزئية، فلا يزال مستوى جامعاتها أدنى من المستوى المحدد في المعايير الدولية، وفق ما ورد في الخطة التي جاءت نتيجة إقدام «مجلس أبوظبي للتعليم» على مراجعة سياسته مدة ستة أشهر. ويبدو أنّ مستوى المتخرجين والكليات في الإمارة ضعيف، أي أنّ هذه الأخيرة تفتقر إلى القوى العاملة القادرة على تحريك دفة صناعاتها.
يذكر أنّ نحو 34 ألف طالب تسجلوا في برامج للتعليم العالي في أبوظبي خلال عامي 2009 و2010، 70 منهم في المدارس الحكومية. وبحلول العام 2018، تسعى الإمارة من خلال الخطة الحالية إلى رفع مستوى جامعتين في أبوظبي لتصبحا في قائمة أفضل 100 جامعة في العالم، وزيادة معدل عمالة النساء المتخرجات إلى 65%، وإنشاء جامعات قادرة على إصدار 50 براءةً؟ باعتبارها مقياساً لأداء البحوث.
وفي السياق ذاته، أشار مكي إلى أنّ الخطة تركّز على «إرساء تكتلات مهمة، واستثمارات مستدامة، ومنشآت»، رغم أنها لا تحدد إطار نموذج التمويل العام للجامعات. وتابع مكّي بالقول: «نحن في طور وضع خطة التمويل»، التي ستسلّط الضوء على المنح من جهة وصيغة للتمويل الجامعي من جهة أخرى.
تمويل البحوث
صرّح ويات هيوم، نائب مدير جامعة الإمارات في العين، خلال حديث له مع وكالة «زاويا داو جونز»: «لا شكّ من أننا نسعى إلى الحصول على المزيد من الأموال للأبحاث التنافسية». يذكر أنّ الجامعة هي إحدى الجامعات الاتحادية العامة الثلاث في دولة الإمارات.
وتابع هيوم بالقول إنّ نقطة الضعف الأساسية في الوقت الحالي تكمن في غياب قاعدة تمويل مركزية، إمّا على الصعيد الاتحادي أو داخل إمارة أبوظبي، وعملية متينة وتنافسية للمنح تخضع لتقييم الخبراء.
وتنص الخطة الجديدة على إنشاء هيئة مركزية «لدراسة الثغرات الملحوظة على مستوى رأس المال البشري» وإسداء المشورة إلى الحكومة في ما يتعلّق بحاجات سوق العمل، وفقاً لما أفاد به مكّي من «مجلس أبوظبي للتعليم».وستقوم لجنة حكومية مستقلّة للبحوث في مجال العلوم والتكنولوجيا بوضع جداول أعمال لإعداد البحوث الخاصة بمجالات وقطاعات محدّدة.
أبوظبي ـ (زاويا داو جونز)
